د. علي محمد الصلابي - المغول (التتار) بين الإنتشار والإنكسار


د. علي محمد الصلابي - المغول (التتار) بين الإنتشار والإنكسار
أشار الكتاب إلى مجموعة من وصايا جنكيز خان لجيشه، وإلى طريقة التسلح والتجهيز عند المغول، وأساليب القتال والإتصالات في الجيش وفقه القيادة، ومنهجهم في الحرب وسلوكهم مع المغولين والإهتمام بالخبرات، والإستفادة من الحكماء وأصحاب الرأي وعقدهم للمجلس العام ( الكوريلتاي ) كل سنة، وحضور أهل الحل والعقد من المغول فيه، وتقليب الآراء وممارسة حق الحوار والنقاش والوصول إلى أهداف ثم الإتفاق على تنفيذها، والتحرك من خلال إستراتيجية واضحة لدى قادة المغول، كما بين الكتاب عادات وتقاليد المغول الإجتماعية والخرافات التي إنتشرت بينهم. وفي المبحث الثالث فصل الكتاب الحديث عن إزالة المغول للدولة الخوارزمية، فلخص تراجم سلاطين خوارزم وبين طبيعة الصدام بين الخوارزميين والخلافة العباسية، وأسباب الغزو المغولي للخوارزميين، وتتبع الكتاب خط سير غزو المغول من بلاد ما وراء النهر وإستيلاؤهم على مدينة أترار وجند وبنكت وخنجدة وبخارى وسمرقند، وإجتياح الأقاليم الغربية من الدولة الخوارزمية ووفاة محمد خوارزماه وتولي جلال الدين منكبرتي قيادة الجيوش الخوارزمية وحصار مدينة خوارزم وإحتلالها، وذكر المؤلف وصف إبن الأثير لما حدث لخوارزم، وتحدث عن إجتياح خراسان والإستيلاء على بلخ وإحتلال نسا والقضاء على أهلها ومذبحة مدينة مرو، والإنتقام من أهالي مدينة نيسابور، وخضوع مدينة هراء، وإحتلال إقليم غزنة ونهاية جلال الدين منكبرتي ومقتله، ووقف على أسباب زوال الدولة الخوارزمية والتي من أهمها: 1- فشل الخوارزميين في إيجاذ تيار حضاري. 2- كره الشعب لنظام الحكام وعدم ولائه له. 3- النزاع الداخلي في الأسرة الخوارزمية. 4- ضعف النظام الحربي الخوارزمي، وغيرها من الأسباب. كما أشار إلى وفاة جنكيز خان. وفي الفصل الثاني: كان الحديث عن سقوط بغداد. وفي المبحث الأول تكلم عن خلفاء جنكيز خان، وتقسيم ممالكه وإنتخاب أوكتاي خاناً أعظم للمغول وعن مواصلة المغول زحفهم على البلاد الإسلامية، وفتحهم لأقاليم الصين الشمالية وغزوهم لأوربا ووفاة أوكتاي قآان وعن النظم والإصلاحات التي تمت في عهده ومعاملته لرعاياه من المسلمين وعن تولي كيوك خان زعامة المغول وسياسته مع المسيحين وعن وفاته وإختيار منكو خاناً أكبر على العرش المغولي وإصلاحاته الداخلية وتسويته بين طوائف الإمبراطورية المغولية وحرصه على تكوين تحالف بين المغول والمسيحيين، بشرط أن يكون الخان المغولي سيد العالم الوحيد وأصدقاؤه يعتبرون أتباعاً له أما أعداؤه فينبغي إستئصال شأفتهم، أو إخضاعهم، وبينت جهود هولاكو في القضاء على الإسماعيلية وإقتلاع جذورهم وتحرك جيوشه نحو بغداد وحصارها وإستباحتها ومقتل الخليفة المسعتصم بالله، والخراب الحضاري الذي لحق ببغداد ومافعل التتار مع مكتبتها الهائلة وبينت حكومة هولاكو ( الحكومة الأيلخانية بالعراق ) وإدراتها في عهد الجويني ووفود الملوك والأمراء على هولاكو، وتأمل في اسباب سقوط الدولة العباسية ووقف مع كل سبب والتي كان من أهمها: غياب القيادة الحكيمة، إهمال العباسيين لفريضة الجهاد، إنعدام الوحدة السياسية في العالم الإسلامي، ضعف الجيش العباسي، ضعف عصبية الدولة، ضعف قيمة العهود، ضعف همم ملوك الأطراف... وأشار إلى نتائج سقوط بغداد، والتي منها نذكر: زوال النفوذ الأدبي والروحي، بغداد مدينة ثانوية، تدهور العلوم ومكانة اللغة العربية، البهجة والفرح لدى النصارى. وفي الفصل الثالث تكلم عن دولة المماليك وعن أصولهم ونشأتهم وعن نظام التدريب والتربية والتعليم والمراحل التي يمرون بها، وعن نظام التخرج وإنهاء الدراسة، ولغتهم ورابطة الأستاذية والزمالة بينهم وجهودهم في دحر الحملة الصليبية السابعة وصور من شجاعتهم وعن أسباب هزيمتهم ونتائجها والتي كان من أهمها: إرتفاع شأن ومكانة المماليك، وعجز فرنسا عن تحقيق أهدافها. وعن مقتل تورانشاه وزوال الدولة الأيوبية وكيفية مقتل تورانشاه، وأسباب سقوط الدولة الأيوبية والتي من أهمها: توقف منهج التجديد والإصلاح، الظلم، الترف والإنغماس في الشهوات، تعطيل الخيار الشوري... وكان حديثه عن شجرة الدر هل هي أيوبية أم مملوكية؟ وكيف تولت سلطنة مصر؟ وموقف الخليفة العباسي والعلماء وعامة الناس من توليها الحكم، وكيف خلعت نفسها ورشحت عز الدين أيبك لتولي السلطنة وتزوجته بعد ذلك، وبين حكم الشريعة الإسلامية في تولي المرأة للولاية العامة، وأشار للمخاطر التي تعرض لها عز الدين أيبك في حكمه، كالخطر الأيوبي والصليبي، ومحاولة لويس التاسع إستغلال فرصة النزاع بين المسلمين، وتردد السفارات بين ملوك مصر والشام ولويس التاسع ومساعي الخليفة العباسي في الصلح بين المماليك والأيوبيين، وموقف المماليك من تمرد القبائل العربية في مصر، وتصدي عز الدين أيبك لخطر زملائه المماليك ومقتل الفارس أقطاي، ومقتل السلطان أيبك وشجرة الدر بعد ذلك. وفي الفصل الرابع كان الحديث عن معركة عين جالوت الخالدة وإنكسار المغول، حيث تتبع تحرك المغول بعد سقوط بغداد، وبين كيف تم إحتلال المغول لبلاد الشلم والجزيرة، ووضح مشروع الكامل الأيوبي لمواجهة التتار وكيف إستشهد عند دفاعه البطولي عن ميافارقين. وذكر أهم العوامل التي ساهمت في تحقيق النصر في معركة عين جالوت والتي منها: القيادة الحكيمة، توسيد الأمر إلى أهله، الجيش القوي، إحيار روح الجهاد، الإعداد وسنة الأخذ بالاسباب. وبين أن الأسباب في إنتصار المسلمين في عين جالوت متشابكة ومتداخلة، ويؤثر كل منها في الآخر تاثيراً عكسياً، وما ذكر من الأسباب ليس على سبيل الحصر وإنما هذا ما أمكن الوصول إليه ومع البحث والتنقيب في صفحات التاريخ. ولخص أهم النتائج والآثار المترتبة على إنتصار المسلمين في عين جالوت.