مارلين روبنسون - جلعاد

مارلين روبنسون - جلعاد 
واقفاً وراء النافذة رأيت فقاعات الماء ترتفع في الهواء؛ فقاعات تنتفخ وتكتسب تلك الزرقة التي تلوح عليها قبيل انفجارها. فنظرت إلى الباحة في الأسفل ورأيتكما هناك، أنت ووالدتك، تنفخان في وجه الهرة حلقات متدافعة من الفقاعات إلى درجة أن الهياج ألمّ بالمسكينة من وفرة الفرص. كانت "سوبي" المعروفة بكسلها تقفز فعلياً في الهواء. وقد شقّ بعض الفقاعات طريقه بين الأغصان، وارتفع فوق الأشجار، وكان اهتمامكما منصبّاً على الهرّة، أملاً في تبيّن الآثار السموية لمساعيكما الدنيوية هذه. كانت الفقاعات رائعة. وكانت والدتك ترتدي فستانها الأزرق، وأنت ترتدي قميصك الأحمر، وكنتما جاثيين أرضاً و"سوبي" بينكما وتلك الفقاعات الشفافة ترتفع عالياً فتثير في نفسيكما الكثير من الضحك. آه، يا لروعة الحياة، يا لجمال الكون.