أحمد أشقر - قصة لوط "التناخي" وديناميكية العداء للآخرين


 أحمد أشقر - قصة لوط "التناخي" وديناميكية العداء للآخرين
تعتبر قصّة (لوط) أكثر القصص إثارة وغرابة في العهد القديم ("التناخ"، من الآن فصاعداً). فـ(لوط)، الذي هو ابن أخ (ءبرم/ ءبرهم) في مواضع معينة، وأخيه في مواضع أخرى، يرافقه في هجرته من (ءور كسديم) إلى (مِصريم).. وبعدها إلى الـ(نِجِب).. وهناك يختلفان على مراعٍ.. ثم يقرر هجرته إلى ميدان (اليردن) والاستقرار في مدينة (سدوم)، التي أهلها "أشرار خاطئون إلى يهوه".. ثم يقرر (يهوه) تدمير (سدوم) وشقيقتها في الشرّ والخطيئة، (عموره).. ويطلب من (لوط) الهرب من المدينة، واصطحاب المؤمنين معه، فترافقه زوجته وبناته، وأثناء هربهم إلى ملجأ آمن، تلتفت زوجته إلى الوراء، فيحولها (يهوه) إلى نصْب ملح.. أما هو وبناته فيصلون إلى مغارة، والذي حصل معهم فيها هو الأكثر إثارة في القصّة الدرامية؛ هناك وبسبب اعتقاد ابنتيه بفناء الجنس البشري تقرران أن تسقياه خمراً ويسكراه، ثم تمارسا الجنس معه. فتلد الكبرى منه ولدا وتسميه (عمون)، وتلد الصغرى ولداً آخر وتسميه (موءب).. وبالرغم من كون (عمون) و(موءب) هما ولدا ــ حفيدا لوط، إلا أن "التناخ" يقدح بنسليهما قائلاً: "لا يدخل عموني ولا موءبي في جماعة (هـ) حتى الجيل العاشر لا يدخل منهم أحد في جماعة (هـ) إلى الأبد".. ومن نسل (روث الموءبية) يخرج الـ(مشيح) الذي سيدمر العالم ويخلص اليهود في معركة (جوج / يأجوج) و(مجوج / مأجوج).. والمثير حقاً في القصّة هو، أحداث: ممارسة (لوط) الجنس مع ابنتيه، وإنجابهما ولدين (عمون) و(موءب)، ومن نسل امرأة (موئبيه) يخرج (المشيح).. ودوره في "نبوءة آخر الأيام"، وحرب ياجوج ومأجوج وإبادة الأغيار / goyem.