محمد إبراهيم - قطرة




قصه قطرة  -  (طموح ونهايه)

محمد إبراهيم 

سقطت من بين احضان السحاب, تخترق سماء الكون فى خفة وسرعة , لاتعرف سبباً لسقوطها المفاجئ, ولماذا وقع عليها الإختيار؟.ولكنها مدركة انها اصبحت واحدة من قطرات المطر التى تتساقط فى ليالى الشتاء الباردة,مدركة ان امامها رحلةشاقة فى حياة أخرى ,لم تعتاد عليها ,بل راقبتها فى حظر شديد من السماء العالية ,, ارض, نباتات,حيوانات,وبشر امور غريبةعليها,فهى لم تعتاد غير الطيور وقطرات الماء العالقة  بين السحب فى السماء....
تبادلت  القطرات الحديث واخذت كل واحدة منهن تتوقع مصيرها , قالت اكبرهم سنناً اظننى  سأذهب الى النهر  فحجمى كبير ولن تقوى  الرياح على حملى لمسافات بعيدة سأنضم لموجة كبيرة واتصارع مع الاسماك والحيتان  مكونة اعاصير  وعواصف , وتسير السفن  محمله بالبشر والبضائع على ظهرى, وتمر بى الإيام عائدة الى السماء مرة اخرى, بفعل  حرارةالشمس لإنضم الى السحب فى السماء واقص عليها رحلتى فى النهر ,وقالت أخرى اريد ان اسقى وردةجميلة تفتن العشاق بمظهرها الرائع وجمالها الاخذ لتبقى رمزاً لأبداع الخالق فى صنعة ,سأتنشق من عطرها النفاذ وتخرجنى قطرة من قطرات نداها المبارك واعود اللى السماء لأحكى عن روعه الحب وجمال الزهور ....
وقالت أخرى سأسقط فى وسط الصحراء ,لتمتصنى طبقات الارض المتتالية , اغوص بينحبيبات الرمال الساخنه لإصل الى لب الارض بحرارتة  القاتلة  واعود مرة اخرى الى السحب  لاحكى لها عن تكوين الارض وكيفية حدوث الزلازل ولحظات ثوران البراكين ...
وقالت الاخيرة سأدخل فى جسم الانسان واحاول ان اكتشف تلك القاره الثامنه , سأمر  على اعضاء  جسدة واسال  قطرات دمة عن وظائفها وسأعود انا الاخرى  وقد اكتشفت حقيقه الروح وموضع العقل ...
واقتربت القطرات من الارض واذا بها تسقط فى بركه من الماء القذر قد تكونت على جانب الطريق !!!

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء