تركي الحمد - جروح الذاكرة



في الهزيع الأخير من الليل مع هدأة الأنفاس في ليل بيروت الصاخب وراء الجدران الصامتة ، اختفى كل شيء في المكان وتلاشت دقات الساعة فسكن الزمان ولم يعد إلا هي وذاتها ، ثم اختفت هي ولم يبق إلا الذات مجردة ورأت روحها وهي تتجسد شيئاً فشيئاً أمامها كبخار أبيض نقي ، ثم لا يلبث البخار أن يتكثف حبراً أزرق على ورق أبيض صقيل ، وكانت روحها تتحدث إليها بصمت يصم الأذن بصراخه وهي تقول " فتحت عينيها المسهدتين ، وعتمة كثيفة لا تزال جائمة على صدر المكان عدا ذلك البصيص الخجول من نور أزرق باهت يأتي من مصباح الممر الواهن ، وهو يحاول اختراق عتمة ليس له معها أية حيلة . دعكت عينيها الواسعتين بقوة وهي تحاول فتحهما على اتساعهما ، ونظرت إلى يديها وكلها حرقة على تلك الشعيرات التي تعلم أنها سقطت من أهدايها الطويلة وفي البدء كانت الكلمة وفي الختام تبقى الكلمة .




الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه