سماء علاء الدين - رجل باحث عن جسد وامرأة باحثة عن الحب


رجل باحث عن جسد وامرأة باحثة عن الحب 

بقلم الكاتبة: سماء علاء الدين محمود 


" المرأة تخون باحثة عن الحب والرجل يخون باحث عن الجسد" أردت ابدأ هذا المقال بهذه العبارة حتى أعبر من خلالها عن معنى الخيانة، ولكي أطرح على قارئ هل الخيانة احتياج؟! 

الرجل يخون زوجته لأنه أراد تذوق جسد امرأة أخرى، لا أعلم حقا هل أجساد النساء تختلف؟! وهل ألوانهم تختلف في العلاقة الجسدية؟! أم ما تستطيع أن تعطيه هذه المرأة للرجل خلال علاقتهم الجسديه هو ما سوف يختلف؟! 

الرجل يبحث عن الجسد وعندما يحصل عليه من خلال امرأة أخرى ستنتهى مهمتها، فهى بالنسبة له أداء للمتعة ليس إلا. 

المرأة باحثة عن العاطفة عن هذا الحب الذى فقدته فى مملكتها الزوجية، فتخون ولكن ستبقى هذا الرجل الأخر فى قالب ( الحب العذرى) 

ولكن لا استطيع أن أجزم بأن هذا الحب العذرى سيبقى للأبد، فهناك نساء تكون غير قادرة علي التعبير عن احتياجاتها الجسديه مع زوجها، لأن هذا التعبير سوف يعتبره الزوج ( قلة أدب ) منها، ولكن تستطيع أن تعبر عنه فى الخارج مع رجل أخر فيشبع لها تلك الرغبة حتى وأن كان لا يوجد حب بينهما ولكن يوجد احتياج جسدى يردون تلبيته. 

الحب والجنس هما مفاتيح كل امرأة ورجل، جميع أنواع الخيانة يكون مصدرها الحب أم الجنس، حتى عندما يتزوج الرجل مرة ثانية فسببه احتياج جسدى وليس كما يقولون تطبيق شرع الله، وعندما تسعى المرأة للانفصال عن زوجها حتى تتزوج رجل أخر يكون بسبب احتياجها للحب والعاطفة. 

اتذكر قصة قد سمعتها علي أحدى قنوات التلفزيون، امرأة تحكى مشكلتها لاخصائية علاقات زوجية، بأن زوجها يمارس العادة السرية ولا يقوم بمعاشرتها بالشهور وعندما ضاق بها الحال وجاءت إليه لتخبره بأحتياجها له فقام بنبذها وقال لها " لا يوجد سيدة محترمة تطلب ذلك" حقا ؟! ولكن يوجد سيد محترم يمارس العادة السرية وهو لا يستطيع أن يشبع زوجته ولا أن يحتوى احتياجاتها . 

ما يثير للضحك أكثر عندما يتزوج الرجل أكثر من امرأة ولا يستطيع أن يلبي جميعهم احتياجاتهم الجسدية ولا حتى احتياجاتهم العاطفية، تجد من يقول إن الرجل يستطيع أن يتزوج أكثر من وحدة وأن يحب أكثر من وحدة وأن يقيم علاقة مع أكثر من امرأة في وقت واحد، هذه العبارات التي قد سممنا بها عقولنا حتى أصبحت حقيقة مصدرها الوهم نتعايش بها، هل نعلم لماذا يستطيع الرجل فعل ذلك ؟! لأننا رضينا بالقليل وقمنا بكبت احتياجتنا واهملنا في انفسنا وجعلنها تشعر بالدونية. هل نستطيع أن نحرر نفسنا من هذه المعتقدات ؟! 

عندما خلق الله أدم خلق من ضلعه حواء، امرأة واحدة وليس أربعة أو عشرة، فأن الأصل أن يكون الرجل له امرأة واحدة وأن يكون للمرأة رجل واحد، فمن أين جئتم أنتم بأن فطرة الرجل الذى فطره الله بها أن يقيم علاقة مع أكثر من امرأة ؟! 

لا أريد الخوض في مسألة التعدد لأنني قد تحدث عنه قبل ذلك، وقبل إباحة اربعة كانت مسألة التعدد عند الرجل في الجاهلية العربية راسخة وليس أربعة وإنما كانت بلا حدود، لأن المرأة حين ذلك كانت بلا حقوق وبلا إنسانية وبلا كرامة . 

أذكر أيضا عندما كنت أقرأ كتاب عن أسباب الختان، قال أحدهما نحن نقوم بالختان حتى نقلل الشهوة الجنسية عند المرأة لكي يستطيع الرجل أن يطبق شرع الله ويتزوج أربعة، ولكن عندما تكون الشهوة الجنسية عند المرأة مرتفعة ذلك سيعجز الرجل عن تطبيق شرع الله. لا أجد رد يتسم بالاحترام عن هذا الكلام . ولكن لقد أتضح لي بأن هناك رجال تتلاعب بالدين من أجل احكام سيطرتها ونفوذها على المرأة . وكل ذلك على حساب الشرع. 

ومازلت لا أجد للخيانة مبرر حتى لو كانت أحد اسببها نوعا من الاحتياج، لأنني عندما أشعر بالاحتياج فلدى زوجتى أو زوجي الذى أستطيع أن أشبع احتياجاتي معه أو معها .  

يكفي الخرس الزوجي بينكما، يكفي الدونية التي تعيشي فيها أيها الزوجة واطلقي العنان إلي نفسك وتحررى من كل هذه المعتقدات لأنك لا تفعلي شئ حرام وإنما هو حلال الحلال، وأنت أيها الزوج كفاك تعسف وأن تعطى لنفسك الحق فى التعبير عن احتياجاتك وتحرمه على زوجتك، وعندما لا تجد معها ما يرضيك، تصبح مثل الكلب تخرج لتبحث عن قطعة لحمه لكي تنهشها وتلبي لك نداءك الشهواني.  

أريد أن أختم مقالي هذا بأن الخيانة نقص هي هذا الشعور بالدونية وقذارة النفس. لا أقدر على الاستمرار مع هؤلاء الأشخاص الذين يخنون أنفسهم قبل غيرهم ولا يجيدون في ذلك شئ.



الإبتساماتإخفاء