هارون عمري - آخِرُ الصَّهَلات عِنْدَ المَوْتْ


الكاتب : هارون عمري


فِي ضَفَّة الُّدنْيا نَشُدُ خُطَانَا 
مِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا نَجُرُّ هَوانَا 
كَالزَّائِرِينْ .. وَفِي يَدَيْناَ قَمْحُنَا
وَلَكَمْ يَضِيقُ بِقمْحِنا مَثْوانا
آَتوُنَ مِنْ أَزَلٍ إِلَى أَبَدٍ فَهَلْ
زَمَنٌ لَنا لَنقُولَ عَنْهُ ( الآنا )؟
التَّائِهُونَ.. مَعاً فَلا وطَنٌ لَناَ
وَهُنَا نَصِيرُ بِدَمْعِنا أَوْطَانَا 
فِي ذَرْوَةِ الدُّنْيا نَشِيخُ مَعَانِيًا
وَالَموتُ.. يَمْحُو بَعْدَهَا مَعْنانا 
الذَّاهِبوُنَ.. العَائِدونَ تَوَّهَمَا 
لَا رَقْمَ فِيَنا.. كَيْ نَعُدَّ خُطَانا 
الَموْتُ كَالاشَيْء ..بَحْرٌ هَادِئٌ
وَيَصِيرُ لَّما يُنْتَسَى طُوفاَنَا 
وَالَموتُ شَيْخٌ قَدْ دَعَتْهُ صِبَّية ٌ
كَيْ يَنْتَقيِ مِنْ كُحْلِهَا عُنْوانا 
وَالمَوْتُ... يَعْقِدُ حَاجِبَيْهِ كَأَنَّهُ
أَعْمَى.. يَغُضُّ عُيُونَهُ لِيرَانا 
يا وَقْفَتَينِ عَلَى ثَرَاهُ أَتُشْتَفَى 
وَتَطِيبُ بَعْدَ تَوَرُّمٍ قَدَمَانَا ؟ 


الإبتساماتإخفاء