كازو إيشيجورو - الروايات {فنان من العالم الطليق - عندما كنا يتامى - بقايا اليوم}


كازو إيشيجورو
كازو إيشيجورو روائي ياباني بريطاني. ولد في نجازاكي باليابان وانتقلت أسرته للعيش في إنجلترا عام 1960. إيشيجورو حصل على درجة الليسانس من جامعة كنت عام 1978 والماجستير من جامعة إيست أنجليا لدورة الكتابة الإبداعية عام 1980. حصل على جائزة نوبل للآداب 2017.



1- فنان من العالم الطليق

يقدم إيشيجيورو في هذه الرواية عملية إعادة تقييم لمبادئ الحرب والسلام. وهو لا يقول أي شئ بصورة مباشرة علي لسان الراوي؛ إذ تغلب المزية على النص حتى يخيل للقارئ أن الرواية لا تطرح أي شئ على الإطلاق! بيد أن المعنى الحقيقي يطفو فوق الأحداث ولا يتضح سوى لقارئ مابين السطور؛ لذا يصعب وضع تصور أوحد للكتاب، أهو هجوم على الرضا الزائف عن الذات، على من تكاتفوا لهلاك أمة ليخرجوا في النهاية سالمين بلا عقاب أم مناشدة لطلب الغفران؟ هل فنان العالم الطليق عجوز أحمق مغرور، ساذج بدرجة لا يتصورها عقل، أم مفكر أساءت اليابان معاملته وشوهت صورته بعد الحرب العالمية الثانية؟ أكان فنه ذا أهمية قصوى لنظام الحكم أم تراه يعيش خدعة كبرى؟، أكان وطنيًا ضحى بكل غالٍ ممن أجل شعبه أم نفعيًا سعى وراء الشهرة مقابل دعاية سياسية رخيصة؟ إن علامات الموت والخراب تلوح في فنان من العالم الطليق.


2 - عندما كنا يتامى 
ذاكرة الراوي في رواية " عندما كنا يتامى" موصومة بالتشوشـ مثل كل الرواة في كل أعمال إيشيجورو الروائية؛إيتسوكو أرملة نجاساكي في رواية " منظر شاحب للتلال"،أونو في رواية " فنان العالم الطافي" ستيفنس كبير الخدم في رواية "بقايا اليوم"ـ فهو على مضض يمارس خداع ذاته؛كما أنه يقمع الذكريات أو الأكاذيب المؤلمة ليجعلها أكثر لذة،يقدم أيامه المدرسية على أنها أفضل فترات حياته،ويصر على هذا بعناد وتصلب شديدين.وحينما يلتقي زملاء الدراسة يتضح أنه كان بالنسبة لهم نموذجًا شاذاًحتى في عزلته وتعاسته للدرجة التي جعلت منه هدفًا للسخرية.


3- بقايا اليوم 
"بقايا اليوم"، تداخل وتقاطع بين الذاكرة الفردية والتاريخ الوطني من خلال عقل رئيس خدم (ستيفنس) يعمل في قصر إنجليزي عريق (دارلنجتون هول)، يرى أنه خدم الإنسانية لا لشئ إلا لأنه سخر كل كفاءته وخبرته المهنية لخدمة رجل عظيم (لورد دارلنجتون). وباستعراض تاريخه في المهنة يكتشف "ستيفنس" ما يجعله يضع كل شئ موضع المساءلة: عظمة اللورد، علاقته بالآخرين، معنى حياته التي عاشها في عزلة عن كل شئ باستثناء وظيفته، معنى الكرامة المهنية، الزمن المفقود الذي يحاول استعادته.

والرواية مثل كل الأعمال الإبداعية الكبرى عمل عضوي متماسك متكامل الأجزاء، مكتوبة بأسلوب يناسب الموضوع تماما كما يناسب شخصية الراوي الذي يتنقل بين المراحل الزمنية المختلفة من خلال بنية ذكية، وهي الرحلة التي اخترعها "إيشيجورو" كي يقول لنا .. إن البطل كلما كان يبتعد عن القصر، كان يقترب من فهم حياته التي قضاها بين جدرانه.