دعاء الشعراوي - الحرمان

بقلم: المهندسة دعاء الشعراوي
حينما تستيقظ من نومك القلق والناس نيام وتتمني و أنت تسمع صوت كلاب الليل المخيف ‘ أن تخرج لهم حتي ينهشوا لحمك وحينها قد تنتهي مأساتك التي جعلت نومك دائما قلق ‘أو و أنت تري طريق القطار السريع قادم إذا فلتسرع لتدهسك عجلاته تحت قضبانه بلا رحمة وحينها ستنتهي تلك المعضلة التي تحاول أملاً أصلاحها من كافة الجوانب دون أن تنجح إلا بمزيد من تضيع الوقت وزيادة  أرقام إلي عمرك و زيادة البُؤس إلي ملامح وجهك يوماً بعد يوم حتي أصبحت عجوزاُ في العشرين من عمره  بملامح البؤس ونظرات الاحتياج  لكل شي للامان ‘للنجاح ‘للاحترام ‘للسلطة ‘للحب وعندها سينتهي كل شي حتي من كنت ترجوا الله في دعائك سراً وجهراً أن يمد لك يد العون لن تجد كل ذلك بعد الخلاص سيأخذونك إلي قبرك فلتنتهي مأساتك يا صديق وكفي بؤساً ‘ أن ملامح وجهك وشفافية روحك أثقلتها الأعباء والاحمال التي تحاول جاهداً تقويمها والهرب منها هو أن الحياة ليست عادلة و أن هناك من يموت علي فرصة تُقدم له من شخص ذو نفوذ أو تمنيه الدائم بأن يكون هو ذلك الشخص ذو النفوذ حتي يُخلص حياته من جحيمها ولو كان ذلك بأن تتحول لنوع أخر من البشر كالمستذئبين في قصص و أفلام الخيال العلمي أو أن تنهي حياتك لانه بكل بساطة لقد أجهدك الطريق حتي باتت روحك متعبة ومثقلة بهموم ومخاوف لن تجد طريق لتهدئتها و إزالتها إلا بنهاية حياتك لذا هيا ‘ فلتأخذ زمام المبادرة و هيا إلي طريق تعرف نهايته وتعرف أن لا محاولة بعده للخلاص ‘ هيا إلي الموت يا صديق ‘ أنه الأمل والوحيد حيث ال لا أمل ‘ حيث ال لا قدرات ‘ حيث ال لا شخص تستنجد به من موتك كما تفعل الان في حياتك المقفرة  فكل يوم تثقل أنفاسك أكثر وتوهن روحك عن اليوم السابق مقداراً كبير ومقدار الظلم في عينيك يزداد يوماً بعد يوم من الحياة من أشخاص يستطيعوا دفع كل ذلك البؤس عنك بسبب "أنهم فقط سبب لان الله هو مسبب الأسباب " ولكن تعلم أنه ليس هناك فرصة ثانية فإما أن تنجح وتنل فرصتك و إما أن تُذيل بالفشل الدائم وتختفي تلك الفرصة التي كانت بصيص أمل في حياة ال لا أمل . ولكن سيظل أبسط حقوقك هي أن تتألم ‘ أن تصرخ عالياً لعل أحداً ما يسمعك ويسمع صرخات روحك العالية ‘ ويظل أبسط أبسط حقوقك هو أن تجد من يصرخ معك أو من يهدأ صرخاتك حتي تهدأ روحك التي سقمها طريق الأمل ‘ أنه طريق الحرمان الأعظم أن تُمني نفسك بالشي و أنت تملك ال لا شي!
ولكن أنصحك هنا يا صدبق بالتنفيذ فوراً  ولا تقل " عسي من واجب المرء أن يبقي حياً ليخبر الناس بالمستنقع الذي ينتظرهم  . لابد من إنسان شجاع يظل واقفاً علي أول الطريق ولا يهرب ‘ لهذا لم ينتحر ألبير كامو برغم أنه أهم دعاة الانتحار . رأي أنه ينبغي أن يبقي إنسان شجاع حياً ليحفز الناس علي الانتحار‘ لكن شجرة مسرعة متهورة علي الطريق ضربت سيارته في الجزائر و أنهت طموحه هذا . " –جزء مقتبس من رواية مثل إيكاروس-
نصيحة أخيرة قبل ذهابك يا صديق لا تقل ما نوعي في تصنيف البشر رجل أنا أم أمرأة ‘ بل أنت في الأساس إنسان يجب أن تعش كإنسان قبل أن تعش ك رجل أو أمرأة ‘ لذا لا تسمع للبائسين إذا كان نوعك أنثي يقولون ويذعمون أن دورك مرسوم منذ ألاف السنين حيث كان أدم و كانت حواء هي من يستأنس بها وتربي أبنائه بعد إنجابهم ثم يكبر الأبناء ويشبون علي الطوق ويذهب الزوج بعيداً بطموحاته وحياته عنك إيتها البائسة من أرتضت هذه الحياة المذلة حيث لا أمان لكي من ذكر "يُطلق عليه لقب زوج مجازاً!" أو من أبناء تفعلي كل مابوسعك لأجلهم ثم لا يكونون شي أو يكونوا شي ذا قيمة ويتنكرون لك ولا يحفظون جميلك! إذا لماذا هذا البؤس أفعلي كل ما تريدي بنفسك لنفسك لا لأي مخلوق أخر حتي لا ينسب أحد مجهودك لنفسه أو يقلل من قيمة ما تبذليه .  

حديث فتاتي المميزة إلي نفسها :"يقولون أنه من وسط الماَسي تنتج المعجزات ‘ فإذا كنت في أضيق حال و إذا وجدت نفسك لا حول لك ولا قوة لما تريد فقط ثق بأن لك أله عادل ويسمع لك ‘ وثق أيضاً أن الله قال في القران الكريم "ليس للانسان الاما سعي " لذا كل هذه مؤقت وسوف تبلغ لما تريد فقط ثق بالله واسعي لانه قال –أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء(اللهم ان نظن بك الخير والرحمة والعفو وسعة الرزق لنا)."
التفتت إلي شمالها فإذا بعجوز تشاركها جلستها تلك ‘ فأنتبهت إليها حينما سألتها عن بعض الماء من قنينتها .
ردت علي العجوز :اسفه لقد أنتهت الماء من قنينتي 
فإذا بالعجوز تبداء معها حواراً لطيف :بأنها ذاهبه إلي حفل زفاف وتقوم بإعطائها بنبوني وهي ضاحكة بأن دائما حقيبة  تيته مليئه بالطعام والمفأجات ‘ حينما بدأت بالتحدث بودية مع الفتاة عن جهة وصولها ونصحتها بان تقضي اوقات سعيدة لانها كما يقال في مرحلة شبابها ولابد ان تستمتع بكل لحظة من حياتها.
فإذا بالفتاة تبدأ في سرد أحد أحلامها لتلك العجوز – أمله أن تكون مثل العجوز الساحره وتحقق لها ما تريد في غمضة عين!- ولكن حلم السفر للخارج أزعج العجوز كثيراً فقالت أنها لا تسطتيع أن تسمع باقي الكلام لانه مخالف لما تربوا عليه من عادات وتقاليد ‘ -وكأننا مخلوقات بلا عقل تسيرنا مجموعة من العادات التي لم تُنزل من سلطان !_ فظلت العجوز تتحدث واستعادت زكرياتها عن فتره شبابها وزواجها وانجابها لابنهائها وتربيتها لهم ثم زوجهم وها هي الان تسعد بأحفادها .وحكت للفتاه عن خوفها من الحياة علي أحفادها و أنها علي الرغم من عدم قدرتها علي الحركة بدون عكازين إلا أنها تقوم بتوصيل حفيدتها من و إلي الدرس إذا أنشغلت عنها أمها ! فإذا بها تقول للفتاه كيف تريدي التغرب وترك أهلك من أجل السفر "ولكنها لا تعلم أن هذا السفر هو المستقبل و أن الهجرة واجبه من أجل التطوير"
وعند أقتراب وصولهم  قالت لي انها يمكنها المتابعة  معها حتي تصل إلي بيتها حتي تطمن عليها كما تفعل مع حفيدتها ! " كان موقف مؤثر أن تري الحنان والعطف من عابري السبيل أكثر مما تجده ممن يشتركون معك في نفس دمائك!" و هذا نوع من أنواع تعويض الحرمان.

الحرمان من الأمل ! هل هو أشد وقعاً أم الحرمان من تحقيق هذا الأمل إذا كنت ممن لم يُولدواوفي أفواههم معلقة من ذهب " كما يقولون في الأمثال الشعبية " ولكن المعلقة من ذهب هذه قد تكون أهل ذو نفوذ أو ذو حياة مادية مرفهة أو أنك ك شخص مثل الخميائي الذي يحول التراب إلي ذهب "كما في رواية الخميائي للرائع باولوكويلو" ولكن أنت في زمن أنتهت فيه المعجزات إلا من معجزة "أنك في حد ذاتك معجزة ولابد أن تحققها إلي واقع وأن تجعل كل مايمس روحك من أفكار إلي واقع ملموس وتراه رؤي العين لذا هذه معجزتك وحدك يا صديقي أنها معركتك وحدك فحارب بكل أسلحتك بها كي تفوز في كل جولاتك الحالية والتاليه ولا تقف عند عتبة الماضي إلا لنيل العبرة والعظة في ما أخطأت به قديماً لقصور فيك وعدم تقديرك للأمور أو لعدم تحليك بالشجاعة اللازمة للقيام بأمر تريده أو لرد علي موقف ما كان لابد من حسمه أمام خصمك .

الحرمان الأعظم هو أن تكون جباناً ! ‘ نعم حينما تملك الجسد المعافي والعقل السليم والوقت الكافي لتطوير ذاتك من كافة النواحي حتي ترتقي بذاتك من كل ما يحيطها من بؤر الظلام والجاهلين الظالمين . ولكن هنا أنت من يظلم نفسه بأقترانه بهؤلاء الجهلة الظالمين الفقراء ‘ نعم أنت تستطيع أن تسمو بروحك حتي الخلاص لتصنع عالمك وحدك ‘ ولكن سر في الطريق وحارب هذا الحرمان .
لا أقول لك مثل الصوفيين ابحث عن الحب بداخلك وناجي الاله بداخلك ولكن سأقولك لك يا صديقي كن كما قال الرسول –صل الله عليه وسلم-"أنما العلم بالتعلم ‘ والحلم بالتحلم " صدق رسول الله صل الله عليه وسلم . بمعني إذا كنت في أحلك الظروف وجدت نفسك طفل لأسرة جاهلة وفقيرة وأهلها ظالمون ! تخيل نماذج أخري لحياة أُناس أخرين يعيشون الحياة التي تريد بكل الأشكال ‘عش بالقرب منهم وتتبع أخبارهم وحاول أن تكون حياتك مثلهم ‘ و أجلس وحيداً لبعض الوقت تخيل نفسك وصلت للمنتهي الذي تكون عنده أكتفيت من طموحك ! و هذا المنتهي سيكون وأنت أمام الخالق جل علاه تُكرم علي ما فعلت من نفسك وما حققته للبشريه من إفادة وتعمير للكون .حينها ستصل  عندما تري نتيجة حياتك وكي تتغلب علي مشاق بداية سلك الطريق ‘ ولابد أن تتاكد أنك لست وحيداً هناك أله للكون يرعاك ويساعدك وهو أقرب إليك من حبل الوريد . 
لعل الله جعلك وحيداً حتي يكون هو مؤنسك في وحدتك ويكون هو مدبر أمرك ‘ ولعل مرارة الروح وشيخ النفس التي بين جنبيك تهون حينما تكون علي يقين أن غايتك هي الله وتعلم أن كل ما مررت به من عثرات الطريق خلقت بك نفس تعرف فقط إدراك الطموح والسير حتي تحقيق الفلاح.

الأمل من منظوري للحياه أنواع كثيرة جدا و أكثر الأنواع إيلاماً هو الأمل الكاذب كما يقولون "مثل الحمل الكاذب!" حينما يُعطيك أحدهم أملاً ويؤكد لك أمكانية حدوثه وهو يعمل بمثل "بيع سمك في ماء " أي لا شي مضمون من جهته !.
هنا نروي قصصاً لأُناسُ من الخارج تري أن حياتهم تسير علي وتيرة واحدة ولكن عندما تتعمق في دواخلهم تكتشف أسرار و أسرار عن أرواحهم و عن أمنياتهم ‘ ولكن السؤال الذي يُرق مجضعي هو لماذا الجبن؟ لماذا لسنا قادرين علي أتخاذ قرار بشأن حياتنا الخاصة ومستقبلنا المهني ؟ 
‘ هناك أم يائسة ومحبطة أن ولدها تخرج منذ ثلاث أعوام من كلية التجارة ولكنه حتي الاَن لم يجد عمل يكفي أحتياجاته ومطتلباته من شاب  في مقتبل العمر يريد أن يدخر مبلغ من المال حتي يعينه علي الزواج والاستقلال بحياته ولكنه يعمل ك "كاشير" وحينما عرضت عليها فكره سفره للعمل بالخارج وتقديم أوراقه لأحدي مكاتب أو شركات العمالة والسفر للخارج أعترضت ! وقالت بأنها تريد ولدها بجانبها ! وهنا أردت قولها لها إذا لا تشتكي بعد ذلك لانه لا شي مثالي ويجب أن تقدمي تنازل في سبيل نيل ما تريدي ‘ ولكنها ظلت تثرثر معي عن غلاء الاسعار وعن تكلفة المعيشة التي أصبحت صعبه حتي ضاقت روحي بكلامها البأس .
وهناك سيدتان تجلسان  قريباً مني ويتحدثون بصوت عالي ‘ تتحدث أحداهما عن حزنها علي ولدها الذي تعلم وتعب في كل مراحل التعليم وبعد التخرج لم يجد عمل يعينه علي قضاء حوائجه فأضطر إلي العمل في أحدي الحرف المتوفره بداخل هذه القريه ولكن ظلت هذه السيده تندب حظ ولدها التعيس و أنه لم يساعده أحد من أقاربه حتي يجد فرصة عمل أفضل بدافع أن المال الذي يكسبه من هذه الحرفة اكثر من مرتبه بأحدي المصانع أو الشركات! ولكنها وجهات نظر يا صديقي !
والأخري ترد عليها بأنها أضحت لا تذهب إلي بيت والديها من كثرة ما تسمعه من ماَسي عندهم فتعود وهي مصابه بالسأم والاكتئاب وقلة الحيلة لمد يدها لمساعدتهم في حل مشاكلهم .
ثم يثرثرون في أحوال الأسر بعد زواج الابناء و أنه أصبح لا توجد بنت تريد الاستمرار مع حمويها في حياة مشتركه بينهم ‘ و لكن تريد أن تخطف الولد "الذي أصبح زوجها " من أهله !  ولكن تعليقاً علي كلامهم هذا " أن هذا لا يُعتبر عقوق بالوالدين أو الحموين وذلك لان الحياة المستقله للزوجين مع أمتداد أواصر الود وصلة الارحام بينهم واجبه ولكن بدون التدخل بأدق تفصيل حياة الزوجين حتي تستقيم حياتهم ويعيشون بسعادة بدون أي منغصات لهم في أسرتهم الصغيرة التي مازلت في بداية نشأتها. 
وهناك حيث البساطة في التفكير وفلسفة الحياة لرجال أدركوا أن الحياة بخير طالما لديهم ما يأكلون في بيوتهم من طعام وليس  عليهم لاحد فلساً واحداً من المال!فلسفة غريبة ليست تدل علي الرضا و أنما تدل علي التواكل والغباء لان الله خلقنا لنعمر وندبع في الكون لا لنفكر فقط بطعامنا كباقي الحيوانات!
قابلت رجلاً من أحدي مدن  صعيد مصر"سوهاج"  يُدعي "رمضان شعبان " كان رجل صعيدي الهيئة واللكنة  ولكن تفكيره في الحياة مجرد عمل نقوم به لكسب المال اللازم لشراء الطعام فقط والدليل علي فلسفته هذه لقد سافر لاحد دول الخليج وعمل بها لعام كامل ثم صرف ما عمل به علي طعامه!
ورجل أخر كان طريف الروح حيث كان يتحدث مع زوجته علي الهاتف المحمول كي يُأكد عليها أن تقوم بتسخين الطعام "المحشي" لانه  قد ركب الحافلة وقد أقترب وصوله "وجب الملاحظه هنا أنه كلمها قبل وصوله ب ساعة تقريباً ! " وهنا ضحك كل من بالحافلة  من قلوبهم علي هذا الموقف الطريف ولكن أكد هذا الرجل نظرية الرجل الاول " أن الحياة بخير طالما لديهم ما يأكلون في بيوتهم من طعام وليس  عليهم لاحد فلساً واحداً من المال!"

وهناك بعيداً حيث لا يوجد إلا الجهل يطغي علي العقول فيمحوا التفاهم والوسطية التي حثنا عليها الإسلام "دين الوسطية " ‘ونظل ندور في حلقة مفرغة تدور حول قضية واحده بعدما أنشغل فلاسفة القرن ال18 حول البحث عن ماهية المرأة وهل هي كائن حي مريد "أي له أرادة حره " كما في كتاب المعلم أوشو "حكمة الرمال –التصوف طريق إلي خلاصة أسرار الوجود " أم هي مجرد تابع للرجل وذلك أستناد علي قصة أدم وحواء ولكن حينما نصر الله حواء بإن الشيطان وسوس لهما لا لها وحدها ‘ كما شرحها عباس العقاد في كتابه "المرأة في القراَن "بأستفاضه أكثر .وهنا نتيقن أن المرأة كائن حي له كل الحقوق التي للرجل ولها الحق في التعلم والعمل وممارسة كافة هواياتها واهتماماتها وحتي الخروج للحروب إذا كانت بلادها في حاجة لذلك وهذا حدث في عصر الرسول –صل الله عليه وسلم- حينما كانت النساء تخرج لتحارب جنباً إلي جنب مع الرجال وكذلك تطيب الجرحه من المعارك .أي ما أود قوله هو أننا في هذا العصر لم نستمد قوتنا كنساء من العالم الغربي مع كل ما يمثله للمرأة من حرية في كل شي في إدارة حياتها وحدها دون الرجوع لاحد ولكن إلي زمن رسول الله ستجد أيضاً هذه النماذج حيث كانت تنعم المرأة بكل ما تريد حتي لو أرادت المرح والمتعة مع رفقاتها حيث كان يذهب نساء المسلمين إلي المسجد للاحتفال  او مع زوجها وكان رسول الله محمد يقوم بهذا الدور لزوجاته وبناته فكانت عائشه تذهب مع في الحروب والغزوات وتشارك بها  والدليل هنا هو من كتب السيرة النبوية " لقد شارك مع النبي صلى الله عليه وسلم في عدة من غزواته بعض الصحابيات بما في ذلك نساؤه صلى الله عليه وسلم، فقد كان إذا أراد الغزو أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها، فكانت معه عائشة في غزوة بني المصطلق سنة ست للهجرة، وكانت معه أم سلمة عند صلح الحديبية، كما حضرت معه في غزوة أحد أم عمارة نسيبة بنت كعب النجارية، وكانت تباشر القتال بنفسها دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا الحال في أم سليم بنت ملحان فقد كانت حاضرة يوم حنين مع زوجها أبي طلحة، وكانت حاملاً بابنها عبد الله بن أبي طلحة، وقد ثبتت مع النبي صلى الله عليه وسلم في من ثبت معه عند الهزيمة التي وقعت أولاً، وكان الغالب على دور النساء مُداواة الجرحى والمرضى ومناولة الطعام والشراب ".
والاَن ونحن في القرن ال21 ولكن يغشي علي الكثير من قري الريف والصعيد الغلبة للعادات والتقاليد العفنة الظالمة التي ما أنزل الله بها من سلطان ‘ فيجبرون فتاة صوامة قوامه ومعروفه بصلاحها وخلقها العالية بالزواج من رجل متواكل لا يعمل بجد فقط ينام كما أنه يفعل ما نهي الله عنه "تغيب العقل بشرب المخدرات! مع أنه لا يكفي حاجات بيته الماديه!"
و أخري تطلقت لأسباب ظالمه ليس لها يد بها ثم زوجوها ثانيه برجل يكره أبنها من زوجها الاول ويعامله بكرهه ومعاملة الند بالند علي الرغم من أنه طفل صغير ولا يقيم معه أصلاً بل وصل حد جبروته بمنع زوجته من رؤية أبنها حينما تذهب لزياته ! 
وهنا لنا وقفه ونمعن فيها النظر بكل حيادية هل لو لم تتزوج الفتاة الاولي كان افضل ام حالها الان مع زوج يفعل الحرام ولا يعاملها باحترام وتقدير كما يجب ‘ وهل أيضاً كان أفضل للفتاة الثانية هو عدم الزواج بعد طلاقها الأول وتقوم فقط بتربية طفلها ‘ أم سيكون القانون العقيم الذي يتخذونه هو " ظل راجل ولا ظل حائط!!!" حقاً هذا حل بائس لمعدومي العقل فقط الحق باللجوء إليه وذلك لان الله أعطانا العقل والحرية علي أتخاذ قراراتنا وتنفيذها حتي نحاسب علي أعمالنا جنة كان أو نار لذا لا داعي لكل هذا الغباء  ولا داعي لاهدار حقوقنا مع ذكور معدومي الرجولة ‘يظنون أنهم ملكوا الدنيا ولهم الحق في فعل ما يريدون وأن المجتمع بعاداته وتقاليده التي تحكمه لا تلوم أبداً الرجل حتي لو به أسوء الصفات تُقال حينها الجملة الشهيرة "الراجل ميعيبوش إلا جيبه!!!"ولكن في المقابل يدققون ويمحصون في الفتاة من اول لحظة لها بالحياة وحتي أخر لحظة لها يدققون ويركزون في أدق تفاصيل حياتها كأنها حق مكتسب للجميع بما أنها فتاة لذا فهي صبغت بالقهر والضعف وقلة الحيلة ! لكن هذا فقط في المجتمع الظالم أو أنه قرار للفتاة منذ بلوغ ادراكها بكل ما يحيط بها أن تتخذ قرار القوة في كل شيئ وعدم الاعتماد علي أحد بعد الله إلا علي نفسها . 
علي سيبل المثال هناك فتاة  نامت اليوم وهي ناقمه علي الحياه و أنها ليست عادلة ولا منصفه معها فلم ترزقها بأي شي تمنيته من أهل يبادلونها الحب والاحترام والاحتواء المادي والمعنوي أو من عمل يكون لها سند مادي واجتماعي بعد ما بذلته من مجهود جبار في الكلية و ...الكثير من الاشياء ‘ ولكن أستيقظت بعد ثلاث ساعات في جوف الليل خائفة من هي يعاقبها الله علي عدم شكرها لنعمه ولفضله عليها وتذكرت أن الله أعطاها الجسد المعافي من الامراض والشباب والوقت اللازم لدفعها لتحقيق كافة طموحاتا إذا بدأت بالعمل والسعي لها ولكن في البداية تكون ممتلئه بالثقة واليقين في الله ثم في أنها تستحق  و أنها تقدر علي تنفيذ كافة طموحاتها إلي واقع ملموس لا مجرد طموحات تشتاق اليها روحها حتي تتحرر قليلا من قيودها التي تدميها حتي تقرحت الروح من كثرة ما لقته في هذه الدنيا من وقوع وخذلان.

هذا جزء من واقع الحرمان الذي يشعر به ويلمسه كل إنسان في جميع مراحل حياته أو في مرحلة منها 


الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه