الطيب صالح - مواسم الهجرة الى الشمال


الطيب صالح - مواسم الهجرة الى الشمال 
Season of Migration to the North أو مواسم الهجرة الى الشمال، لكاتب ستسمع عنه أولاً ثم تقرأ عنه ثانيا، نعم إنها رواية مواسم الهجرة الى الشمال، واحدة من أفضل روايات القرن العشرين، لواحد من أهم كتاب السودان تحديدًا والوطن العربي خاصة، ثم العالم بأثره.. نعم إنه الطيب الصالح طيب القلم واللسان والذكرى التى جعلت ما يقرب من 90 بالمائة من قراء هذا الكاتب يمرون أولاً بسيرته الذاتية التى تكاد تكون بسيطة إلا أن خبايا السير فى حد ذاتها تكشف وجها أخر للطيب صالح وتكشف عن قلم أخر عربي جرييء هو بلا شك الطيب صالح.

فى مواسم الهجرة الى الشمال والتى تمت ترجمتها الى 38 لغة ولا زالت دور النشر العالمية والعربية تعيد طباعتها من آن الى اخر، تجد هذا الأديب الطيب صالح يؤكد شخص الراوي فى التمكن من أدوات الرواية، لا شيء غريب أو مختلف، العبقرية تكمن في الاتقان. و لقد أتقنَ حقاً. ولعل ما يمكننى كقارئ حديث للطيب صالح امثل جيل من القراء الباحثين عن عباقرة السرد فى عالم القص والحكي أن اقر وأعترف و أؤيد كل من لقب الطيب صالح بـ عبقرى الرواية العربية.

اقتباسات من الرواية :

“إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة.أريد أن أعطي بسخاء، أريد أن يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر. ثمة آفاق كثيرة لابد أن تزار، ثمة ثمار يجب أن تقطف، كتب كثيرة تقرأ، وصفحات بيضاء في سجل العمر، سأكتب فيها جملاً واضحة بخط جريء.” 


“سأحيا لأن ثمة أناس قليلين أحب أن أبقى معهم أطول وقت ممكن ولأن عليّ واجبات يجب أن أؤديها ,لا يعنيني إن كان للحياة معنى أو لم يكن لها معنى وإن كنت لا أستطيع أن أغفر فسأحاول أن أنسى” 


“مثلنا تماماً يولدون ويموتون وفي الرحلة من المهد إلى اللحد يحلمون أحلاماً بعضها يصدق وبعضها يخيب، يخافون من المجهول وينشدون الحب ويبحثون عن الطمأنينة في الزوج والولد” 


“ها أنتم الآن تؤمنون بخرافات من نوع جديد : خرافة التصنيع ،خرافة التأميم، خرافة الوحدة العربية ،خرافة الوحدة الإفريقية . إنكم كالأطفال تؤمنون أن في جوف الأرض كنزاً ستحصلون عليه بمعجزة ، وستحلون جميع مشاكلكم، وتقيمون فردوساً. أوهام . أحلام يقظة. عن طريق الحقائق والأرقام والإحصائيات، يمكن أن تقبلوا واقعكم وتتعايشوا معه وتحاولوا التغيير في حدود طاقاتكم. وقد كان بوسع رجل مثل مصطفى سعيد أن يلعب دورا لا بأس به في هذا السبيل، لو أنه لم يتحوّل إلى مهرّج بين يدي حفنة من الإنكليز المعتوهين”