فتحى محمد - اخر قطره دم لثائر

 

 فتحى محمد 

الضباب، 
لا أرى ، غابت شمسي منذ أعوام 
لا أحسب عمري ولكني من أبناء الشمس 
مر الآن ثلاثة وستون عاما منذ ظهور ذلك الضباب 
لا أعلم كيف بدء .. أو متي سيرحل ، 
ولكن لما يرحل ،
ما البديل ، هل لديك دليل يا رفيقي ،
كيف سنسير الآن ، 
كل تلك الاعوام ولم تعتد عيني علي الظلام ،
وأنت قلبك لم يألفه بعد ، أعلم أنك قتلت أكثر من مره منذ وقت طويل ، لكني مازلت أراك، 
أيادي العشاق تعبث في أجسادهم ، لديهم أمل في الغد، 
لن أقول مشرق لا تقلق ، هنا مدينه اللا شروق ، 
ولكن من يدري ، نحن لا نرى، من يدري أن الغد قادم ، أو أن الامل باقي، أو أن الشر قادم ، أو أن الخير باقي ، 
نحن لا نري ، أتعلم يا رفيقي ، منذ آخر مره اصتحبتها معي هنا ، 
حين لمست جسدي بكيت ، لا أخشى النساء ، 
أجل أسمع صراخك وأنا لا احبها ولا تحبني ، كيف لي أن أحب ما لا أرى، 
فليبيعوا بيتي ، وليشربوا دمي ، 
مادمت لا أرى فلا وجود . 
عالمي محدود و وقتي محدود ، 
أتعلم..... تلمست ذات مره خيوط ضوء 
في آخر وفاه لك .. أتذكر ، لايهم أنا أذكر 
حينها رأيت الشمس ، وهناك من شاهدها معي .
لكنهم ماتو مثلك ، أو جن جنونهم ، أو نسوها 
أنا لم أنس مثلك ، 
أتعلم لما 
لان الغد قادم ، لأن الموت قادم ، لإن الظلم راحل ، لإن الحب راحل ، 
لم تجلس معي الآن... أرحل و دعني أرحل في سلام 
أو أنتظر... لما السلام ، كهنه الظلام تقول بأن الموت حق و الظلم حق ،
"أموت أموت ويفنى الوطن "


الإبتساماتإخفاء