محمود حمدان قطب - العالم الداخلى




محمود حمدان قطب 


احيانا تفقد اعز الاشخاص اللذين يقفون بجانبك فى الحياة ويصيبك اليأس المحتوم وتترك الدنيا بمافيها الا ان تحين اللحظة التى تخرج فيها من جديد لاسباب اضطرارية وضرورة العيش من كسب المال والطعام والارتقاء الاجتماعى ...لكن الشئ اللذيذ انك حينما كنت ذاهبا فى احد الايام لطريق عملك رأيت ذلك الشخص العزيز يلوح لك من بعيد واشرت اليه انت ايضا بل وذهبت اليه وتحدثتما الى بعضكم وسألته عن حاله ...فيجيبك انه بخير دائما بفضل الله وقبل ان ينصرف همس فى اذنك لاتحزن إن الله معانا...تذهب الى عملك وانت مسرور وفى قمة النشاط والابداع ...لكن كيف حدث ذلك ...حسنا قد يتركك العالم بأسره باستثناء عالم واحد انت الصانع الوحيد فيه وتحكمه بذاتك انه عالمك الداخلى الذى لايتركك حتى مماتك تعيش معه وتحاور اشخاص فيه ليس لهم اساس من الوجود بالرغم انهم مصدر السعادة الاولى لك ..فتخيل لو دعمت عالمك الداخلى بايمان عالى الجودة وبتفكير راقى فحتما سيصيبك النور الربانى الذى سيزيل الظلمة نهائيا من داخلك وترى بعين البصيرة ...العظماء دائما كان ذلك العالم يدعمهم ويمدهم بالطاقة الايجابية اذا فلاتتعجب ان رأيت أباك وامك اللذان ماتا منذ قرابة العشرين عاما يقبلونك ويدعوان الله لك بأن لايصيبك الا كل خير ...او تسمع صوت النبى صلى الله عليه وسلم ينادى عليك من اعالى الجبال ويقول "حياك الله يافلان زد فى الصلاة على ازد فى الصلاة عليك .."...بمعنى اصح كون العلاقات الدبلوماسية الراقية مع ذلك العالم وازرع الامل والارادة فى كل مكان فيه وارسم شخصياتك المثالية المشجعة لك ولاتنسى قبل كل شئ ان تتذكر قول اعز اصدقائك لاتحزن ان الله معانا...


الإبتساماتإخفاء