محمد إبراهيم - رسالة غرامية (٣)



رسالة غرامية (٣)
بقلم: محمد إبراهيم 


لنعود مرة أخرى الى الرسائل الغرامية ولتكن تلك هى الرسالة الإخيرة من سلسلة رسائل امتدت الى ثلاث اجزاء ،لا اخفيكم سراً كنت انوى ان استكمل نشر العديد من الرسائل التى كتبتها فى اوقات سابقة ولكن بعد مراجعة محتوى العديد منها وجدتها تحتوى على العديد من الإلفاظ والمعانى التى لا تليق بالنشر وقد تسئ الى شخصى والى الموقع ،بالتأكيد انا لم اتلقى اى تعقيب من ادارة الموقع على ما انشرة من مقالات ،فصراحة القول هنالك مساحة كبيرة من الحرية تمنحها لى ادارة الموقع ولا تعقب مطلقاً على ما انشرة ،ولكى اكون جديراً بتلك الثقة الغالية قررت ان انهى ما اكتبة تحت عنوان "رسالة غرامية " بالجزء الثالث منها واتمنى الإ يعود شيطانى ليقنعنى مرة أخرى بنشرها ...

وقد تلقيت نصيحة من صديقة مقربة _اسمحوا لى ان اذكر اسمها_ "دعاء صبرى " تطالبنى بالتوقف عن كتابة تلك الرسائل  فلا جدوى من القرأة فى دفاتر قديمة ولا فائدة من نشر تلك الرسائل سوى تذكر ما يتمنى كل منا ان يعود مرة أخرى ولكن هيهات فقد مضى زمن البرأة والحب الصادق ولم يتبقى لنا سوى بعض ذكريات لن تتكرر مرة أخرى ..

واليكم نص الرسالة 


......  الى زهرة التيوليب الغالية ،ربيع عمرى ،واشراقة روحى الغائبة عن نظرى ،ارسل رسالتى تلك لإعبر فيها عما يحملة لكى قلبى ،وعما تتمناة نفسى المشتاقة الى رؤيتك ،فكلما حدثت نفسى سألتنى فى حيرة عن حقيقة تكوينك ،هل انتِ ملاكاً ارسلة الله ليهدينى الى طريق الحب والصفاء ،ام شيطاناً خرج من لهيب جهنم ليعذبنى بكلماتة القاتلة ...حيرة هى إذن ،قلبى فى حيرة كذلك ينطق بعشقك ويخشى من ان يدنس  معبد حبك الطاهر ويحذرنى دوماً من سهام عيونك القاتلة ..

ولكن لما الحيرة والتساؤل ؟ ،فما فائدة المعرفة فى منهج الحب والعشاق ،لما اكدر صفو اللحظات القليلة التى اقضيها مع طيفك الزائر كل ليلة ،فيكفنى كونك انتِ لا اكثر  وليكتفى قلبى الإحمق بالخفقان ناطقاً  احرف اسمك بين كل نضبة واخرى ،لتكتفى عيونى بالغوص فى بحار عيونك التى اشتقت الى النظر ورؤية انعكاس بسمتى عليها ،وليكتفى هذا الجسد المنهك بقبلة من شفتيكى تزيح عنة الالآم الحياة .

حبيبتى اخبرونى ان لكل حبيبيين لولؤة فى سماء الكون تتوهج كلما التقيا لتنير مئات المجرات والكواكب من حولها ،لكنى اراكى كونى ،أرى فى خصلات شعرك نهر متدفق يفيض بخيرة لتمتلئ الإرض بالرخاء وتعم السكينة فى القلوب  ،اجد فى ظلمات عينيكى ثقب اسود ينقلنى الى عالم آخر ،لا يوجد فية غيرك ،اتأمل فية وجهك الحسن ،واذوق من شفتيكى  طعماً لطاما اشتهيتة ، و كلما تذوقتة عدت الية راغباً فى المزيد ،تمنيت ان اعتصر ثمار نهديكى  لترتاح عاصفة اشواقى  واتلمس بأصابعى خصرك رغبةً فى امتلاكك ياغزال الكون ومهرة الخيال ..

قد تكونيين دائى او شفائى فلا فارق لدى ،فقد تساوت معانى المشقة والهناء ،فبدونك انا تائهة لا اعرف لى طريق او غاية  وبكى اعيش فى ليالى مخمورة بلا كأس ،اعيش اكفر عن ذنب بلا خطيئة ارتكتبتها ،اعيش كافراً مع اتمام فروضى ونوافلى ،اعيش مشرداً بين جدران بيتى فلابيت لى سوى صدرك ليضمنى ويزيح عن كاهلى الالام الليالى القاسية ..

اخبرونى اننى قد اصبت بالجنون ،اعذريهم فهم لا يعلمون ،ان من يجن فى حبك هو اعقل من فى الإرض ،يحاولون احتجازى بين جدران غرفتى وحيداً ،اغبياء هم يظنون ان ذلك السجن الإسمنتى سيمنع روحى من زيارتك فى احلامك ،اجعليها تتبادل قبلات عشقك ،لإتذوق طعم حبات الكرز فى فصل الخريف...


الإبتساماتإخفاء