فاطمة أحمد - الشتاء والغولة


بقلم: فاطمة أحمد

   في شتاء طفولتنا كنا نجتمع حول ابي ليسرد لنا قصة الغولة ليلهينا عن اللعب، ويغري أعيننا بالنوم.

    ربانا أبي علي الخيال ولكنه اصابنا بداء الخوف والغفلة، كبرنا واكتشفنا اننا وجيل كامل تربينا ونمنا دافئين علي قصص الغولة في الشتاء، نمنا حتي فاتنا العمر، فقد استسلمنا للخيال وأصبنا بفوبيا الواقع الذي جاء بما لايشبه احلامنا.

   استيقظنا اخيرا لنجد اننا نعاصر جيلا يشبه الحاسب الالي لايعرف الخيال ولم تطارده الغولة مع صوت امطار الشتاء.

   ووجدنا أناسا بلا مأوي يسكنون ارصفة الشوارع مع غولة البرد القارس والفقر القاتل، ومدنا تسكن بيوتها غولة الاحتلال الظالم، وشعبا اصبح غولة ياكل وطنه وارضه.

   كبرنا واصبح الشتاء لبعضنا حنينا ولبعضنا خمولا ولبعضنا دفئا ولبعضنا ألمًا، ولبعضنا مآساة نحيا لياليه بدون خيال فنحن في زمن الصدمة ولسنا في زمن الحكايات، رحمك الله يا أبي.

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه