نور الدين الزاهي - المقدس والمجتمع


نور الدين الزاهي - المقدس والمجتمع
تتسم علاقة المقدس بالمجتمع المغربى داخل السياق الذي اشتغلنا فيه بتوسط العنف. عنف تشكل التضحية بأسسها الدنية والمتخيلة بتجلياتها الطقوسية والسياسية، شكل انطراحه ونموذج حله وإيقافه,
فالإمام المصلي ( أمير المؤمنين ) يستحصر البركة والوراثة الروحية المجاهدة إلى جانب الشرف السلالي، مثلما يستحضر الإمام المضحي ( أمير ومرشد الجماعة ) البركة والشرف السلالي إلى جانب الوراثة الروحية المجاهدة، ويستحضر شيخ الطريقة الشرف السلالي والوراثة الروحية المجاهدة إلى جانب البركة، وهو ما يجعلهم جميعاً متجذرين في نفس مراتع ومناهل الشرعية، لكن هذا الجدع المشترك المرسخ للاستمرارية ينتج متغيراته عبر آليتي التراتب والسيطرة التي يمنحها كل طرف لإستراتيجيته الموجهة وقيمته المنتجة للشرعية ومؤسسته المشرعة والمنفذة، وهو ما يجعل تواتراتهم في العلاقة بالمجتمع والجمهور هي نفسها توترات الحقل الديني السياسي ذاته سواء في امتداداته التاريخية العمودية أو تجلياته المجتمعية الأفقية.