أليس أنتوم - الصحافة الرقمية


 أليس أنتوم - الصحافة الرقمية 

من هو ذا الذي لا يزال قادراً على التعريف عن نفسه أنه صحفي في "مطبوعة"، أو في إذاعة أو في تلفزيون من دون إيلاء الاعتبار للصيغة الرقمية؟

في عصر الشبكات الاجتماعية، والهواتف الذكية والبيانات الكبرى لم تعد هيئات التحرير تبحث عن صحفيين استقصائيين مكتملين وحسب وإنما عن فنانين مبدعين على الشبكة العنكبوتية. بات مطلوباً اليوم، من كل صحفي معرفة إجراء استقصاءاته على الشبكة وتلمّس تحرياته من بين آلاف البيانات، والتزويد بالمعلومات بنحو متواصل، واللعب ببراعة بالأزمنة المتباينة. الزمن الحقيقي والإعادة وتغيير المضامين لتلائم الشاشات كافة، والعمل على بثها، والتآلف مع البرمجيات التي تتجاوز قدرتها على الانجاز أعتى رؤساء التحرير، والعمل مع محررين آليين.. الخ.

إن هجرة المهارات الصحفية في اتجاه الأصقاع الرقمية أحدثت ثورة في مهن الإعلام ولا تزال غير مكتملة.

كون هذا الكتاب مقتبساً من تدريس أساسي في معهد الصحافة التابع لكلية العلوم السياسية في باريس وعنوانه "الثقافة الرقمية"، فهو ليس موجهاً إلى الخبراء إنه يتوجه إلى أولئك الذين ينتجون المعلومات، سواء أكانوا محترفين أم هواة، صحفيين تقليديين أم طلاباً متصلين بالإنترنت. وهو يتوجّه كذلك إلى أولئك الذين يستهلكون هذه المعلومات باتصالهم بواسطة حاسوب أو حوامل متحركة.

فيما تتطور عادات متصفحي الإنترنت بشكل أسرع، بل أسرع بكثير، من ممارسات أقلام التحرير، يحاول هذا الكتاب أن يصف ممارسات الصحافة الرقمية، التي لا تتوقف عن التحوّل في سياق اقتصادي هشّ، قالِبةً جميع الدروس التأهيلية الأوليّة والمستمرة التي أعطيت حتى يومنا هذا.

عن المؤلفة: أليس أنتوم، صحفية وكاتبة عمود، مديرة تنفيذية للمدرسة الصحفية التابعة لمعهد العلوم السياسية (Sciences Po)، وتدرّس فيها مادة ممارسات الصحافة على الشبكة وهي صاحبة موقع العمل الجاري (Work In Progress).


الإبتساماتإخفاء