وائل السعيد - صرخة قلم



 صرخة قلم

 وائل السعيد      

دفنت قلمي منذ سنين وكفنته بعبائة ابي السوداء .. 

وفي ليل بارد حالك السواد اعود فاتلمس اثر بكاء يضج مضجعي، اسمع انينا دفينا حزينا فاهرع الي صندوقي العتيق يعلوه اقفال صدئه تنبئني بان العمر يبلي مثل هذا الحديد البالي.
افتح الصندوق فارتوي من رائحه الذكريات . ويأن الصوت ثانية فاسمعه  و تغوص يدي في الصندوق اتحسس من اين ياتي ولماذا يؤذيني بصوته المشروخ، وانتشلت القلم من بين ثنايا ركام العمر فوجدته يبكي بحبر العين الم.

ما كل هذا الحزن يا قلمي ولما الانين وما يبكيك في الليل ، فآجابني  صوت يشج مهاد قلبي .. اتركتني ؟ 
ارميتني والحبر في اوصالي يسكن بلا نفس ولا افكار  
انت الذي القيتني في اللحد عمرا و نسيتني فغاب الوحي عني وتوقف الالهام والان وقد جاء المخاض اليما وتلك الكلمات في رحمي تكدست  تصرخ فمن يسمع ومن يحييني؟ 

انقذني من هذا العذاب وخذ بيدي ليسيل حبري علي الاوراق دفقًا يرويها من ظمآ السنين العجاف و يسقي شقوق الزمن و تلتآم معها جروحا طالما تدميني   

يا قلمي هاذي دموعي تختلط بخيوط مداد احبارك فتنقب ارض تلك الاوراق الباليه بنصل سنك الحاني  فتخرج كل ما في باطنها وتسقيني  فتنبعث الكلمات من القبور حثيثة وتسيل من رحمك فتحيا وتحييني.

يا قلمي هذا عهد اليك قطعته فلسوف اكتب حتي ينتهي مداد دمي ولاخبر الناس عن خبرك وعن اخباري 
يارب اغفر لي  عظيم جهالتي ، و الهمني لانقل حكمتك فأرتقي و يرتقي بها اهلي واخواني  ويصير قلمي نورا أضئ به  و اتم ما ارنو اليه في رسالاتي.. 




الإبتساماتإخفاء