إدغار موران - هل نسير إلى الهاوية؟


إدغار موران - هل نسير إلى الهاوية؟

يسعى الكتاب إلى وصف سيرورة العولمة التي تعتبر أسوأ شيء بوصف إدغار موران في المقدمة التي خصَّ بها الترجمة العربية، مشيرا إلى أن هذه العولمة باتت تحطّ من شأن التسابق “صوب الهاوية” بعد أن أطلقته، و”لأول مرة في التاريخ أصبح يمكن لنا أن نتصور المصير الأرضي المشترك”. والكتاب يصور أوجه التعقد في السيرورات ويقر بالجوانب الإيجابية فيها، مثلما يكشف عن خصائصها السلبية. وهو يبين أن المحتملات كارثية، لكنه ينوه إلى أن غير المحتمل قد وقع في التاريخ. وينوه كذلك إلى أننا “حيثما نعتقد بوجود المخاطر فهنالك يوجد كذلك ما ينقذ ويخلص” بتعبير هولدلين، بمعنى أن المخاطر التي صارت تزداد تبدياً قد باتت تسعف كذلك على استيعابها بأوجه متعددة، وهو وعي ربما كان باعثا على الأعمال المخلصة منها. 
ويضيف إدغار موران قائلا إنه سعيد بصدور هذا الكتاب في المغرب الذي له فيه أصدقاء كثرٌ، ولا يبخل عليه من آيات التكريم والاحتفاء. وإن من شأن هذه الترجمة العربية كذلك أن تتعدى نطاق المغرب فتعود عليه بأصدقاء جدد سيجدون في هذا الكتاب تعبيراً من تساؤلاتهم وترجمة لانشغالاتهم. ومؤكدا بقوله “إنني لعلى بينة من الظلم الواقع في عدم تفهم الغرب للعالم العربي والإسلامي، فلذلك تراني لا أفتأ أعمل من أجل إحقاق العدالة ومدِّ جسور التفاهم بين الشعوب.