دعاء جمال - نفسية طفلك


  بقلم: دعاء جمال  
 قبل أن أبدأ في وصف وحال نفسية طفلك يجب عليك أن تعرف ما هو حق طفلك عليك وواجبك نحوه قبل مجيئه وما هو الذي يؤثر عليك وبشكل كبير كي يؤثر على طفلك ونفسيته فيما بعد.
                                
 يجب على كل أب وأم التطرق إلى مجال تربية الطفل وصحته كي يكون هناك استعداد نفسي ومعنوي لتحمل مثل هذه المسئولية.

وأود أن أنوه على شئ خطير وفي غاية الأهمية وهو أنه يوجد اعتقاد أو توراث عادات خاطئة في مجتمعنا تحدث بدون التفكير ولو لقليل في مدى صحتها.

ومن أهم هذه الاعتقادات أنه يجب على الزوج والزوجة من أول يوم في زواجهما أن يفكرا في الإنجاب بالطبع هذا شئ فطري وبداخل كل امرأة شعورها وانجذابها لكونها أم ولكن قبل أن نجيئ بهذا الطفل إلى هذه الحياة من المفترض علينا بضعة أشياء كي نضمن له ولنا حياة سليمة.

ومن أهمها:
١- الاستعداد النفسي والمعنوي والمادي لكل من الزوجين. 

وهذه النقطة تدور حول تأهيل الزوج والزوجة لوجود طفل وشخص مسئول منهما وله من الوقت والجهد والحق الكثير وهذا من خلال قراءة كتب في فن تربية الأطفال أو سماع متخصصين يعرفون أهم النقاط الأولية التي يجب أن تتوافر في كل منهما لصحة طفلهما، والاستعداد المادي وهو ضمان حياة مريحة وكريمة لطفلهما وقدرتهم على تلبية احتياجاته المهمة في مبدأ حياته كي لا تكون هذه الاحتياجات والتقصير المادي سبب في ضغط نفسي لكل من الزوجين وبالتالي سيعود على طفلهما فيما بعد.

٢- توعية الأب والأم بأن لكل منهما دور في تربية الطفل. 

تربية الطفل وليس كالمتعارف عليه وهو أن الأم هي التي تربى وترعي فقط، والأب ليس إلا آلة ومصدر لدخول الرزق والمال الذي به تستطيع الأسرة توفر متطلباتها. فالأم وهي العامل الأساسي والمهم بالطبع في تربية الأبناء وتقويم الأسرة لابد وأن تكون قادرة على المسئولية وتتحلي بالحكمة والصبر والعطاء.

وأن يكون للأب دور في تحمل هذه المسئولية لأن الحياة الزوجية مشاركة بين الزوجين ويلبي الأب ما يحتاجه طفلهم كي ينشأ الطفل على روح متعاونة وهدوء نفسي فيعود على نفسيته أيضا وشعوره بالراحة والاطمئنان لوجود هذا التعاون.

٣- تصحيح أفكار خاطئة في التربية. 

وأنوه وبشدة أن هذه الأفكار تؤثر بشكل كبير على نفسية طفلك وتكوين شخصيته في المستقبل. 
وهو أن معظم الأمهات تعتقد أن الطفل منذ ولادته إلى عمر الثلاث أو الأربع أعوام لا يفتقر إلا إلى الطعام والشراب والنوم والتمتع بصحة وسلامة، الطفل منذ تكوينه في رحم الأم وهناك بعض السلوكيات التي نزرعها بداخله في هذا الوقت مثل العصبية فإذا كنتا تريدان ألا يكون طفلكما عصبيا فعلى الأم أن تتحلى بالهدوء والراحة النفسية والبعد عن التوتر فهذا سيؤثر على الطفل بنسبة كبيرة بعد مولده. 

وأيضا الحوار الدائم بين الأم والطفل وأكثر بعد الولادة وأثناء الرضاعة لأن هذا سيجعل اتصال بصري وسمعي وحسي مستمر بين الطفل والأم فيشر بالراحة والهدوء النفسي.

٤- مشاركة الطفل اهتماماته. 

منذ أول يوم في حياة الطفل وباختلاف مراحله العمرية والعقلية تختلف اهتماماته وانتمائاته ولكي تجعل طفلك يشعر بالثقة في نفسه وتعزيز ذاته ومعاونته للأخرين شاركه في كل ما يحب فستشعر أنت بفرحة داخلية على طفلك قبل أن تكون متمثلة في ابتسامة على شفاهه.

٥- الإشباع العاطفي لدى الأطفال. 

وهنا على الأهل التوازن بين الحب والتدليل وبين الشدة واللين في نفس الوقت، فدائما أشعر طفلك بحبك وحنانك وعطفك عليه واحتوائك له في جميع الأوقات كي لا يكون هناك خلل نفسي بداخله أو تساؤلات قد لا تجد لها جواب ويكون السبب هو الجفاء العاطفي وإخفاء مشاعر الحب نحو طفلك عامل في سلوك غير لائق.

٦- عامل الطفل دائما على أنه ذكي. 

دائما ما نتصرف تصرفات غير صحيحة تجاه الأطفال ويكون تبريرنا الوحيد هو أنهم أطفال وكأن كونهم أطفال يجعلنا نشعر بأنهم أغبياء أو لا يفهمون ولكن هذا خطأ. 

فالأطفال دائما ما تكون تساؤلاتهم ذكية ومنطقية وببراءتهم قد يوقعوك أنت الكبير في الخطأ ولكي لا نظهر مخطئين أمامهم ننهرهم. 

وأمثل هذه النقطة بالكذب على الأطفال جميعنا يقول للطفل لا تكذب ولا تقل غير الصدق وأنك ستعاقبه إذا قال الكذب في حين أنه يظهر منك الكذب أمامه وببراءته الشديدة يقول لك ها أنت أخطأت أفأعاقبك؟. 
فنضحك أو لا نبال بقوله. 

ومثل أيضا قول الآباء للشباب لا تدخن في حين أيضا أن الأب يدخن. 

هأنت كأب وأنتي كأم تصنعا وتكونا في شخصية طفلكما الكثير من السلوكيات الغير مرغوب فيها والتربية الغير سليمة. 

وأتذكر هنا نفسي عندما أنجبت بنتي وعندما بدأت تأكل فأحبت الشيبسي ومن خوفي عليها وقبل أن أمنعها منه منعت أنا نفسي أولا منه كي لا اجعلها تراني منافقة أو تشعر بأن الكبير فقط هو الذي يحق له فعل الخطأ ولكن انتي صغيرة وتخطأي وأنا كبيرة وأخطأ أيضا واعترف بخطأي وسنقوم على تصحيح هذا الخطأ سويا.

٧- إياك وقتل طفلك. 

نعم قتل طفلك فبالضرب وهو أبشع وأشنع أسلوب خاطئ في التربية فأنت تقتل خلايا جسم طفلك وبمسحك على رأسه ووجهه تجعل الخلايا تنمو، وابتعد عن الإيذاء النفسي وهو التوبيخ بالكلام السلبي دائما مثل أنت غبي أنت فاشل. وعندما يخطأ فلا تقول له أنه هو السئ ولكن التصرف الذي قام به هو السئ.

٨- اتركه يفعل الخطأ أمام عينيك. 

ولست أقصد هنا الخطأ بنفس اللفظ ولكن اترك له مساحة من الحرية كي يعبر عن رأيه وتحترم رغبته وانصحه برأيك واتركه يفعل ما يريد  ولكن أمام عينيك وستجد أنه عندما يشعر بصواب قولك فسيكون له نفس رأيك ولكن عن اقتناع شخصي. 

وعدم فعل هذا يجعل كثير من الأبناء ليست لديهم آراء ثابتة لأنكم لم تتركوا لهم مساحة وإبداء الرأي من البداية. 

أتمنى الله لي ولكم ذرية صالحة ناجحة، نافعة لدينها ولمجتمعها والأهم ذرية سليمة نفسيا.

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه