تامر حامد - مدينة نصر أوبرا.. واحد


تأليف: تامر حامد

قصة قصيرة جدا سترونها بسطورٍ قليلة، نعم سترونها معي، فلتحدقو الأعين والآذان معاً .
أحياناً أستمتع بالسير في شوارع القاهرة المزدحمة؛ على عكس الكثير اللذين يلقون ضرراً جثيماً من ذلك .
أحب الاختلاف أحياناً .. أمارس حقي في الاختلاف . 
سيراً على الأقدام وحدي أتجول الآن بأحد شوارع حي مدينة نصر .. المزدحم، أتحدث معها و أنا أستخدم تعبيرات وجهي، 
وتعبيراتي الجسدية في التفاعل مع حديثنا .
الناس من حولي تنظر و تتابع إنفعالاتي و تعبيراتي، حيث أنني أسير وحدي .. أه نسيت أن أقول أن ذلك يدور في رأسي، فأنا 
أتجول وحدي و هي تتجول معي في خاطري .
الآن تذكرت جلستي المحببة لي في دار الأوبرا، وقفت فجأة لأشير لإحدي سيارات التاكسي الأبيض قائلا .. دار الأوبرا ؟ . 
أجلس الآن بإحدي كافيهات دار الأوبرا التي كثيراً ما أجلس بها، و هي تجلس معي؛ نعم في خاطري .
أخذ الحديث بيننا يأتي بما مضى من ذكريات، و ظللت أتفاعل بكل كياني لآتي بما عندي من كلامات .
طال الوقت و نحن على حالنا أتحدث و تتحدث .. في خاطري، لتقترب الساعة من التاسعة مساءً؛ 
للنهض مضياً لنودع جلستنا بدار الأوبرا .
ذهبت إلى مدينة نصر، و عدت إلى دار الأوبرا .. في خاطري .
                                                                                                                   


الإبتساماتإخفاء