قيل وقال ومقال {يوميات فكرية}

  

الأيام لا تشبه بعضها... وإن حصل ذلك فهي مشكلة في التصوّر الذهني وليس في الحقيقة... أعشق القراءة، ومعها تمرّ أيامي، فالقراءة لا تتكرّر، ولا تتكرّر الأيام معها أيضاً...

ما يحتويه كتاب "قيل وقال... ومقال"، لمؤلفه عبد المجيد حسين تمراز مجموعة (يوميات فكرية) هي عبارة عن نتاج تلاقح أقوال، التي هي بدورها عبارة عن أفكار... قال المؤلف... وقيل إن الكتاب يقول... والقيل والقال مع القراءة لا ينتهي... والمقالات هي ما يجمع هذا العالم الخلاّق في قالب... والفكر هو ما يجمع المقالات كإطار عام يتّسع لها وأكثر...

يقول المؤلف: لم أصنف المقالات تحت فصول معيّنة رغم أن بعضها تجمعه الفكرة والإطار... لأنني أؤمن بأن التصنيف قيمة، كما أن الفوضى المنظمة قيمة أيضاً... بل وقيمة إبداعية... لأن الإبداع ينمو من تزاوج الأفكار المختلفة وتصادمها... والذي يساعد الإبداع على الاستمرار هو المتعة النفسية والتجدّد فيها... تقرأ مقالاً يأخذك من العالم وآخر يرجعك إليه... كل مقال هو حال وجدانية مختلفة... ومنبع فكري مختلف... عند الإنسان مكتبتان: واحدة مادية (وحشية)... والأخرى فكرية (ورقية).

كتابي هو مكتبتي الورقية... ومقالاتي هي الرفوف التي تجمع أفكاري... تمتَّعوا بالنظر إليها... فهي لا تختلف كثيراً في الترتيب عن الأخرى الخشبية".

- قدم للكتاب بكلمة الأستاذ نبيل فهد المعجل ومما جاء فيها: "... تميزت كتابات تمراز بقدرته على اختيار موضوعات مدهشة ليعالجها بأسلوب ساخر كيميائي فلسفي وهو الحاصل على درجته الجامعية في الكيمياء، لا تخلو معالجاته من مواقف مضحكة تدخل في الهموم السياسية والاجتماعية والدينية فهو يسلط الضوء على أمور تمس حياة المواطن البسيط والمسؤول على حد سواء، ولا يفرق بينهما، ويذهب بك إلى عبقرية الإرهاب وتشريح أسبابه بجرأة محسوبة، ومن ثم يعود بك إلى فكر التعايش ومفرداته اليافعة ولا ينسى المرور عند الجمال في رومانسية معجونة بسخرية ناعمة.

هذا الكتاب لم يترك شاردة ولا واردة إلا وتطرق إليها، عندما تصله فكرة ما فإنه يقتنصها ويعرضها بإسلوب غير تقليدي مع الاستشهاد بكلام فلاسفة وأدباء ومفكرين تجعل منه – قبل أن يكون كاتباً – قارئاً نهماً...

هذا كتاب تحمله معك في كل مكان، تقرأ سطرين سريعين في السيارة أثناء التوقف عند الإشارة، عند صالة انتظار مطار أو طبيب، في الطائرة وأجمل اللحظات في القطار مثلما فعلتُ أنا/ "كتاب لا يثقل وزناً ولا مضموناً، والفائدة مضمونة بإذن الله".


الإبتساماتإخفاء