محمد السيد صلاح الدين - العَّابِدةُ الحُرةُ


بقلم/ محمد السيد صلاح الدين


هى فتاة جميلة الشكل رقيقة القلب طيبة الخُلق لكنها حُره ، تلبس على الموضه مايناسبها غير محجبة تختلط بزملاء عملها من الذكور في حدود العمل والتعامل الرسمي تفعل الخير في صمت دون رياء او شهرة وتؤمن بالانسانية ... ولكنها عندما تتحدث عن الدين والتدين لزميلاتها ينظرون اليها بتهكم واستغراب ، يريدون ان يقولوا لها بغضب " غطي راسك الاول يا اختي " وكأن التدين ومحبة الله والتعبد له والاحسان للناس والعطف على المريض والمحتاج لا يُقبل من فتاة غير محجبة.

مجتمعنا دائما يميل للمظهر قبل التمعن في الجوهر يحب حلو الكلام حتى لو كانت الأفعال غير متطابقة .

اجلب لهم رجل ملتحي وبعبائة قصيرة واحمله واصعد به على المنبر سوف تلتفت له الناس حتى لو كان حافظ من الدين الكلام ولا يفهمه ولا يطبقة ، بينما لو صعد المنبر شاب يرتدي الجينز والقميص الزاهي والملون سوف يسخرون منه ويعرضون عنه حتى لو كان صادق القول عالم بكتاب الله وتشريعاته.

كانت تلك الفتاة تعاني من نظرات المجتمع الذي يسمي نفسه شرقي بالكذب والزور  والذي انحصرت شرقيته في الذكورية والعنصرية والقبلية وفرض الرأي القوي وليس الحكيم وسيطرة الغني اللئيم على الفقير الكريم وخلافه من الآفات التي استترت وراء الشرقية والصفات العربية المشوهه ، وهي هباءاً منثوراً لا تنفع ولا تشفع ولم تخلق اجيالا تعرف معنى الشرف العام والكامل للمجتمع وانحصر فهمه عن الشرف وستر العورة على اهل بيته فقط .

وفي مجتمع فيه الذكورة متفحلة ومكبوتة لابد وان تُرى الحُره عاهرة تبغي لفت انظار الرجال اليها واثارتهم جنسيا وفي نفس ذات الوقت اذا ذهبت لقضاء اي مصلحة او استخراج اي ورقة تجد مائة يد خشنة ومليئة بالعروق وغزيرة بالشعر تحاول مساعدتها وارضاءها.

غريب هذا التناقض الهمجي والغير أخلاقي والذي يوسم أصحابه بأدنى مراتب النفاق.
كيف وهي في نظرك عاهرة تسعى لخدمتها والتقرب اليها حتى ولو على حساب تأخير رجل مُسن او تعطيل إمرأة من التي يرضيك شرقيتها وخضوعها. الا تستحوا من أنفسكم!.

وللقصة بقية ...


شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء