منى عبد العظيم - إليك وكفى


منى عبد العظيم


أعلم جيدًا أن الدعاء يرد القضاء ..لذا فأنا أدعو الله دائمًا أن لا يجمعني بكَ وأن يصرفك عن أحلامي ويبعدني عن هذا الطريق المظلم الذي أرهقني وبدد قواي،وان تعود بي الأيام قليلًا للوراء لأرفض ذلك اللقاء الذي تعانقت فيه أعيننا تحت ظلمه تلك السماء الملبدة بالغيوم التي شهدت تلك النبتة التي ترعرعت بداخلنا.

عندما ألتقيتُ بكَ عرفت معنى تلك المقولة التي سمعتها ذات ليلة : إن كان أمل العشاق القرب فأملي في حبك هو الحب ..الحب وحده دون سواه.

أخبرتك بأنني أحبك ولكنّي لم أخبرك بما هو أعظم ..لم أخبرك أنني سئمتُ من الكتابة عنك ولكَ...سئمتُ كثيرًا من التحدث إليك على هذه الأوراق لتبرير هفواتك التي لا تنتهي ..لم أُخبرك أن أوراق محبتي لكَ سقطت عندما خذلتني ودفعتني بكلتا يديك إلى المجهول..أصبحت بفعل حبي لكَ غريبة ..تائهة ومشردة أبحث في عينيك عن الأمان فلم أجده . عندما ألتقيتُ بكَ كنت أشمُّ رائحة الفراق وعندما أستمعت لحديثك لي أنتابني شعور بالعجز عن اصلاح ما أتلفته غيري بقلبك .أحاول جاهدة اقتلاع تلك الصور التي جمعتنا يومًا ما من ذاكرتي لأحيا هانئة القلب والبال. لا أريد أن يجمعنا لقاء يومًا ما في هذا العالم الكئيب لأنني لن استطيع أن أسامحك على ما فعلته بقلبي لكنني سأظل أدعو الله لكَ كثيرًا أن يجمعكَ بِمَن تستطيع أن تنعش أوصال قلبك من جديد،وتستطيع أن تنبت بداخلك ورودها المتفتحة لتستنشق عبيرها وتحيا حياة السعداء.

وفي النهاية لن أدير لكَ ظهري فأنا بجوارك بقلبي، وروحي ترفرف حولك وسأدعو الله لكَ أن يحفظك دائمًا وأبدا..

إلى أن نلتقي يا عزيزي في عالم أكثر سلامًا ومحبة ومودة ❤️❤️


الإبتساماتإخفاء