وليام ريتشارد ليثابي - العمارة والأسطورة والروحانيات



وليام ريتشارد ليثابي - العمارة والأسطورة والروحانيات 
يطرح هذا الكتاب اللافت أمام الدارس كما أمام القارئ العام ما يكمن في معظم العمارة «الكلاسيكية» من الرمزية، إذ لا يقتصر المعمار الحق على هندسة الفراغ، بل يعبِّر بشكل ملموس عن الأساطير ومصادر الفكر في اللاوعي الإنساني. يفتح «العمارة والروحانيات والأسطورة» بأسلوب ذكي واضح نافذة تطل على ما هو بالنسبة للكثيرين بيننا عالماً مغلقاً.
لقد كان «العمارة والروحانيات والأسطورة» أول كتبه، وبالرغم من أنه قوبل بحماس كبير حيث أُعيدت طباعته للمرة الثانية خلال السنة الأولى لظهوره، إلا أن الصحافة لم تشارك الرأي العام حماسه. فقد وجد النقاد تهديداً في لجوء ليثابي لحكايا من ماضٍ مجيد مبهم التفاصل في زمن احتضن مبادئ الحداثة المثالية القائمة على المفاهيم المجرد للتطور والتقدم. لم يؤثر فتور الصحافة إزاء الكتاب في ما قُدِّر له من بالغ الأثر حيث كان له دور في تحفيز حركة إحياء التراث البيزنظي التي ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر ممثَّلة في كاتدرائية وستمنستر لجون فرانسس بينتلي للروم الكاثوليك، أما بالنسبة لنا اليوم وقد تخطينا مرحلة الهيام بحركة الحداثة في العمارة، فالكتاب يمثل قراءة ممتعة وملهِمة.