أتفيانو بون - سراي السلطان


أتفيانو بون - سراي السلطان 
«سراي السلطان» أحد النصوص الأوروبية المشوقة التي تناولتْ تفاصيل الدولة والمجتمع العثماني أوائل القرن السابع عشر؛ اذ يتضمن وصفاً للقصر السلطاني وأجنحته ومرافقه، وتفصيلاً للوظائف العثمانية، كما يسهب في بيان أحوال الأتراك وعاداتهم وطرائقهم، ويأنس القارئ في ثنايا النص اشاراتٍ غنيةً حول الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للدولة آنذاك. ويعد «سراي السلطان» عملاً فريداً في شكله، فلا يكاد يدخل في باب التقارير السفارية أو الدبلوماسية أو الرحلات الرسمية؛ فهو يقدم عرضاً للحياة السياسية والادارية في القسْطنطينية، ويعرض للجوانب الاجتماعية والاقتصادية، ويتوقف عند العادات: الدينية منها والتقليدية، ويبدو أن النص موجهٌ للقارئ العادي لا للنخبة السياسية. ولهذا الكتاب أهمية تتمثل في كونه يوثق لنا انطباعات الغرب المسيحي عن المشرق الاسلامي في أوائل القرن السابع عشر اضافة لدقة المعلومات الواردة فيه وتطابقها مع المصادر التاريخية والتزام الكاتب الموضوعية على خلاف كثيرٍ ممن سبقوه ومن جاؤوا بعده. كما يحوي الكتاب اشاراتٍ ومعلومات قد لا تتوافر في كتب التاريخ المباشر، وبهذا فان صدوره يعد محفزاً لدراسة النصوص الأوروبية القديمة وترجمتها ونشرها.

ولد أتفيانو بون في البندقية سنة 1552م. وفي سنة 1604 أوكلت اليه مهمة السفارة في القسطنطينية على اثر اعتلاء السلطان أحمد الأول العرش. تمكن بون من اقرار معاهدة صلح بين البندقية والدولة العثمانية، منجزا بذلك مهمة في منتهى الخطورة لحماية تجارة بلاده. انتخب خلال العام 1622 حاكما على مدينة بادوا، وكان ذلك في أواخر أيامه، حيث توفي في العام اللاحق.

مترجم الكتاب زيد عيد الرواضية، باحث اردني مقيمٌ في اسطنبول، درس اللغتين الايطالية والانجليزية في الجامعة الأردنية، ثم حصل على شهادة الماجستير في السياحة والبيئة من جامعة بيزا في ايطاليا، ويعد الآن لنيل شهادة الدكتوراه في الادارة السياحية من جامعة اسطنبول في تركيا.