محمد إبراهيم - خارج عن التغطية (1)



خارج عن التغطية 

بقلم: محمد إبراهيم 


الإستهلال 

خارج عن التغطية ...تلك هى الجملة التى يمكنها وصفة الإن ،منعول عن البشر ،يقضى اوقاتة بين مئات الإوراق والكتب التى لاعلاقة لها بدراستة  ولكنة يقرأها ليهرب من هذا الواقع المرير ،يندمج مع الشخصيات ،يبكى ،يضحك.يفوز .يخسر،هو لايفعل شئ غير متابعة القرأة فى تلك الروايات الرخيصة الساذجة ،يشعر بلذة النصر كلما وقع بصرة على حادث فظيع ،يشعر بتلك الهيستيريا الداخلية قائلاً موتوا ايها الحمقى ما دٌمت انا حياً...


يعلم جيداً ان ما يعانية من اعراض تعتبر المؤشر الإول لمرض جنون العظمة ،لذلك يتسأل ،هل يحق لة الشعور بعظمة ذاتة ؟هل فهل شيئاً يذكر لة بعد موتة ؟ ...فلا يجد اجابة  ..وصدى صوت عميق ينبع من داخلة مردداً نفس الكلمات والإسئلة ...

يعتبر نفسة فيلسوفاً قد فطن الى  كل ما حولة من ظواهر وامور تخص البشر ..يتكلم عن؛ الحب والعشق والهيام، تلك الإمور التى يجهل حقيقتها ...

يحاول ان يجد مبرراً لإستمرارنا فى تلك الحياة التعيسة ،مبرراّ للصراع على اللاشئ ،مبرراً لما نقترفة من من جرائم بأسم الإنسانية والحضارة ....ولايجد اجابة ..ويكرر صدى الصوت نفس الكلمات والإسئلة ..فيثير فى نفسة حالة من اليأس وضياع الإمل .

تصيبة اصوات الطيور بالفزع ،يغضب،يثور ،اذا ما استمع الى صوت عصفور يغرد ،معتبراً تغريدة
اهانة لحالتة النفسية الكئيبة ..

دعونا من تلك التفاهات الصغيرة ،فهنالك ذلك المذاق الذى لايفارق فمة،وكأن الدماء ترفض  البقاء داخل الإوردة والشرايين  غير متقبلة هذا الجسد البغيض ....اصاب وجهه الشحوب وبدأت علامات الشخيوخة فى الظهور ،على الرغم من صغر سنة ،فعمرة لم يتعدى العشريين بعد..!!!!!

تأكد من اصابتة بداء السكرى ،واضطراب ضغط الدم ،اصابت عينية عواصف الخريف ،فصارت تلك العوينات الزجاجية جزءً جديد من تفاصيل وجهة،وعضواً يؤدى واجبة تجاه هذا الجسد المنهك الضعيف ..

صبغ حياتة  بالون الإسود ،مبرراً ذلك بحبة الشديد لما يتركة اللون فى نفسة من أثر ،ملابسة سوداء ،حذائة اسود ، نظارتة الطبية اختار ان تكون عدساتها داكنة اللون ،كل مايراه اسود وكل مايستخدمة اسود ،قلل الإضاءة فى غرفتة ليعطيها ذلك الوجهة الكئيب المرعب الذى كسى بة كل ما حولة من اشياء ..

وقد اصابت يدة رعشة الإضطراب ،فاصبحت الحروف تتداخل مكونة اشكالآ يمكننا ان نستخلص من الواحدة منهم اكثر من معنى ومقصد..
واكثر ما يمارسة اليوم هى تلك العادة  الذميمة والداء الإكبر ......الكتابة ...
(يتبع..)