ريموند ويليام بيكر - إسلام بلا خوف {مصر والإسلاميون الجدد}


ريموند ويليام بيكر - إسلام بلا خوف {مصر والإسلاميون الجدد}

يعدّ هذا الكتاب "إسلام بلا خوف" للمؤلف "ريموند ويليام بيكر" من المؤلفات المميزة التي تناولت أبرز المدارس الفكريَّة المعاصرة في مصر، والتي تبنَّت تيار الوسطيَّة الإسلامي، وامتدَّ تأثيرها إلى خارج الحدود المصريَّة.
وقد تعامل هذا الكتاب مع رموز مدرسة الإسلاميين الجدد من أمثال: محمد الغزالي، ويوسف القرضاوي، وكمال أبو المجد، وفهمي هويدي، وطارق البشري، ومحمد سليم العوا، على اعتبار أنهم ينتمون لمدرسة فكريَّة واحدة، ولهم خصائصهم وتوجهاتهم، ولذا فقد اهتمَّ "بيكر" بإسهامهم الجماعي؛ لأنهم -كما يرى- يكملون بعضهم البعض؛ كل يقوم بجهده الخاص المتميز، ولكنه يستفيد من أعمال الآخرين، مع محافظة كل منهم على شخصيته الفكرية المستقلَّة.
كما كشف الكتاب بوضوح عن أن تيار الوسطية الإسلاميَّة قد شهد نقلة نوعية بالغة الأهمية بظهور هذه المدرسة الفكريَّة؛ فقد صار لتيار الوسطية - بفضل تلك المدرسة - مشروعٌ فكري متماسكٌ لا مجرد أفكار تجديدية في هذا المجال، وكما يتبين من الكتاب ـ أيضًا ـ أن رموز هذه المدرسة لعبوا أدواراً بالغة الأهمية في الكثير من الأحداث المحليَّة والإقليميَّة والدوليَّة طوال الفترة التي غطاها البحث.
وتأتي أهمية هذا الكتاب لكونه قام برصد وتحليل كل ما صَدَر عن أولئك المفكرين من كتابات وإسهامات في الحياة العامة، إضافة إلى تناولها تجليات أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وما تبعها من حملات للتشهير بالعرب والمسلمين، وما تم في إطارها من استغلال رؤى أكثر التيارات الإسلامية تطرفا وتخلفا للقفز منها إلى تعميمات تطول العرب والمسلمين، ووسط كل هذا الصخب والعنف المادي واللفظي والمعنوي يبرز في الغرب صوت يقدم رؤية رصينة مبنيَّة على دراسة متعمِّقة لواحدة من أهم المدارس الفكريَّة الإسلاميَّة في تاريخنا المعاصر تهدف للكشف والتركيز على إسلام آخر حضاري: إسلام متصالح مع العالم، ومتفاعل معه، إسلام لا يثير التوجس والقلق، فهو "إسلام بلا خوف".


الإبتساماتإخفاء