ماكسيم جوركي - الأم


ماكسيم جوركي - الأم 

“الأم” ليست فصلاً من فصول كفاح شعب في سبيل حريته، ولا هي صورة عن نضال طبقة عاملة تريد مكاناً لها تحت الشمس، وتطالب في الحياة بحق لها، وهي ليست قصة العمال في كل مكان، في كل بقعة من بقاع العالم، هؤلاء الذين أدركوا دورهم التاريخي الأعظم في تحرير المجتمع، أو هم لا يزالون يتحسسونه تحسساً، ولعلهم في بعض الأحيان لم يدركوه بعد، وهي ليست قصة إنسانية جمعاء، في صعودها المستمر نحو إنسانية أكثر احتمالاً، ونحو حقيقة أكثر كمالاً، ونحو حقيقة أكثر كمالاً، ونحو حقيقة أكثر عظمة، ونحو عقل أعظم شأناً وحرية. إنها في الحق كل ذلك، وبالإضافة إليه قصة “امرأ’”، قصة “أم” من أفراد الطبقة العاملة، “امرأة” قضت جل سني عمرها حتى الأربعين، أو يزيد، في حياة لا معنى لها ولا هدف، قضتها في الظلمة القاتمة كما عبرت هي نفسها عن ذلك، لا تكاد تدرك حتى حقيقة إيمانها بالله الذي تعبد حتى يكون لها عقيدة سياسية تدافع عنها، ومع ذلك فإن الفعالية الثورة الخائض غمارها فتاها ورفاقه المتكتلون حوله قد اجتذبتها إليها شيئاً فشيئاً، وجعلت منها بالتدريج مناضلة إنسانية فذة، وإحدى بطلات العالم الجديد الذي ما برح في دور المخاض.


الإبتساماتإخفاء