قراءة في قصة "اعذرني فلم أجد غيرك" للقاص محمد عطيه الفلاح



 قراءة وتحليل: محمود سلامة الهايشة – كاتب وباحث مصري elhaisha@gmail.com


تأتي أهمية الجملة الابتدائية بالقصة بانها تقود القارئ الى الاقبال على القصة او النفور منها وقد تكون دليلا للحكم على اسلوب الكاتب ومنهجه ..ففي قصة "اعذرني فلم أجد غيرك" للكاتب محمد عطية الفلاح – كتب يقول (الابتسامه قد ملئت وجهه عندما رأى ابنه قادم اليه يعلم انه سكون خليفته وعليه ان ينصحه ويرشده ويقوم بتوجيهه ليكمل الشوار الذى اخذ عهد على نفسه وعلى ذريته بأن يسيروا فيه حتى النهايه .).. تقريبا لم يراجع الكاتب نصه جيدا قبل نشره على موقع بتانة، أو كتبه بشكل مباشر على الإنترنت، فهناك عدة اخطأ املائية، الابتسامه=الابتسامة، النهايه=النهاية، سكون=سيكون، الشوار=المشوار. بالطبع كل هذه الأخطاء في العبارة الأولى وأن كانت مفهومة، أو يستطيع ان يفهم القارئ النص ويصححها بشكل طلاقي، ألا أننا في محل نقد وتقييم للقصة، وبالتالي فمن حق كل قارئ يرصد ما يشاء في النص، طالما ما جاء به في إطار النصح والنقد البناء، وأظن كما قلت في البداية أن ذلك جاء بسبب التسرع الذي يقع فيه الكثير منا. 

يوجد بالقصة شخصيتان، الأب والابن، وبالتالي الحوار طوال القصة بينهما. ولكن الاب والابن هنا ليسوا بشرا بل شياطين، والنصائح التي يوجهها الأب لتعليم وتوجيه ابنه هي تعليمات شيطانية لإيزاء بني آدم.

نشرت قصة – اعذرني فلم أجد غيرك- للقاص محمد عطيه الفلاح، ضمن الدور الثقافي المصري، موسم 2017، بموقع بتانة

يرصد الكاتب من خلال قصته وبشكل فانتازي عدة مشكلات، كالمشاكل الزوجية بين الزوج والزوجة، وحالات النفور الأسري، مشكلات كالفقر والبطالة والتي تؤدي تأخر سن الزواج لدى الشباب، فمن كثرة المشاكل التي يتعرض لها الإنسان في الدول النامية لم يعد هناك عمل للشياطين مع هؤلاء البشر، بل لم يعد لهم مكاناً على أراضي تلك البلدان. حتى بطئ سرعة الإنترنت لم تعد تجعل الشباب ينحرف.

الخاتمة أكثر من رائعة، والخاتمة جاءت بعنوان القصة "اعذرني فلم أجد غيرك".. وبناء عليه، فقد جاء العنوان من حيث الجدة والتركيب والابتكار والعلاقة بينه وبين مضمون القصة وادواتها من (زمان ومكان وشخصية) واتفاقه مع الجو النفسي العام للقصة.




الإبتساماتإخفاء