د. نجيب الكيلانى - عمر يظهر في القدس


د. نجيب الكيلانى - عمر يظهر في القدس

 وسمعت صوتاً ينادي: "أيها المعلق بين الوجود والعدم... تعالى إلي..." ولفحت وجهي المحتقن الملتهب أنفاس عطرة ندية، أحسست أن يداً سحرية تصب في قلبي وعقلي قطرات من الراحة والسكينة والرضا... حاولت أن أفتح عيني فتدفق النور... يا إلهي ماذا جرى؟؟ أخذت أتحسس جسدي... وأفتح عيني ثم أغلقهما... وأقبض يدي ثم أبسطها... وأتنفس بقوة... ونظرات خلفي فإذا برجل مديد القامة، مشرق الوجه مشرب بالحمرة، تضفي عليه لحيته البيضاء وقاراً زائداً.
وكان أروع ما فيه عينيه الصافيتين الواسعتين اللتين تفيضان صفاءً ويقيناً وأمناً: "سلام الله عليك..." صحت في ارتباك: "من أنت؟؟" قال والابتسامة تعانق كلماته: "فرض عليك أن ترد السلام على من يقرؤك السلام". قلت وأنا ألهث: "وعليك السلام، من أنت؟؟" عبد من عبيد الله"، لم تجب؟، "الحقيقة الأولى هي أننا جميعاً عبيد الله"، ولكن لكل عبد اسم ورسم..."، "قال وقد أحنى رأسه حياءً وتواضعاً: "اسمي عمر بن الخطاب..."، عمر يظهرني القدس"، قصة مثيرة تثير عديد من التساؤلات الفنية والفكرية والعقائدية، وذلك لطرافة فكرتها وخروجها على المألوف، فهي تحكي كما هو واضح من نصها أنها تروي ظهور الخليفة عمر بن الخطاب في أرض القدس، ليهتدي على يديه العديد من الأشخاص ومنهم عميلة ياهودية اسمها "راشيل" أعلنت إسلامها، لتلاقي حتفها على يد الإسرائيليين كجزاء لإسلامها