علي الطاهر - الميديا وترسيخ الافكار





الميديا وترسيخ الافكار

بقلم : علي الطاهر


كثيرا ما نجد احداث وقصص في حياتنا اليومية تكاد تتطابق مع ما يظهر على شاشات التلفاز عبر سيناريوهات الافلام والمسلسلات , تلك القصص لم تكن موجودة في مجتمعاتنا قبل ان تعرض على الشاشات المتلفزة الا قليلا , لكن بعدما تم عرضها على انها تحاكي الواقع وتشرحه وتوضح ما يحدث في المجتمعات , لم تساعد بذلك على توعية الناس بها او إيقاف من شرد عقله نحوها , بل بتوضيحها وتوضيح طرق فعلها للناس لكي يفعلون مثلها ويحتذون حذو فاعلها .

مثال : مسلسل يعرض حاليا قصة ما لشخص مريض يعتدى جنسيا على القاصرات المراهقات ثم يقتلهم بطرق شنيعة , ثم تجد بعد عرضه بأيام , قصة مشابهة جدا لنفس السيناريو يحدث في الحقيقة بإحدى القرى او المدن. 
 وعند سماعك للقصة الحقيقية تجد القاتل لم يكن له اي سوابق جنائية من قبل وكان يشهد له بالادب والالتزام , ولكن من خلال الاعلام والميديا تتغير العقول وتتبدل ويترسخ فيها مع الوقت ما كان مرفوض من قبل , بسبب الدين والعادات والمبادئ والتقاليد , ومع الوقت تتبدل الشخصيات وتصبح مسخاً مريضا مما يظهر على التلفاز . 
 وبذلك تصنع الميديا العقول وترسخ الفساد وتجعله ينتشر بحجة محاربته وفضحه !

الاعلام اداة فعالة وقد سيطر عليه اليهود منذ زمن بعيد , وها هي افلامهم الان تقول ذلك للعالم اجمع عبر قصص فيلميه تظهر اليهود اذكياء متحكمون في كل شيء وبالذات منذ بداية القرن العشرين مع انطلاقة هوليود .  
 اما في زمننا هذا أصبح امتطاء اليهود لعقولنا منذ الصغر ايضا، هم لم يتركونا نكبر لكي يعبثوا بعقولنا وقتها , فقد امتلكوا هوليود وديزني وها هي الاخيرة أطلقت اول افلامها الكرتونية منذ ايام والتي تبث به مشاهد مثليه جنسية صريحة امام اطفالنا لكي يربوا هم اولادنا بدلا منا منذ الصغر ولكن يربونهم على ماذا ؟ على اختيار ميولهم الجنسية ان كانت شاذة او كانت ثنائية الجنس ما هذه الحقارة وهل العالم ذاهب الى دعارة ؟

وبدلا من ان يتفرغ الاب و الام لبعض الوقت , لكي يتحدث كل منهم مع اولادهم عن الحرام والحلال وما هو مشروع وما هو مرفوض , قد تركناهم نحن لليهود المتحكمين في الميديا العالمية وتركنا دورنا لألد اعداءنا وجلسنا بجانب الحائط نبكي ونضرب الوجوه ونصرخ لضياع هويتنا ومبادئنا .


وهذا لم يحدث فجأة بل حدث بعدما تم ضخ سيل من الايحاءات والصور والمقاطع والرسومات الجنسية التي كانت تظهر في الاعلانات والافلام والكرتون بصور خفية او صريحة تتلاعب بالعقل الواعي واللاوعي للفرد العربي.  
 ولكي نوقف كل ذلك السفه , لن نجد طريقة سوى ايقاف تلك السموم قبل ان تدخل الى عقولنا بالبعد عن مصادرها ومصادر عرضها وضخها الينا , وذلك عن طريق التحكم في مشاهداتنا وما يتم عرضه امام اعيننا حتى لا نتعود عليه مع الوقت وهذا ايضا أخص به الاطفال والمراهقين . 
وكلما ابعدنا الطفل عن تلك الافلام الكرتونية كلما ابعدناهم عما بها من سموم 
 واليك ان تعلم انهم يعبثون بعقولهم عن طريق الكرتون الى سن الثانية عشر فقط , اما بعد ذلك تتسلمهم هوليود من خلال افلامها ومسلسلاتها التي يتم بثها على نطاق عالمي وعلى أكبر القنوات العالمية والمواقع الالكترونية بدون قطع او تحذير لمن دون السن وتلك المسلسلات تجد بها ما لا تتخيل ان تجده ...

زرع بذور الفوضى والجنس والشذوذ والعلاقات الغريبة التي ينتابك الشعور بالقيء عندما تسمعها , والسرقة والقتل والعري والشذوذ والدياثة , وكل ما كان مرفوض في عقل الطفل والمراهق يتغير مع الزمن ويصبح شيئا عاديا , يترك اخته تزني وهو يزني او يفعل الشذوذ ويسرق ويفسد ويفعل ذلك ويدافع عنه ويقول لك هذا ليس حرام كما قالت له تلك الافلام والمسلسلات ان الدين لا يرفضها .  
 وأكاد أجزم ان كل المسلسلات التي يقوم بتحميلها ملايين المراهقين العرب تبث فيهم كل المشاهد والقصص الحقيرة التي يشمئز منها البدن , لكنك تجدهم يشاهدونها بدون اي قطع لتلك المشاهد بل تجد المراهقات والبنات العرب ايضا يشاهدونها , والكارثة الاخرى تجدهم يضعون صور تلك الممثلات والممثلين على حساباتهم! وكل المشاهد المصورة لذلك الممثل الذي وضعوا صورته عارية تماما او يظهر من خلال السيناريو بشخصية صاحب بيت البغاء او رجل سكير! وهي تفتخر وتضع صورته على فيس بوك خاصتها واخيها يضع تعليق على نفس الصورة ويضحك

وها انا اشاهد ذلك امام شاشة الكمبيوتر وابكي على حالنا

احذروا مما يحدث وابعدوا اطفالكم عن تلك السموم بأي طريقة كانت , واعلموا ان الوضع أصبح خطير ولا يلتفت له أحد لان الجميع أصبح لا يفكر الا في نفسه ولا ينشغل بأحد غيرها .


الإبتساماتإخفاء