محمد إبراهيم - مولانا ولو كره الغافلون


بقلم: محمد إبراهيم 

دعونا نتفق فى بداية حديثنا على قاعدة هامة للغاية الأ وهى ضرورة احترام العلماء وتقديرهم فلا يجوز لنا الهجوم عليهم بصورة لا تليق بقدرهم وقيمتهم ،اجل يمكننا الإختلاف معهم ،فالإختلاف حق من حقوقنا ويتواجب عليهم مناقشتنا والإستماع الينا دون ملل او كراهية لنا ،وحقيقة الإمر اصبحنا اليوم لا نحترم العلماء ولا نعطيهم ما يستحقون من تقدير بل اصبحنا نهاجمهم ونعمل على اسكات السنتهم دون البحث خلف ما يقولون ،فنحن لا نملك العلم والدراية الكافية لمناقشتهم والإعتراض عليهم ،وان امتلكنا وتمكنا فلا يليق ما يحدث اليوم من هجوم شرس وتجريح بصورة قاسية ،وقد يصل الإمر فى بعض الإحيان الى التخوين والتكفير ...،ولعل اوضح مثال لقولى هذا ،هو ما يحدث اليوم للدكتور يوسف زيدان ...

وقبل الحديث عن الإزمة التى يتعرض لها الدكتور يوسف ،يتواجب علينا من هو ،وما هى اسهاماتة فى المجال الثقافى والإدبى ،فهو أستاذ جامعي سابق ،كاتب متميز للرواية التاريخية  وفيلسوف فى الفكر الصوفى ، ومتخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه، وقد ساهم  بالعديد من المؤلفات والإبحاث علمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي، وله إسهام أدبي في أعمال روائية كبيرة مثل. روايتة الإشهر "عزازيل "  وله مقالات دورية وغير دورية في عدد من الصحف العربية.وهو من أنشأ قسم المخطوطات في مكتبة الإسكندرية عام 1994
اعمل مديراً للقسم لفترة طويلة من عمرة ،اما عن درجتة العلمية فهو حاصل على ليسانس الفلسفة من كلية الآداب جامعة الإسكندرية عام 1980,درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية برسالته عن "الفكر الصوفى عند عبد الكريم الجيلي، دراسة وتحقيق لقصيدة النادرات العينية للجيلي مع شرح النابلسي".،وحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية برسالته عن "الطريقة القادرية فكرًا ومنهجًا وسلوكًا، دراسة وتحقيق لديوان عبد القادر الجيلاني" وذلك عام 1989 .وحصل على درجة الأستاذية في الفلسفة وتاريخ العلوم عام 1999

وصراحة القول هو عالم يسعى  بقدر ما يستطيع، كل في مجال تخصصه لنفع الإنسانية  وتبصيرها ورفع الذل والمهانة عنها،ولكن بنظر ثاقب وفهم سديد، ومراعاة للمصالح والمفاسد، وما سيكون في المستقبل نتيجة قولهم أو موقفهم الذي سيتخذونه

، والذى دفع الناس الى عدم الوثوق به واتهامه بالعجز والوهن هو أنهم. يرونة  لا يتكلم بما تراه اعينهم ، أنت أو بعض من ينادي بالهجوم  وإثارة القلاقل حول ما يقولة الدكتور يوسف زيدان  دون وعي ودراسة للحال تساهم فى اثارة فتنة وقلاقل لا طائل منها فى النهاية ،فهو فى نهاية الإمر عالم يخبرنا بما فى صدرة وما توصا اليه عقلة دون ان. يرفض علينا فكرتة بقوة ودون ان يرغمنا على  اعتناقها ...


انا  لا انكر وجود علماء سلطان أو علماء دنيا يبررون لأعداء الله، ويخذلون أولياء الله، ويصدق فيهم قول الله عز وجل: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [لأعراف: 175-176].

ولذا، انصح كل. قأرى  بتغيير هذه النظرة الخاطئة إلى أهل العلم والفضل امثال الدكتور يوسف وغيرة من العلماء ، بل انصح كل من يقرأ مقالى هذا  بالقرب منهم وسؤالهم والاستفادة منهم، ونذكرك بأن معاداتهم تعتبر محاربة لله تعالى.
ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب.. ونقل النووي رحمه الله في "التبيان في آداب حملة القرآن" عنأبي حنيفة والشافعي رحمهما الله أنهما قالا: إن لم يكن العلماء أولياء الله، فليس لله ولي. 
وقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله: اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، فإن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب، "فليحذر الذي يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم".

شارك المقال

فيس بوكتويترجوجل +


الإبتساماتإخفاء