د. علي محمد الصلابي - سيرة أمير المؤمنين أبو بكر الصديق رضى الله عنه

د. علي محمد الصلابي - سيرة أمير المؤمنين أبو بكر الصديق رضى الله عنه
لقد حاولت فى هذا الكتاب أن أبين كيف فهم الصديق الإسلام وعاش به فى دنيا الناس، وكيف أثر فى مجريات الأمور فى عصره، وتحدثت عن جوانب شخصيته المتعددة، السياسية والعسكرية والإدارية، وعن حياته فى المجتمع الإسلامى لما كان أحد رعاياه، وبعد أن أصبح خليفة رسول الله، وركزت على دور أبى بكر الصديق باعتباره رجل دولة مميز من الطراز النادر، وعن سياسته الداخلية والخارجية وأساليبه الإدارية، وعن مؤسسة القضاء كيف كانت بدايتها فى عصره لكى نستطيع متابعة التطورات التى حدثت لها ولغيرها من مؤسسات الدولة عبر العصر الارشدى والتاريخ الإسلامى.
إن هذا الكتاب يبرهن على عظمة أبى بكر الصديق "رضى الله عنه"، ويثبت للقارئ بأنه كان عظيماً بإيمانه، عظيماً بعلمه، عظيماً ببيانه، عظيماً بخلقه، عظيماً بآثاره، فقد جمع الصديق العظمة من أطرافها، وكانت عظمته مستمدة من فهمه وتطبيقه للإسلام، وصلته بالله العظيمة، واتباعه الشديد لهدى الرسول "صلى الله عليه وسلم"، إن أبا بكر "رضى الله عنه" من الأئمة الذين يرسمون للناس خط سيرهم ويتأسى الناس بأقوالهم وأفعالهم فى هذه الحياة، فسيرته من أقوى مصادر الإيمان والعاطفة الإسلامية الصحيحة والفهم السليم لهذا الدين، فلذلك اجتهدت فى دراسة شخصيته وعصره حسب وسعى وطاقتى غير مدع عصمة ولا متبرئ منه زلة، هذا وقد قمت بتقسيم هذا الكتاب إلى مقدمة وأربعة فصول وخلاصة، وهى كالآتى: المقدمة، الفصل الأول: أبو بكر الصديق "رضى الله عنه" فى مكة، ويشتمل على خمسة مباحث، الفصل الثانى: وفاة الرسول "صلى الله عليه وسلم" وسقيفة بنى ساعدة، ويشتمل على مبحثين، الفصل الثالث: جيش أسامة وجهاد الصديق لأهل الردة، ويشتمل على خمسة مباحث، الفصل الرابع: فتوحات الصديق واستخلافه لعمر ووفاته، ويشتمل على أربعة مباحث.