محمد السيد صلاح الدين - إقرأ معي يا مواطن


  إقرأ معي يا مواطن

بقلم/ محمد السيد صلاح الدين

بالمناسبة تعلمت أن أوجز فيما أطرحه وأختصر الكلمات التي ممكن أن تسرد في كتب ومجلدات إلى صفحة واحدة وربما في سطور قليلة.
إقرأ معي يا مواطن.
هنا القاهرة، المدينة الساحرة، الوجوه الشاحبة، العيون الحائرة، النفوس الصاخبة؟ العقول الشاردة، الأيادي العاطلة والضمائر البالية والمباني الهالكة خلف المباني الفاخرة. هل تنكر حقيقتك؟؟ لا داعي للتزين فالجميلة لا تحتاج لتقديم البراهين، والشريف لا يضره ما قيل فيه... تقول لي يا هذا كف عن التشاؤم واطرح لنا أغنية.. نريد أن نسهر ونمرح، أو قل لنا نكتة أو قصة مسلية. نريد أن نضحك هع هع ونضحك.
بينما نحن نضحك ونمرح ونغني ونأكل ونتابع حلقات الأتراك والهنود، ونجلس على المقاهي للحكاوي وإضاعة العمر في النوادي للتباهي، هناك من يتعلم ويعمل ويكتشف ويخترع ويبتكر وينتج، هناك من يزرع ويحصد، هناك من يصنع السلاح وفى وجه الأقوياء يصمد.
انتهينا من المرح والضحكات والسخرية وعدنا إلى الفراش بعد طول أمسية دون خطوة إلى الأمام.. عدنا للفراش منهكين من الغيبة والنميمة ومن التلوث والتدخين، وكل يوم يمر دون أن تتزحزح أقدامنا نحو الأمام فنحن نعود  عشرات الخطوات إلى الخلف.. إلى الخلف.. إلى الخلف معتدل.. مارش.
هكذا تقدمت الشعوب باستغلال الوقت وبذل الجهد المطلوب.
كفوا.. كفوا عن السخرية من الناجحين.
كفوا.. كفوا عن الشماتة من المتقدمين.
كفى كفى بكم تخلف زادت البلة طين.
كفى.. كفى بكم تشفي. لا تكونوا من الحاقدين.


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء