هالة يحيي - أنت أفضل مما تظن




بقلم: هالة يحيي أحمد 

"ربما شعرت يوماً ما انك اخفقت فى محاولتك للإستمرار...الإستمرار فى عملك...فى تواصلك مع الآخرين...فى تعلم ما تتلقاه من دروس الحياة المعقدة.
وربما شعرت انك اخفقت فى الإستمرار فى الحياة نفسها!!
ربما تمنيت من اعماق نفسك ان تأتى اللحظة التى تتوقف فيها عن حياتك هذه، فالأمر لا يختلف كثيراً ... فأنت تكاد ان تختنق ...لا تستطيع التنفس حتى...أصبحت روح بلا جسد ...تشبه الأموات وأنت غير مغمض العينين...أصواتهم ضائعة وانت صوتك غير مسموع...أجسادهم بالية وانت جسدك يكاد يفنى ويتحلل امام عينيك بحثاً عن راحته...وربما تظن انك لن تجدها حتى تجد نفسك راقداً إلى جوارهم فى قبر مظلم لا تأنسك فيه سوى الوحشة والوحدة...لا أحد ممن كنت تحب قد يعلم بحالك الآن...وربما لم يعد مهم الأمر...تماماً كما كان من قبل،تظن انك تعيش وحيداً وسوف ترحل غير مأسوفٍ على حاله.
لما كل هذا الحزن والأسى؟!
لماذا تركت الأفكار السلبية تخرج من رأسك حتى تمكنت من أطراف عقلك وروحك ووجدانك حتى صرت عاجز الفكر...عاجز الحلم...عاجز حتى ان تتمنى او ان تتوقع...او حتى تتأمل؟!
لماذا تلوم الحياة إن لفظتك طالما انت من لفظها من داخله اولاً؟
لفظت الأمل.. لفظت التفاؤل...لفظت الحب...لفظت نفسك حتى!!
ولم تعد ترى امامك سوى جثة ميتة لا حياة فيها، تنتظر شفقة عابر سبيل يمر بها فيواريها تحت التراب!
اما آن لك الأوان ان تعرف قدر هذه الجثة التى حكمت عليها بالموت؟ ان تعرف قدر فكرها وما تملك؟
انت تملك الحياة بأكملها مسخرة بين يديك، لكنك لم تترك الفرصة لنفسك لتعرفها وتحبها وتحب الحياة بأدق تفاصيلها.
انت لست هكذا...انت الأمل...انت التفاؤل...انت الحب...انت الحياة نفسها.
انت لم تعرف قدرك حق معرفة.
انت الافضل على الإطلاق.
لأنه انت لست غيرك...ما تملكه انت لن تجده مع غيرك.
فلتعرف اولاً...انك انت...افضل مما تظن"