حمادة الشاعر - دجال وجدال

تأليف: حمادة الشاعر
الدجل والشعوذة اشياء رأيناها على مر العصور بتاريخ مكدس بحكايات كثيرة وسنتعرض اليوم لاحداها التي ستثير جدلا واسعا.

وقف سمير بمنزله الذي امتلاء بالرجال والسيدات المتشحات بالسواد وأصوات صراخهم تعلو على المتوفى الشيخ سالم الذي اشتهر ببركاته وكراماته بالمنطقه وبعد أن تم الغسل المتوفى خرجت جموع من الناس خلف المتوفى لكي تدفنه وكان الوافدين لهذة الجنازة كثيرا مما جعل الابن فخورا بحب الناس لأبيه  وعند نزول جثة المتوفى إلى قبرة وجدوا ثعبانا اسود يجلس بركن القبر فيردموه ويحفروا غيرة وقد استمر هذا لخمس مرات مما جعل معظم من كانوا خلفه يفرون من المقابر خائفين فزعين ولكن حانوت المقابر قد أنزله إلى قبره أخيرا وذهب الكل إلى منازلهم .

استيقظ سمير اليوم الثاني فزعا فقد راوده كابوسا جعله يفيق سريعا من هول ما رأي فقد رأى وجوها داميه تهاجمه وشخصا ذو وجها مرعبا وكأنه الشيطان واستمر هذا الحال معه لمدة أكثر من أسبوع حتى بدأ تسوء حالته النفسيه ولا يقدر على النوم خوفا من الكوابيس فنصحته زوجته بالذهاب إلى شيخ المسجد حتى يفسر له ما يحدث ولكن عند سماع الشيخ ما حدث لم يجد تفسيرا غير أنه نصح سمير أن يقترب من الله ويصلي ويقرأ القرآن الكريم كثيرا وأن يتوضأ قبل أن ينام ويضع مصحفا بجانبه ويأتي له غدا ليقص عليه ما حدث .

فعل سمير ما قال الشيخ وخلد إلى النوم وبالفعل لم يأتي له الكابوس وإنما أتى إليه شخصا ذو لحيه بيضاء ناصع البياض شكلا وملبسا  وأمره أن يخرج أبيه من مقابر المسلمين فهو مصدر ازعاج لهم وحين سأله عن السبب أشار إلى قبر يحترق ويخرج منه النيران واستيقظ سمير ليسمع أذان الفجر فأيقن أن مارأه ليس كابوسا أو حلم إنما رؤيا وهناك رساله له لابد أن يفهمها فخرج سريعا إلى المسجد ليقابل الشيخ وقص عليه ما رأي ليجد وجه الشيخ قد تغير وحاول أن يسأله عن عمل أبيه وعند علمه أنه من أصحاب الكرامات نصحه أن يذهب إلى مريديه ليعلم كيف كان يعمل والدة وأن يزور قبرة اليوم

وذهب سمير إلى قبر والده ليجد حارس المقابر يخبرة أن هناك نارا تخرج من قبر والدة وأن سكان المنطقه يشكون مما يروه ليلا فإنهم يروا القبر محترقا وصرخات مرعبه في جنبات القبور وأن هذا أصبح سببا في قله زيارة القبور بهذا الأسبوع فأخذ سمير ذهوله مسرعا ليكمل الدائرة لسؤاله أناسا كثيره منهم من يسكن بجانب المقابر ليؤكد ما يقول الحارس ومنهم من مريدي ورواد منزل أبيه الذي لا يبعد كثيرا عن مسكنه وكان رواد أبيه قد وصفوه بالمبروك الذي كان دائما ملاذا لهم حيث كان عنده الحلول لأي مشكلة  فكان هناك نقيضين لا يجتمعان بعقل سمير فكيف يحترق قبرة ويعذب ويصفة العامه أنه من أولياء الله الصالحين ولم تجد قدماه غير شيخ المسجد لتذهب إليه وخرج لسانه من حلقة ليحكي ما مر به من يوم عصيب اليوم ولكن بعد أن أتم روايته قد تغير وجه الشيخ  وتركه وصلى ثم مع انتهاء صلاته خرج من المسجد ولم يعيره أي اهتمام وعندما حاول أن يسأله لماذا فعل ذلك نهره الشيخ وامرة أن يدعوا لابيه ويقترب من الله أكثر من ذلك .

خرج سمير من المسجد ورأسه مملوء بتساولات عدة لا يجد تفسيرا لها فإلى أين يذهب ولكن قرر أن يترك الأمر ويعود إلى حياته الطبيعيه ولكن الكوابيس لم تتركه فقد عادت إليه من جديد وأشد مما كانت من قبل فقرر أن يتوضأ ويستخير الله في هذا الأمر ليظهر إليه صاحب النور في منامه مرة أخرى ولكن هذة المرة آخذة إلى منزل أبيه ليجد أن هناك غرفه بالمنزل تحترق بابها لونه اسود وأعطاه ورقه صفراء بيديه ليقرأ ما فيها ويجد جمله مكتوبه بالخط العربي وهي أحفر بمنتصف الغرفه بعد أن تستعيذ من خبائث ما تخفى

استيقظ سمير من نومه على أذان الفجر لينطلق إلى منزل والدة الذي كان يمنعه دائما من دخوله وعند ما وقف أمام الباب وجدة أنه مرحاض المنزل ففهم رساله الخبائث واستعاذ منها قبل الدخول ووقف بالمرحاض وهو في ريبه من امرة فماذا هو بفاعل وأحس بضيق بصدرة فخرج مسرعا إلى الشيخ ليتوسل إليه أن يستمع إليه وعند نهايه حديثه طلب الشيخ أن يذهب إلى منزل أبيه .

دخل الاثنان المنزل وأخذ الشيخ يتلوا ايات خاصه بالسحر مع دخوله وقال له أتى بمعولا واحفر المرحاض كما جائتك بالرساله وبدأ سمير بالحفر ليجد تحت المرحاض مصحفا وانجيلا قد دفنا تحت مكان قضاء الحاجه فاستعاذ الشيخ بالشيطان وهلع كثيرا ومع فتح الكتب وجد بها رساله مكتوبه باللغه اللاتينيه فحاول سمير ترجمتها ليجد بها أن أبيه قد عاهد الشيطان واستحضرة بهذا الفعل المشعوذ ليقضي له حاجاته في خداع الناس بعلاجهم بالسحر والدنس والشعوذة ونظر سمير إلى الشيخ متسائلا ماذا يفعل فامرة الشيخ أن يستخير الله لعل يجد له مخرجا من ذلك .

وعند قدوم الليل قد أكمل سمير صلاته ودعى دعاء الاستخارة ليجد الرجل الذي يزوره ليعطيه ورقه بيديه مكتوب بها من جاء من النار فمصيره هو النار واحترقت الورقه بيديه ليستفيق على أذان الفجر ليتوضاء ويذهب إلى المسجد وحكى للشيخ ما حدث فقال له الشيخ الرساله واضحه أحرق المنزل واخرج جثه ابيك فلا مكان له بين المؤمنين أيا كانوا مسلمين أو مسيحيين .

ذهب سمير إلى منزل أبيه ليلا ليحرقه وترك المنزل وهو يحترق متجها إلى المقابر ونبش قبر والدة ليجد الجثه ملتفه بثعابين لا عدد لها تخرج من فمها نارا فوقف يقرأ القرآن  ووجد نورا بجانبه فامعن النظر ليجد نفسه كأنه يشاهد فيلما أمام عينيه وأبيه يدفن كتب الله في الدنس ويغتسل من جنباته باللبن الأبيض ويكلم شيطانا ويأمرة ومع كل أمر كان الشيطان يضع ختما على يديه ورجليه وباقي جسدة واختفى الضوء ليظهر أمامه ثعبان على جثة أبيه يخرج لسانه المشقوق على عظامه ليجد الأختام التي رآها بالنور وكانت المفاجاه حين نطق الثعبان الجمله التي قرائها بلسانه أن من جاء من النار مصيرة النار ففهم سمير وسكب مادة مشتعله على عظام أبيه واحرقها وسمع صراخ يأتي من الفضاء وصوتا موحشا والنار تلتهم أبيه والثعابين قد اختفت من القبر وخرج وهو يتلوا القرآن الكريم وذهب إلى منزله واغتسل من المقابر وخلد إلى نومه لينام نوما عميقا لأول مرة منذ شهور بعد وفاه أبيه الذي علم بكفره وشيطنته وما فعل بالناس وبنفسه وعند استيقاظه ذهب إلى المقابر ليجد الحارس والناس التفوا حول قبرا فاقترب منهم ليجد أن قبر أبيه قد اختفى تماما وأن مكانه كان هناك مجموعه من الصبار وسط تساؤلات من الناس وحاول الحارس أن يبرر الموقف لكن سمير ابتسم له وترك المقابر وعند خروجه جائه هاتف قائلا تمتع بحياتك فقد اتتمت الرساله.

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه