معتز خالد حسين - جلبة



بقلم: معتز خالد حسين

        سمعتُ جلبة تحدث في الشارع ، فخرجت لأستوضح ، فرأيت ناراً تخرج من بقعةٍ في الأرض ، و رويبض يمسك زجاجة يخرجُ منها فتيلة قماش و يجري ، و سبَّاباً و لعَّاناً يضحك غضباً ، و بين هذا و هذا مُحبين أو مُصليين أو منافقين يُهَدِأُون ، و ثالثٌ يمسكُ سكيناً هواناً ، و بعد هذا يمضون خارج الشارع ؛ ليظهر كلبٌ يقف بشموخٍ في منتصف الشارع أخذ ينبح و يعوي ، و يعوي و ينبح ، و صار يوزع نبحاته لكل من كان في الشارع ، حتي أنه أعطاني واحدة من نبحاته ، أنا الواقف في الأعلي ، ثم يتوقف عن النباح ، و يبدأ ينشر بصره علي كل ركنٍ بالشارع ، و في حين ذلك تعود الأقدام العادية للشارع ، و الإطارات المطاطية تدهس الحشرات الغير مرئية ، و كلبنا مازال واقفاً بشموخٍ يوزع بصره .

         و الإطارات المطاطية لا تعبأ و لا ترحم ، و لا تصمت أيضاً ، و كلبنا واقف ، ربما يستشعر العزة في وقفته ، و لكن إطار الفيزبا لا يعجبها عزته ، فتحاول أن تدهسه وليس هذا فحسب ؛ و ولدٌ صغيرٍ يناوله ، و لكن الكلب المخضرم يتمكن من المناورة و يفلت من المناولة و قبلها الدهس  ، و يخرج نبحة ميتة لتعلن عن مجرد وجوده و حفظ سلامته ؛ فينحي رأسه و يدخل أسفل السيارة التي اعتاد المبيتُ تحتها .

ثم رجعتُ للداخل لأكمل سير حياتي ، مثلي كمثل  الإطارات المطاطية ؛ لا أهتم .

          و بعد عدة ساعات ، وقتها كنت جالس أفكرُ في أمور حياتي ، و سمعتُ علي غير تهيئ مني  جلبةً أخري تحدث في الشارع ، فخرجت لأستوضح ، فرأيت ناراً تخرج من بقعةٍ في الأرض ، و رويبض يمسك زجاجة يخرجُ منها فتيلة قماش و يجري ، و سبَّاباً و لعَّاناً يضحك غضباً ، و بين هذا و هذا  مُحبين أو مُصليين أو منافقين يُهَدِأُون ، و ثالثٌ يمسكُ سكيناً هواناً ، و بعد هذا يمضون خارج الشارع ؛ ليظهر كلبٌ يقف بشموخٍ في منتصف الشارع  أخذ ينبح و يعوي ، و يعوي و ينبح ، و صار يوزع نبحاته لكل من كان في الشارع ، حتي أنه أعطاني واحدة من نبحاته ، أنا الواقف في الأعلي ، ثم يتوقف عن النباح ، و يبدأ ينشر بصره علي كل ركنٍ بالشارع ، و في حين ذلك تعود الأقدام العادية للشارع ، و الإطارات المطاطية تدهس الحشرات الغير مرئية ، و كلبنا مازال واقفاً بشموخٍ يوزع بصره .

        و الإطارات المطاطية لا تعبأ و لا ترحم ، و لا تصمت أيضاً ، و كلبنا واقف ، ربما يستشعر العزة في وقفته ، و لكن إطار الفيزبا لا يعجبه  عزته ، فتحاول أن تدهسه وليس هذا فحسب ؛ و ولدٌ صغيرٍ يناوله ، و لكن الكلب المخضرم يتمكن من المناورة و يفلت من المناولة و قبلها الدهس  ، و يخرج نبحة ميتة لتعلن عن مجرد وجوده و حفظ سلامته ؛ فينحي رأسه مرة  أخري  و يدخل أسفل السيارة التي اعتاد هو المبيتُ تحتها ، و علمنا نحن أنها مأمنة و محبسه في نفس الوقت .

ثم رجعتُ للداخل لأكمل سير حياتي ، مثلي كمثل  الإطارات المطاطية ؛ لا أهتم .



الإبتساماتإخفاء