نبيل فاروق - بلا رؤوس


نبيل فاروق - بلا رؤوس 

هل ستتأخر الليلة أيضا ؟ .. توقفت يد مقدم المباحث عابد شوقي قبل أن تبلغ أكرة باب منزله ، و التقط نفسا عميقا ، ملأ به صدره في محاولة للسيطرة على توتر أعصابه ، و هو يرسم على شفتيه ، في صعوبة ، ابتسامة مصطنعة ، ملتفتا إلى زوجته ( جميلة ) ، قائلا : ــ ليس هذا بإرادتي يا حبيبتي .. إنه عملي مطت شفتيها قائلة في تحفز : ــ كل أزواج صديقاتي يعملون ، و لكنهم يقضون لياليهم في منازلهم ، مع زوجاتهم و أولادهم مرة أخرى حاول كتمان توتره ، و هو يجيب : ــ لا أحد منهم يعمل في إدارة البحث الجنائي مثلي .. و ليس منهم من واجه جريمة قتل ، تحتاج إلى وقته كله لكشفها بدت و كأنها تزمجر ، و هي تقول : ــ جرائم القتل لا تحدث كل يوم أجاب و قد بدأت نبرة صارمة تتسلل إلى صوته : ــ و أنا لا أمضي كل ليلة خارج المنزل .. ثلاثة أيام في الأسبوع فحسب هزت كتفيها ، و أشاحت بوجهها عنه ، قائلة : ــ و ماذا عن يوم الجمعة السابق ؟ التقط نفسا عميق آخر ، و قال ، في شيء من الحدة : ــ كنا منشغلين بالتحري عن حالة الزوجة ، التي تم العثور عليها مذبوحة في منزلها ، و ... قاطعته في لهجة مستفزة : ــ و ماذا عن يوم الجمعة الذي قبله ؟ فقد قدرته على التحكم في أعصابه ، و هو يصيح بها : ــ ماذا تريدين بالضبط يا ( جميلة ) : ؟ صرخت فيه : ــ أريد زوجا مقيما ، و ليس ... قبل أن تتم عبارتها ، كان قد فتح الباب ، و وثب عبره ، و يغلقه خلفه في قوة.


الإبتساماتإخفاء