محمد سعيد أبوالنصر - الداهية العجوز


الداهية العجوز
بقلم / محمد سعيد أبوالنصر


أراد الداهية العجوز 
أن يظل في كرسيه عقود 
فخطب قائلا :
للمرأة أن تتزوج مَنْ شاءتْ 
ولي حُجَجي وأسبابي
فأنا قد جئت للدين لكي أحميهْ
لا يا سيدي 
أنت الخطرُ الذي يُفنيهْ
وليتك تسكت لكي نبقيهْ 
قال ماذا فعلت 
سوى أنْ قلت 
الحرية للمرأة 
قلنا أما تخجل 
من بحار الفراق
أما تخشى من شرع يراق 
فقال :
أما أنتم 
فعقولكم ظُلمةٌ وخرابْ.
بل أنت يا سيدي 
شبح جئت من 
ظلمةِ السردابْ
أنا العربيُّ والمسلمْ
ولن أسمح بما قلت 
لأنه عتمة وسرابْ
رفض للدين بلا أسبابْ
ومن المؤسف تأييد إفتائكم 
وهذا حال شيوخ موائد السلطانْ 
يدلون ببيانات حكومتِهم 
وإنْ ملئت بالإفك والبهتانْ 
ولا يخافون من الله الواحد الديانْ 
ولا حمل راية العصيانْ 
فماذا حدث لأمة العدنانْ ؟
ألَاَ يوجد فيهم عليُّ ، أو عثمانْ ؟
أو أبوبكر أو عبدالرحمنْ ؟
أو عمر أو خالد أو النعمان ؟
أو مفتٍ يقول الحق للسلطان 
ولماذا دون الأمم نُرْزَقْ
بالمعتوه وبالعاجز وبالخرفان .
وبكلِّ جبانْ
يا هذا إنَّ الإسلام قد جاء
ليعلى قيمة المرأة
في كل زمان ومكانْ 
وينجي الإنسان من الخسرانْ ؟
وينقذه من غضبة الديانْ 
ومِنْ يوم يُنْصب فيه الميزانْ 
وتشيب فيه الولدانْ
ولا يبقى للإنسان إلَّا طاعة الرحمنْ 
ويا خجلك من الذل ومن الحرمانْ 
فهل ترضي يا إنسانْ 
أنْ تلقى في قاع جهنم
وتأكلك النيرانْ 
أم كلنا نطلب شفاعة العدنانْ 
أقسمتُ بالتوراةِ ، والإنجيلِ ، والقرآنْ
أن الإسلام قد جاء بالعدل والخير
للمرأة والإنسانْ 
فهل سترد قول الله؟
وتصير وراء العميان والجرزانْ والنسوانْ
أم ستقول يا رباه يا رحمانْ 
عدت إليك فأنقذني 
من شر نفسي ومن كيد الشيطانْ

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء