هبة أباظة - الاستقلال




هبة أباظة - فلسطين

كانت رأفة تعيش مع والدها وأمها وأختها وجدتها وجدها في مصر ...
وتوفي والدها في طفولتها ...
فاتنقلت للعيش إلى موطن والدتها .. فلسطين ... 
وفي ظل احتلال مستبد ونظام اقطاعي جائر خرجت الأم للعمل كمدرسة كالكثيرات من أترابها ... 
أما رأفة .. أصبحت بهوية فلسطينية وبقيت بالاسم مصرية في محاولة لرد الجميل إلى كلا الطرفين ...
وعندما التحقت بالجامعة ... كان من الأنسب لها أن تنضم لحركة عدم الانحياز ....
وفي يوم من الأيام استيقظت على أصوات رعدية ... لقد طال القصف كل المنشآت المحيطة ... نهضت تجري .. هرعت إلى والدتها .. شاهدت خيالاً ثم سقطت أرضا .. لقد فقدت الوعي بعد الكثير من الشكوى الهستيرية ...
تخرجت من الجامعة ،، وفشلت في تكريس نفسها للعمل فلجأت إلى هواية قديمة وهي الرسم ... وفي يوم من الأيام كانت تسير فوجدت آتولييه للرسم ... وفي اليوم التالي قصدته ... نشبت صداقة بين رأفة وصاحب آتولييه الرسم ... كانت تقصده عندما يأتي الدارسين لتلقي دروس التقوية في الرسم ... ولكنها لم تكن تصتحب معها كراسة وقلم ... 
واستمرت تقصده لعدة سنوات ... كان صاحب الآتيلييه رجل خمسيني طويل مهذب، في شعره خصل ذهبية ... وفي يوم من الأيام أعطاها مفتاح الآتولييه وعندما بادرت في السؤال لماذا .. فاجئها أنا مريض وأود أن يبقى المرسم مزارا لكل قاصديه ... وبالرغم من التساؤلات الكثيرة التي تبادرت إلى ذهنها ... إلا أنها قبلت الهدية بابتسامة هادئة ...
وفي صباح اليوم التالي .. توجهت إلى الآتولييه فتحت الباب وصعدت سلمتين .. وبعد أن استعاذت بالله خطت خطوة نحو الداخل ... ألقت نظرة نحو المكان وجدت جواباً مغلقاً ابتسمت وتوجهت إليه ... تناولته وقبل أن تقوم بفتحه سمعت أصوات لأشخاص قادمين ... ومع قدومهم لم تحملها قدماها فسقطت على الأرض ... من هم يا ترى ... ملثمون من الشرطة ... طلبوا منها أن تناولهم المظروف إلى جانب المفتاح ... بكل أدب وممنوية سلمتهم العهدة ... نهضت ثم غادرت المكان ...
وفي يوم من الأيام كانت تسير إلى جانب اختها على شاطء البحر وإذ بشخص ملثم يستوقفها ... سلمها عهدتها ... أمعنت النظر إليه .. إنه ذلك الشبح الذي رأته يوم سقطت مغشيا عليها ... وعندما شارف على الانصراف أمسكت معصمه برفق .

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه