محمد إبراهيم - رسالة غرامية (٢)



رسالة غرامية (٢)

محمد إبراهيم 

كان من المفترض ان يكون حديثنا  هذة المرة عن رواية ، موت صغير ، للكاتب" محمد حسن علوان "، ولكنكم تعرفون القاعدة دائماٌ ما يتغير موضوع المقال بسبب حدوث امر ما يجب الكتابة عنة فى وقتها او تعثر الكاتب فى الحصول على مصدر لكتابتة ... وهذا ما حدث بالفعل فلم اتمكن من الحصول على نسخة من الرواية لكى اكتب عنها ،لذا ارجوا المعذرة على تغير موضوع المقال دون سابق معرفة..

ان كنت من المتابعين للهراء الذى اكتبة فى الفترة الإخيرة فستستمتع بهذا الموضوع وستجد منة فرصة جديدة لمعرفة العديد من المعلومات التى تخص حياة الكاتب الشخصية ، فيمكنك بعد قرأتها ان تهدد بفضح الكاتب ولكن هيهآت فالكاتب (مفضوح خلقة ) ولن تفيد تلك المعلومات البسيطة فى شئ فهى وسيلة يتخذها الكاتب للتطهير عن ذنوبة .... فربما اعترافة بها يخفف عنة عذابة المنتظر ... 


 لم اكن اتوقع ان ينال مقال الإسبوع الماضى على اعجابكم ، فقد تلقيت العديد من الرسائل التى امتدحت ما كتبتة ويطلب منى ان استمر فى نشر مجموعة من الرسائل الغرامية  بصفة دورية فمن الواضح ان لدى ابناء جيلى ميول للإنحراف العاطفى ولا ينقصهم سوى خبير مثلى قد تلقى مئة صفعة  على وجهه ليعلمهم كيفية تجنب الضربات ...

ومن تلك الرسائل ما  يخبرنى بحسدة لتلك الفتاة التى كتبت من اجلها تلك الرسائل ،ومنكم من يصفها بسعيدة الحظ لكونها تنال كل هذا الثناء ،لذلك اسمحوا لى ان اوضح نقطة فى غاية الإهمية ،لقد رحلت تلك الفتاة من حياتى ولم يتبقى منها سوي  الرسائل التى ارسلتها منذ فترة بعيدة واعيد نشرها مرة أخرى،بالطبع من حقكم ان تعرفوا سبب نشرها ولما فى  هذا التوقيت بالذات ؟  ولكنى لا اجد اجابة مناسبة لسؤالكم ،ربما هو الحنين او قل الحاجة الى تلك المرحلة من جديد ،فمن منا لا يحتاج ان يشعر بالحب من حين لإخر ..انة الداء المحبب الى قلوبنا جميعاً..

هيا دعونا من تناول تعليقاتكم ...لنقرأ رسالة هذا الإسبوع ...

يا حبيبتى استهل كتابتى بالنداء عليكى ، وابدأ حديث قلمى عنكى بعلامة استفهام كبيرة ،فانا لا اعلم لماذا امسكت بهذا القلم ؟وليس بخاطرى شئ لإكتبة ،استشعرة وحياً أتى لى فى غفوة من غفواتى وانا اتأمل صورتك التى ما زالت فى عينى منذ أخر لقاء بيننا،وحى اخبرنى  ان امسك  قلمى واكتب لكى ،بالتأكيد لن تستطيع قطرات الحبر المتناثرة على تلك الصفحات القليلة ان تعبر عن مشاعرى ،بإمكانها ان تقول لكى اننى احبك لا بل اعشقك ،ولكنها عاجزة عن وصف تبدل حالى. منذ رآيتك ،عاجزة عن وصف حياتى التى تحولت الى جنة الفردوس للحظات ومن ثم الى عذاب كلما ابتعدتى عنى ،لطالما افتقدت رائحتك ،كثيراً ما اشتاق الى الغوص فى بحور عينيكى بحثاً عن مهنى لتك الكلمات التى تؤرقنى فى نومى ،بحثاً عن معنى لحبك ،لعشقك ،..ولكنى دائماً ما اغرق بين  بين امواج احزانى  وذكريات تلك الايام التى امضيتها بدونك ...

فهل لى ان أصفك ، وانتى خارج اطار الزمن ..فوق مدى المعقول ،كنتى انتى لاغيرك حبيبتى،،لن الوم الإقلام وقطرات الحبر ،ولن اصرخ فى الإوراق اطالبها بكى فلن تستطيع مهما بلغت من جهد ان تحتويكى فكيف لتلك السطور العاجزة ان تنطق بوصفك،ومن المستحيل ان تكفى اوراق الوجود قطرات الحبر الساقطة فى تربة حبك الخصبة ..

مزيج انتى بين الملائكة والبشر ،فى كلماتك عبث الإطفال وبرائتهم عينيكى شمس تشرق على كل لحظة فى حياتى ولولا تلك العوينات المزينة لوجهك لاحترقت قرباناً لكى...
من صوتك تخرج الحان الربيع مغردة بلحن حبك الإبدى فأرحمينى وامنحينى صك حريتى من اسرك الدائم....

وحين اجبرت الخيال على تصورك وجدتك كون منفرد ،يعطى ولا ياخذ،ينكر ذاتة من اجلى
شمس ضيأها قد غمر جنبات روحى، وجدتك نجمة تتلالا فى سماءالكون معلنة سطوتها على القمر فى الليالى المظلمة

قد اكون مشتاق لرويتك،تأمل تفاصيل وجهك،ولكن اشتياقى الحقيقى هو للحديث معكى ،كلامك ماء عذب يروى قلبى ونفسى ،اتحسس جبينى فاجد قطرات عرقى سعيدة تخربنى انها صارت عذبة من اثر الحديث اليكى،اخاف ان اتجرأ واسمع صوتكخشية ان اسقط فى اغفأة من اثر سحرك الملائكى الطاهر ...

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء