سماء علاء - نعم للتحرش

بقلم: سماء علاء 

"أنا بنتي لما تروح أي مكان لازم تتعاكس" جمله تتردد علي ألسنه الأمهات، ويشعرون من خلالها  بالانتصار، كأن شعور الفتاة بأنوثتها تتلخص في مدى رغبة الرجال بها، فتاة لا تتعدى سن المراهقه، من الممكن أن نطلق عليها أنها مازلت طفلة، نزرع بداخلها، عندما تكونين مرغوبه يعني ذلك أنك "جميلة" فتشعر أي فتاة أخرى لا يتم التحرش بها  من قبل الرجال بأنها ليست مرغوبه منهم، إذن فهي قبيحة. 

كنت في الثانوية العامة، دخلت علينا فتاة في سن العشرينات، جاءت لكي تتدرب في مدرستنا، فمثل أي مدرسه، يقومون بإعطائهم حصص إحتياطيه، قالت لنا أعلم جيدا أن كل فتاة تريد أن تشعر بأنها مرغوب فيها، سواء من معاكسة، أو مجاملة، أو اهتمام ليس مفهوم من الجنس الآخر، هذا الاحساس يشعر المرأة بأنها مازالت حيه، تشعر حينها بأنوثتها، تبتسم، تتجمل، يقتحم قلبها فرحة عابرة. 

لا أعلم لماذا هناك أفراد في مجتمعنا يثرون علي المتحرشين، فلماذا تمنعونا من هذا الشعور، فبدلا من ذلك من الممكن أن نعلم كل متحرش كيف يتحرش بالجمال، كيف يلقي علي مسمع كل أنثي كلمات لطيفة غير خادشة للحياء، كلمات تشعرها بأنوثتها دون اقتحمها أو اغتصابها، نحن بحاجه أن نتعلم كيف نتحرش وليس قهره، فالتحرش يعنى الرغبة والاحساس بالرغبة يعني مازلت موجوده مازلت أملك من مقومات الأنوثه التي تجعل الرجال يشتهونني. 

هل أنوثتنا تتلخص في مدى تقبل الرجل لها، هل المعاكسة شئ والتحرش شئ أخر، لماذا الرجل سيد كل شئ، ونحن لا شئ، لماذا يتم تقيمي في مدى علاقاتي بالجنس الآخر، بكمية معجبيني من الجنس الآخر، بعدد العرسان الذين يتقدمون إلي، وبعدد من يتحرش بي في العمل أو علي الفيس بوك أو في الجامعة وألخ، وأنا في كل ذلك أتحدث أن فلان يتحرش بي، وفلان يريدني، وفلان كذا وكذا، هل هذا الحديث هو انتصار لأنوثتي؟! 

هذه الفتاة العشرينيه تحزن عندما تكون مع صديقتها ويتم التحرش بصديقتها دونها، فيجوب في عقلها، هل أنا قبيحة لأنه لم يلق علي مسامعي شئ مثل ما فعل مع صديقتى، تبا له، يا له من حيوان ! 

هناك جملة تقال صادقة بعض الشئ ( يتمنعن وهن الرغبات) فنحن نرفض التحرش، ولكننا نرغب فيه، نشعر بالاشمئزاز وبداخلنا يعم الفرحة. 

ما أريد قوله الشعور بأننا مرغوبين شئ طبيعي إنساني، ولكن ليس يخص المرأة دون الرجل، كلا الفريقين يريدون أن يشعروا بهذه الرغبة، ولكن ليست هذه الرغبة متروكه بلا حدود، فعندما نحب شخص فنحن نريد منه أن يشعرنا برغبته اتجاهنا .

إنه نقص في أنوثتنا ليس أكثر من ذلك، نقص في تقدير ذاتنا، نقص في ارواحنا، لأننا نترك الآخرين أن يقيموننا، لا أعلم ما سوف تسعي إليه فتاة في سن المراهقه عندما يقوم الناس بتقيمها وفقا لمدى رغبة الرجال بها، حسنا سوف تسعي إلي إقامة علاقات حتى تشعر بأنوثتها، وهذا ما نراه الآن في مجتمعتنا الآن . 


هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه