نموذج الإعصار ونظرية الدوامات المادونية : رحلة جديدة نحو توحيد الفيزياء


نموذج الإعصار ونظرية الدوامات المادونية : رحلة جديدة نحو توحيد الفيزياء

إِنَّ تَوْحِيدَ القُوى الأَسَاسِيَّةِ الأربعِ ليسَ كافيًا لتوحيدِ الفيزياءِ ، بَل لا بُدَّ أنْ يشملَ التوحيدُ قوانينَ الديناميكا الحراريةِ وقوانينَ الحركةِ، ويَجِبُ تفسيرُ نشأةِ الكونِ أيضًا تفسيرًا يتفقُ مَعَ ذَلكَ التَّوْحِيدِ.

إنَّ الفيزياءَ مليئةٌ بالرموزِ والأرقامِ، وكانَ الواجبُ أنْ تكونَ مليئةً بالصُّورِ التي تُصَوِّرُ ذلك الشيءَ الذي يُكوِّنُ الظواهرَ الفيزيائيةَ من المجرةِ إلى ما دونَ الذرةِ. ومِنْ ثَمَّ فإنَّ نَموذجَ الإعصارِ المادونيِّ ونظريةَ الدواماتِ المادونيَّةِ هما احتمالٌ فيزيائيٌّ تَصَوُّرِيٌّ لذلك الشيءِ الذي يُكوِّنُ الظواهرَ الفيزيائيةَ من المجرةِ إلى ما دونَ الذرةِ، عَلَى أَنَّ التَّصَوُّرَ مَهْمَا كَانَ وَاضِحًا فَلَنْ يَكُونَ بِوُضُوحِ الرُّؤْيَةِ.

تَقْترحُ نظريةُ الدواماتِ المادونيَّةِ أنَّ كلَّ الأجسامِ الكبيرةَ في المجرةِ وكلَّ الجسيماتِ الصغيرةِ في الذَّرْةِ مُحاطةٌ بدواماتٍ مادونيَّةٍ ضمنَ إعصارٍ مادونيٍّ أكبرَ، فإذا عَرَفْنا آلية عملِ تلكَ الدواماتِ والأعاصيرِ استطَعْنا أنْ نُفسِّرَ سببَ ظهورِ الظواهرِ الفيزيائيةِ على تلك الهيئةِ التي ظهرتْ عليها، أما المادوناتُ فهي جُسيماتٌ متناهيةٌ في الصِّغَرِ، أعدادُها هائلةٌ تتحركُ حركةً دورانيةً مُكونِّةً إعصارًا يتضمنُ دواماتٍ.