ثربانتس - دون كيخوته



ثربانتس - دون كيخوته 

جاء " دون كيخوته " سخرية من البطولة الزائفة ، والعدالة المموهة ، والحقارة الاجتماعية ، والنفاق الذي ساد في ذلك العصر فرفع أقدار العاجزين ، وأعطى المراتب الرفيعة للدساسين والغشاشين والمتملقين والزاحفين والوضعاء ويكفي أن يعلم المرء أن أقوى شخصية في ذلك العصر ، عهد فيليب الثالث ، كان راهباً يتلقى الاعتراف من الملك ويدعى الأخ لويث ألياجا . فالمقصود إذن من " دون كيخوته " أن يكون مرآة للعصر ، بكل مخازيه الاجتماعية والسياسية والادارية ، وما يعج به من رذائل ونفاق ودعاوى زائفة في الآداب والأخلاق . وقد تناول هذا كله بسخرية ليست حزينة ، بل بهجة ، تنظر الى العيوب بأفق وتتردد بين البسمات والعبرات.