معاً على الطريق.. محمد والمسيح



يلخص الكاتب "خالد محمد خالد" فكرة كتابه "معاً على الطريق.. محمد والمسيح" بتصديره حديث النبي صلى الله عليه وسلم (أنا أولى الناسِ بِعِيسَى ابنِ مريمَ في الدنيا والآخرةِ، ليس بَيْنِي وبينَهُ نَبِيٌّ، والأنْبياءُ أوْلادُ عَلَّاتٍ؛ أُمَّهاتُهُمْ شَتَّى، ودِينُهُمْ واحِدٌ) مركزا على الشطر الأخير وهو "والأنْبياءُ أوْلادُ عَلَّاتٍ؛ أُمَّهاتُهُمْ شَتَّى، ودِينُهُمْ واحِدٌ".

ويوضح المؤلف أن في طريق كل من "المسيح" والرسول - صلى الله عليه وسلم - أغراضًا وأهدافًا سعيا لتحقيقها، ولم يكن ما سعيا إليه مجرد شعائر ومناسك وعبادات؛ فكانت رسالتهما الأكبر هي إنهاض الإنسان وإزهار الحياة، حيث يقول: لقد جاء المسيح ومثله رسول الله “محمد” كل منهما لينيرا الطريق للعالم كله.. فـالمسيح يقول "لقد جئت لأخلّص العالم"، وفى الوقت ذاته محمد صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله أرسلني للناس كافة، وأرسلني رحمة للعالمين" وهو ما حدث، إذ تنتشر الديانتان المسيحية والإسلام اليوم في كل الأرض.
ويتساءل المؤلف «الإنسان بكل صفاته وتناقضاته وعظمة أمانته وأحواله، كيف تراءى لـ"محمد" و"المسيح"، وما نوع الواجبات التي حملاها تجاهه، ما الأغلال التي حطماها عنه؟ ما الانتصارات التي حققاها له؟».
ويجيب على سؤاله بقوله: «أول ما يبهرنا في عنايتهما بالإنسان، ذلك الترديد الممعن لاسمه، والحفاوة الصادقة به، فـ"المسيح" ينعت نفسه بأنه "ابن الإنسان" حيث يقول "إن ابن الإنسان لم يأتِ ليهلك أنفس الناس؛ بل ليُخلّص".. ويتحدث القرآن الكريم عن الإنسان فيعطيه صفته الحقة كمحور لنشاط النبي وموضوع لرسالته: «لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم»، «إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان».