وائل السعيد - العشق صمتاََ

وائل السعيد

تقف كعادتها اليوميه علي ناصية الشارع الهادئ  تلك الناصية التي تظللها الاشجار  الضخمه المبهجه ،  تتخير ركنا تظلله الاشجار فتجلس في هدوء لتنعم بهواء الصباح العليل واشعة الشمس الدافئه ، انيقة كما هي دائما ، تعتاد اللون  الاسود فهو يليق بها ويزيد من بريقها ويبرز تفاصيل قوامها الرشيق و لون عينيها العسلي الفاتح فيزيدها غموضا واثاره وجاذبية.

فتلتفت اليها انظار الماره وتطاردها دقات قلوب العابرين بجوارها فتشيح ببصرها غير عابئه بنظراتهم ولا مكترثة لتلك النبضات اللاهثه التي تقطع ضرباتها سكون الشارع الهادئ وتطاردها اينما ذهبت .

تلمح بطرف عينيها خطواته الذكوريه الواثقه تقترب منها وتشعر بنظراته الملتهبه تزيد من حرارة جسدها وتخترق تفاصيل جسدها فتشعر  وكان نظراته تعريها امامه شيئا فشيئا، ترتبك ، تحاول تجنب نظراته التي تنهشها في صمت وعلي الملأ . تنظر عبر الرصيف المقابل تحاول ان تظهر له عدم اهتمامها ولكن حركاتها تفضحها وتظهر مدي توترها، انفاسها تتداخل  ونبضات قلبها تزداد فتبتلع ريقها في محاولة فاشلة للاسترخاء ، وكيف تسترخي وتلك النظرات الثاقبه لا تنفك تلثم اطراف اصابعها و تفاصيل وجهها الملائكي ذو الملامح الدقيقه .

يقترب منها اكثر ويجلس  قربها في هدوء وتعلو وجهه ابتسامة ثقة وخيلاء ، تشعر بحرارة جسده برغم المسافه الخاليه بينهم فتحاول ان تتمالك وتظهر عدم اكتراثها به  فلا يجب ان تنهار وتستسلم بهذه السرعه فهي فاتنة الحي التي تتعلق بها قلوب وانظار كل من يعرفها ومن لايعرفها وتتحطم تحت اقدامها تطلعات واحلام كل من يحاول الفوز بقلبها .
ويغمض هوه عينيه مستمتعا بمجرد القرب منها الذي يعد من المستحيل ويملأ صدره بنفسا عميقا يحمل عبير رائحتها فيحبسه في صدره عله يحاول الاحتفاظ  لاطول مدي بماا قد  تطاله يديه منها فينتشي سعيدا راضيا.

 تهم بالانصراف او بمعني ادق الهروب والتنصل من مشاعرها تجاهه فكبريائها قد اقام اسوارا عاتيه لن تسمح ابدا باقتحامها بتلك السهوله بدون مقاومة منها وبدون تضحيات من هذا المغير الغازي لحصونها المنيعه.

يلتفت هوه في لهفه وكانه يرجوها ان تبقي قليلا جواره ، فتنظر اليه بطرف عينها ثم ترفع راسها وتلتفت بعيدا في زهو وشموخ لتصد هجومه بقسوة وخشونه، وتعلن رفع رايات الانتصار في تلك المعركه الصامته.

وهنا تجد احد الماره يقترب منهم فتنتبه وتنزوي بجوار الشجره وكانها تحتمي بها فيقترب اكثر ، انه رجلا في الخمسين من عمره  يبدو انه من سكان المنزل المجاور ويحمل بيديه وعاءا فيضعه علي الارض بينها وبين غريمها ثم يلتفت ويولي مدبرا دون ان يعقب. 

تقترب في ترقب  و دهشه و فضول فاذا به اناءا ملئ بالحليب فتلمع عينها ويسيل لعابها و تقترب منه في فرحة وسعادة  وتلعق فمها الصغير بلسانها متلهفة لتلك الوجبه الشهية وكانها وجدت الكنز المفقود.

 وبدون ان تشعر تنظر في الإناء فتري وجهه منعكسا علي صفحة الحليب اتي لينهل معها قليلا من الحليب البارد ، تفكر في الابتعاد ولكن هذه الوليمه لا تتكرر كثيرا فالاغراء اكبر من تمسكها بكبرياءها المزعوم ، وربما تنتهزها فرصة وحجه لكي تبوح بقليلا من مشاعرها المكبوته تجاهه فلم تعد تستطيع كبح جماح شهوتها  خاصة امام تلك الوليمة الشهية.

 تلعق بلسانها لترتشف المذاق المحبب لقلبها ويبدا هو ايضا بلعق الحليب في تتابع و يختلط مذاق الحليب الممتزج بلعابهما معا فيرفعان رأسهما ويتبادلان نظرة طويله مليئه بمشاعر الحب الدفينه التي تحررت توا فانطلقت روحيهما تحلق في السماء  وتتعانق  بعد حرمان.

تبتسم فيضحك في سعاده وارتياح و يتابعا لعق ما تبقي من الاناء في غبطة وسرور وقد اطمئن قلبه انها ستكون له وانهم منذ تلك اللحظه  لن يفترقا ابدا.

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه