محمد محي الدين - لعنة القط الأسود


بقلم : محمد محي الدين          
يستيقظ يونس فرحا,يرفع الغطاء عن نفسه بنشاط , لرحلة طال أنتضارها,يجهز نفسه ,ينزل مع عائلته لألقاء عليهم التحية, قطه ألاليف يخيل له أنه يحترق بلهب فضيع ,صرخة عالية ملقيا حقائبه على الأرض , يفزع والديه,يهدؤه,يرتشف القليل من الماء,يقفز القط على قدمي يونس بينما هو جالس,قط أسود اللون بالكامل لم يكن يونس يعيره أيةُ أهمة بل و كان يكرهه أيضا,ينضر القط الى عيني يونس,يدفع يونس القط بقوة ملقيا به على الارض,يصل صديق يونس الذي كان ينتضره للذهاب معه,يسيرون متجهين الى الجامعة حيث كانت الحافلة تنتضرهم,رحلة ميدانية عملت عليها الجامعة لمكان اثار قديم, يصلون الى الحافلة ,يستقلون الحافلة .
يتأخر سام و سارة كالعادة فتبقى المجموعة بنتضارهم,تشارف الساعة على الثانية عشر ضهرا و لم يأتوا بعد,يقرر منظم الرحلة الذهاب بعد طول الأنتضار,يضع قدمه على باب الحافلة فيسمع صوت سام و سارة و هم ينادون عليه و يطلبون منه انتضارهم ,يكتمل العدد, تنطلق الحافلة , طريق طويل , يمضي الوقت بسرعة , تبدأ الشمس بالمغادرة , يونس كان مكانه قرب النافذة , يدير برأسه للنضر من النافذة , قط اسود يلاحق يونس و كان يطوف بالقرب من نافذته و قد حمل معه لهب مخيف و هو ينضر الى يونس بعينيه الصفراء بوهج مخيف و قد ارتسمت عليه أبتسامة مخيفة,يغمض يونس عينيه و يفتحها , يختفي ذلك القط الاسود المخيف .
يخبر يونس صديقه المقرب يعقوب عن ما رأه و يقول... 
-يعقوب اني متشائم من هذه الرحلة و ما زاد خوفي هو هذا المنضر.
_هل جننت انها رحلة انتضرناها بفارغ الصبر , ثم ما هذا القط الذي يشتعل حيا و هو يطوف هل جننت 
ثم يضحك بأستهزاء,ينهض و يخبر الجميع بما قاله يونس فتتعالى الضحكات و يبدأ الجميع بأطلاق النكات المضحكة على يونس لكن يبقى يونس مصدقا عينيه ولم يغب ذلك القط عن تفكير يونس بعينيه المخيفة و وهجهما و بأبتسامته المخيفة جدا ,يبقى يونس مسمراً بمكانه و قد أطبق عليه الصمت,صمت رد به على كل من سخر منه حتى صديقه المقرب لم يصدقه... ربما كان مجرد تخيلات.
تصل الحافلة الى الوجهة المنشودة ليلاً , أضرموا النار و خيموا في مكان قريب من تلك الأثار التي تعود لزمن قديم و كان يسكن قربها بعض من الناس الذين كانوا يهربون من مشاق الحياة فتخذوا هذا المكان موطنهم, نصب يونس و صديقه خيمتهم ,يعتذر يعقوب من يونس على ما فعله في الحافلة و يخبره أنه قد فعلها فقط للمزاح, يقتل يونس الكلام بأجابته التي كانت (لا عليك), يجلس الجميع حول النار و يبدأ الاساتذة بسرد القصص المخيفة حول القوم الذين بنوا هذه الاثار و عن كيف أنهم كانوا يمتهنون السحر و الشعوذة و عن القطط التي يحرقونها كقرابين لأتمام أعمالهم الشيطانية حتى حلت عليهم لعنة اطلق عليها فيما بعد (لعنة القط الاسود) حيث احترقت القرية بالكامل ألا وجوههم لم تحترق.ثم يختم الاستاذ قصته بقوله انها فقط أساطير.شعر الجميع بالخوف الشديد و كان القط الاسود يعود ليونس كلما نضر بتجاه الاثار بلهبه و ابتسامته المخيفة و بعيونه الصفراء حيث كان ذلك القط رفيق نضر يونس.
صباح اليوم التالي استيقظ الجميع مستعدين للخوض في استكشاف تلك الأثار القديمة ,رؤية جديدة تأتي ليونس عن كيف سيحترقكل من سيدخل تلك الاثار فقد رأى كيف سيحترق الجميع يركض نحوهم , متصبب العرق ,صارخ بهم صرخة من قلب ملئ خوفاً 
- لا تذهبوا سيحترق الجميع ستموتون جميعاً لا تذهبوا ...
استغرب الجميع وغضبوا مما قاله لهم فقد ارعب الجميع 
ركض نحوه سام و سارة وتبعهم صديقه يعقوب و اثنان من اساتذته امسك سام بعنق يونس و بدأ يضربه لئنه عكر عليهم صفو رحلتهم حيث كان الجميع يشعر بالذعر من موقف يونس تحدثت اليه استاذته و أجلسته في خيمته و بقيت معه حتى شعر بالهدوء .
ثم قررت انها لن تذهب معهم بل ستبقى مع يونس للطمئنان عليه و قالت لأستاذ التاريخ 
-خذ الطلاب لأستكمال رحلتهم و تحدث معهم بخصوص ما حصل مع يونس و أخبرهم انه كان مرعوب من قصص الامس      
 -حسناً سأفعل و انتِ حاولي التحدث مع يونس.
لكن كان يونس شارد الذهن بسبب ذلك القط الاسود الذي لم يفارق عينيه فقد كان يرى القط يجول أرجاء الخيمة ,مواء مخيف , عيون براقة ,و كان من بقي مع يونس في الخيمةهم سام و سارة حيث انهم كانوا بخيمتهم و لم يعلموا برحيل الطلاب و يعقوب و الأستاذة مريم و عادت معهم لارة التي صدقت يونس .هي الوحيدة التي صدقت يونس , جلست أمامه بصمت كصمته ,يتبادلون النضرات , وقت الضهيرة قد أنقضى ولم يعد الاستاذ مع مجموعة الطلاب,لم يعد منهم احد,قلق يخيم على يونس خوفاً من ان تصدُق رؤيته و على مريم لأنها ستكون المسؤولة في حال حدوث اي شيء,يقضي هذا الوقت ببطئ شديد,بخوف شديد,و كان سام دائم التذمر على يونس لأنه لم يذهب معهم للرحلة و كان الكل يؤيد سام,كان رد يونس دائماً الصمت , بل الصمت الشديد.
يحل الليل محملاً معه الخوف و الرعب وسط تلك المنطقة المخيفة,قرر سام و يعقوب و الأستاذة مريم الذهاب خلف مجموعة الطلاب التي لم تعد بعد, يحمل الجميع كشافاتهم و ينطلقون , وسط الطريق يسمعون تلك الاصوات,اصوات أنين شديد,ليرفع لديهم مستوى الخوف الى أقصاه لكنهم رغم ذلك يكملون الطريق , يصلون الى تلك الأثار,رغم العتمة يرون جثث محترقة و معلقة بطريقة مريعة , و قد حرقت النار اجسادهم حتى صارت رماد.
 رغم عتمة المكان لكن رأوا ما رأوه, يهرعون من هول المنظر عائدين للمخيم ,يعودون للمخيم و علامات الرعب قد أرتسمت على وجوههم, يدخلون للخيمة, لم يتفوهوا بأي كلمة كأنهم فقدوا القدرة على النطق,يحاول يونس و لارة و سارة فهم ما حدث و لم هذا السكوت المخيف,تسأل سارة ...
-ماذا حدث يا سام؟... اين الجميع ؟
يصرخ سام مندفعاً لضرب يونس ...
-أنه انت ... انت من قتلهم . لقد خططت لكل هذا... تباً لك .
يمنعه يعقوب من ضرب يونس , يجهش يونس بالبكاء و هو يتعرق عرق شديد كمن أصابته حمىٌ , تحاول مريم ان تسأله عن ما رأه و طلبت منه ان يشرح لها كيف رأى تلك الرؤية, يبدأ يونس بسرد رؤيته عليها لتجده مطابق لما رأته هي في موقع الأثار ,تتراجع مريم بحذر و خوف شديد من يونس , يستغرب ما تقوم به مريم , يحاول التكلم معها لكنه لا يجد شيء لقوله.
اليوم التالي, رغم ما حدث لكنهم انتضروا حلول الصباح ليسارعوا بالرحيل , صمدوا حتى الصباح بلا طعام و لا نوم , يتجهون للحافلة تاركين خلفهم أصدقائهم و أساتذتهم الموتى,القط الاسود يعود لزيارة صديقه,بناره و وهج عينيه,طوال الطريق كان يونس كلما نضر الى لارة يجدها تنضر أليه بنظرات خوف و حذر , كان الكل يمقت يونس و كأنه ملعون .يصل الجميع الى منازلهم بعد تلك الليلة القاسية التي أختبروها.
في اليوم التالي تدعو الأستاذة مريم عوائل الضحايا الى أجتماع ي الجامعة , بدأت عوال الضحايا بالحضور لكنهم لم يروا أبنائهم أو بناتهم, تقص ألأستاذة مريم ما حصل معهم , يعد المكان بأصوات بكاء و نحيب الأمهات, يقف يونس عند باب الخروج ليواسي أباء الضحاياة , ليرى نضرات الاحتقار و الأذلال منهم متجاهليه تماما بعد ما أخبرتهم الاستاذة مريم بكل شيء , حتى صديقه يعقوب قد اخبره انه لا يمكنه ان يكون صديقه بعد الان بطلب من والد يعقوب.
يعود يونس الى المنزل ,فيدخل قطهم الأسود اليهم , يقف يونس خائفاً من القط و متفاجئ من أستقبال عائلة يونس للقط  , يسألهم...
-ماذا تفعلون ؟ أنه كان بينكم و تستقبلوه بهذه الطريقة؟
يرد عليه والده 
-لم يكن في المنزل فقد خرج بعد ذهابك للرحلة بوقت قصير و لم نره من وقتها و ها هو يعود الأن .
-أتقصد أنه غادر المنزل طوال فترة غيابي؟
نعم و ها قد عاد ألان.
يجلس يونس متفاجئ و خائف و هو ينضر الى القط و يقول, لا...لا يمكن ان يكون هو ,ربما كان تائه في الأزقة ,لا...لا يمكن ان يكونن هو.
تبدأ الشرطة بالبحث عن معلومات عما حدث بعد ان ذهبت الأستاذة مريم لأخبار الجهات المختصة بالتحقيق و كتشاف ما حدث ,و كان يونس وجهتهم ألأولى ,يزورون يونس في منزله لسماع ما لديه, يبدأ الظابط بسؤال يونس عن ما حدث و عن ما فعله هناك ,يرد يونس عليهم بما حدث معه لكنهم لم يصدقوه و ضنوا أنه يعاني من خطب في عقله, ضنوا انه مجنون ,يهمون بالرحيل .
بعد فترة من الزمن تأتي لارة لزيارة يونس و التحدث معه لمنه يرفض ان يقابلها , حتى أنه ترك جامعته , كل من كان يعرف يونس الأن ينبذه بشدة, لكنها لم تكف عن المحاولة و واصلت القدوم لرؤية يونس و التحدث معه حتى يضيق صبره و يستقبلها في منزله بعد ان جلست قال لها ...
-لماذا عدتي و تركتي الجميع وقت وقوع الحادثة في موقع الأثار ؟
-لأني صدقتك , لا اعرف لماذا .
_ما الذي تريدين ان تقولي لي ؟اخبريني الحقيقة أرجوك.
-أنا أشعر بما تشعر به انت و قد راودني نفس شعورك وقت تلك الكارثة و رغم أننا ندرس في نفس المكان لكن لم أكن أرغب حتى بالنظر أليك لكن وقتها أنتابني نفس شعورك و صدقتك ...حسناً هذا ما أعتقده. 
لم يجد يونس شيء ليقوله, تنهض لارة مستعدة للذهاب لمنزلها ملقية التحية على يونس و والديه,في نفس اليوم و في الساعة الحادية عشر و خمسة و أربعون دقيقة , يستيقض يونس مفزوع بسبب كابوس راوده عن تلك الليلة المشؤمة, يقوم لشرب الماء من المطبخ ,أثناء نزوله السُلم يتجمد خوفاً ,يفقد السيطرة على قدميه , يتسمر في مكانه لأنه ينظر الى القط الأسود يطوف محترقاً في أرجاء غرفة الضيوف و قد تبعثرت صور يونس على الأرضية و من ضمن تلك الصور كانت هناك صورة العام الماضي و تضهر بها الأستاذة مريم و قد شوهت وجهها خربشات قطة .يتمالك يونس نفسه و يكمل نزوله من السلم متجه لمكان الصور فيرى صورة الأستاذة , فيعرف أنها ستموت ,ينطلق متجهاً لمنزل الأستاذة ليحذرها , يصل لمنزل الأستاذة ليجده قد تحول لرماد و هي في داخله و لم يجد هناك اي شخص من الجيران لكنه رأى لارة مختبئة خلف شجرة كانت أمام منزل الأستاذة مريم , تصل دورية شرطة كانت تجوب المكان رأوا النار فأتجهوا نحوها لكنهم يجدون يونس فتتجه اصابع الأتهام نحوه على أنه هو الفاعل , تلقي الشرطة القبض عليه , القط الاسود ذو اللهب كان يطوف حول المنزل المحترق و يونس مرعوب ,يدخلون يونس غرفة كان الضوء فيها خافت و كان في داخلها طاولة و كرسيان متقابلين حول الطاولة , هذا كل ما وجد في تلك الغرفة ,يدخل شرطيان للغرفة التي كان يونس قد اُدخل بها ,يجلس أحدهم أمام يونس و يبقى الأخر واقفاً ,يبدأ المحقق بسؤال يونس ...
-ماذا كنت تفعل أمام منزل الأستاذة مريم في هذا الوقت المتأخر؟
-أتيت لأحذر الأستاذة ,فقد رأيت أشارات حول موتها ؟
ينضر المحقق الى يونس و يسأله بأستهزاء ...
-و كيف رأيت تلك ألأشارات ؟
اسمع يا هذا هل تعتقد اني ساذج ؟هل تعتقد اني سأصدق ما تقوله ؟قل ماذا كنت تفعل هنالك؟
أقسم أني أقول الحقيقة .
و سرد يونس القصة بالكامل للمحقق , يمد المحقق يده لتناول قصاصة ورق صغيرة ,يكتب عليها عنوان , يقدمها ليونس يسأل يونس ...
-انه عنوان طبيب نفسي ,أنك بحاجته ,أنك تعاني من مشاكل نفسية .
يتعالى صوت الشرطي الواقف بالضحك حتى تدمع عينيه , ثم يقول له المحقق.
-ستخرج الأن لكن لا تدعني أرى وجهك مرة أخرى.
يخرج يونس فيجد والديه ينتضروه أمام باب قسم الشرطة ,يحتضنه والده ,يستقلون السيارة ,في الطريق يتكلم والد يونس موجهاً سؤال لأبنه...
-يونس بني ,أنا أراك و قد تغيرت تصرفاتك بعد ذلك الحادث في رحلتكم ,بني أخبرني ماذا يحدث معك ؟ 
-اعلم ذلك يا أبي لكن لا يمكن ان أتكلم عن شيء ألان , لا أستطيع ان أخبرك قبل أن أتأكد ,
-حسناً , عندما تجد نفسك مستعد للتكلم سأكون مستعد لأسمعك.
-شكرا لك يا أبي.
يصلون للمنزل ,يدخل يونس غرفته فيتذكر لارة و هي أمام منزل ألأستاذة مريم , ينتظر حلول الصباح ,لم يبقى الكثير حتى طلع الشمس.
اليوم التالي يذهب لمنزل لارة ,يصل ,يطرق الباب ,تفتح لارة الباب ,تتفاجئ برؤية يونس و قد أرتسمت على وجههِ تعابير غاضبة ,يوجه يونس في لحضتها سؤال مباشر لها...
-ماذا كنتي تفعلين هناك؟
-أين لم أكن في أي مكان . !!!
-قولي الحقيقة فقط, كيف عرفتي؟ هل أنتِ من قتل الأستاذة مريم ؟!!!
-ماذا ؟ هل جننت؟ لماذا قد أفعل ذلك؟!!!
-أذاً أخبريني ماذا كنتِ تفعلين هناك؟
-حسناً أدخل ,لنجلس و نتحدث في الداخل. 
يدخل يونس لمنزل لارة يجدها تعيش وحيدة وقد حولت المنزل ألى ورشة لصنع التماثيل الحديدية ألتي تصنعها من الخردة, تذهب سارة لتحضير القهوة ,أثناء قيامها بذلك تبدأ بالتحدث...
-حسناً يا يونس كنت هناك لأني رأيتك في الحلم و انت داخل المنزل و هو محترق ففزعت من نومي و عرفت أنك ستكون هناك و أيضا أيقنت أن الأستاذة مريم سوف تموت,خالجني شعور بذلك, ليس هذا فقط ...
-أكملي !!!
-نضرت للساعة رأيتها متوقفة على الساعة الثانية عشر من منتصف ألليل بعد أن كانت الساعة العاشرة و خمسة عشر دقيقة و رأيت صوري من الدراسة على الأرض و كأنها أُختيِرت بعناية فقد كانت فقط التي تضهر بها الأستاذة مريم ملقى على الأرض .
ثم تأتي لارة بكوبي القهوة ,تقدم واحد منها ليونس ,يبدأ يونس بالكلام عن الأشارات التي رأها و عن حادث الصورة لكنه لم يخبرها عن القط الذي يراه , يهم يونس بالرحيل الى منزله , يدخل غرفته,لأخذ قسط من الراحة ,لم يذهب ألى جامعته منذ وقت الحادث الأول , يدخل في سريره في تمام الساعة العاشرة و خمس و عشرين دقيقة,ينام كالميت جراء سهر ليلة الأمس ,بلا سابق أنذار يجول عالم الأحلام المريح .
الساعة الثالثة بعد الضهر,ينهض يونس من فراشه ,يطلب من والدته ان تحضر له شيء لأكله,يرن الهاتف ,يرفع يونس سماعة الهاتف ,
-الو,من معي؟
-يونس ,أنا يعقوب , كيف حالك يا صدقي؟
-أنا بخير ,كيف حالك أنت؟
-أ،انا بخير ,لِم لَم تأتي للجامعة ؟هل تركت الدراسة؟
-لا يا صديقي لكن ليس بأمكاني حتى أن اتحمل نظرات الطلاب هناك,أخبرني كيف حال الجميع؟
-الجميع بخير ,اليوم دعانا سام على حفلته ,أنه يقيم حفلة في منزله كالعادة,أمر ممتع ,لِم لا تأتي؟
-لا يا صديقي لن أستطيع , أخبرني من أين تتصل بي ألان؟!!!
-حسناً,أني أتصل من هاتف عمومي فكما تعلم والدي لا يسمح لي بمرافقتك أو التكلم معك,حسناً يا صديقي سأتصل بك مرة أخرى في وقت لاحق ان سنحت لي فرصة ألى اللقاء .
-ألى اللقاء  .
يغلق سماعة الهاتف يغير ثيابه, ينزل السلالم, ليجلس مع والدته ,يلاحظ ان قطهم الأليف غير موجود,يسأل والدته عن القط ,تجيب بأنها لم تره منذ الامس و تبدأ بالشكوى من كثرة خروجه من المنزل, بعد ان تحضر له كل شيء تغادر والدة يونس للتسوق , والده لم يعد بعد من العمل ,يبقى يونس وحده في المنزل. يسمع صوت سقوط شيء ما في غرفته, يصعد مسرعاً لتفحص ما يجري , يفتح باب الغرفة ,ينضر بداخلها ,لا يجد أي شيء , يتوسط الغرفة, ينضر ألى خزانة ملابسه يجدها مفتوحة بشكل جزئي و قد سقط من رفها العلوي صندوق من الورق المقوى كان قد وضع بداخله صوره القديمة و ألعابه القديمة, يلملم أغراضه , تقع عينيه على صورة قديمة يضهر فيها كل أصدقائه ومن  بينهم سام و سارة و كان هناك عليهم شيء أحمر و كأنه دماء تنزل من رقابهم ,بعد ما كانت الصورة طبيعية قبل ضهور ذلك الشئ الأحمر, و  كأن الصورة تخبر يونس أن سام و سارة سيموتون , يرمي يونس الصورة على الأرض , يسرع ألى الهاتف , يتصل بلارة .
-ألو...أين أنتِ ؟
-أنا في المنزل, ماذا هناك؟
- حسناً , أنا في طريقي أليكِ .
يغلق سماعة الهاتف , يأخذ الصورة و يهرع ألى منزل لارة , يصل ,يطرق الباب بقوة, تفتح لارة فيدخل مباشرةً ,وسط اندهاش لارة , و تسألها ما الذي يجري؟ يضع يونس الصور على الطاولة , تأتي لارة بعد أن أغلقت الباب  ...
-ما الذي يحدث يا يونس؟
-أنضري ... تعالي و أنضري .
-أنضر ألى ماذا؟!!!
تقترب من الطاولة تضهر أمامها الصورة , فتفزع و تتراجع خوفاً,
-أنضري يا لارة هذه أشارة على موت سارة و سام .
-يا ألهي ... ماذا ستفعل الأن؟
-سنذهب و نحذرهم .
-و من سيصدقك؟!!!
دليلهم الوحيد ,الصورة ,تحترق من تلقاء نفسها, فقط تتوقد فيها النار و تحرقها,يسقط يونس للوراء من شدة الخوف, تجحظ عيون لارة فزعاً واضعة يداها على فمها وكأنها لا تريد ان يسمع القدر صوتها فتكون هي التالية ,يصرخ يونس ...
-كيف ... كيف أحترقت ؟ 
بلا مصدر للنار لا يحترق أي شيئ لكن بلا مصدر لنار أحترقت الصورة كما أحترقت مجموعة الطلاب و المدرسين .
تقول لارة بعد ان يهدأ و يستقر الوضع ...
-يبدو أنها قوى خفية !!!
-ماذا تقصدين ؟
-لا أعرف,قد تكون هناك شبح ما؟
-لا تكوني سخيفة , لا وجود للأشباح.
ثم يتذكر القط الأسود الذي يراه كل مرة يطوف بعينيه الصفراوتين , يتبع ذلك صمت طويل من يونس .
وقت الحفلة يقترب , يتوجه يونس و لارة لمنزل سام ,يصلون فيجدون مجموعة مِن مَن حضروا مبكراً, ينادي يونس بصوت عالي ...
-سام ... سام أين أنت يا سام؟
يأتي سام مسرعاً و غاضباً لقدوم يونس للحفلة,حسناً هذا ما أعتقده سام , ماذا هناك أيها الملعون المجنون فلتخرج من منزلي حالاً,يرفض يونس و يطلب من سام فقط أن يستمع له, يسكت سام سامحاً ليونس بالتحدث ,يبدأ يونس كلامه بتحذير سام من ما سيحل به و يقص عليه ما رأه .
يضحك سام بسخرية شديدة و يمسك بيد يونس و يجره خارج منزله و هو يقول ...
-أنت لقد فقدت عقلك و لابد أنك قد أثرت على لارة و جررتها لجانبك بترهاتك هذه, لا تدعني أرى وجهك مرة أخرى.
كل من كان حاضراً هناك وقفوا دون أن يحركو ساكناً, تمسك لارة بيد يونس و تصحبه ألى منزله لكنه يرفض ,فتقول له ...
-دعك منهم فقد حذرتهم و لن تستطيع أيقاف ما سيحدث , فلنذهب فقط, أمل أن لا يحدث ما رأيناه .
يبدأ الجميع بالحضور لحفلة سام و تبدأ الحفلة بالسخرية من يونس و على ما قاله و جميع الحاضرين كانوا يضحكون , تبدأ الحفلة , يقترب منتصف الليل ,تدق الساعة أول دقاتها مشيرة الى منتصف الليل,الكل كان يمرح , يصعد سام و سارة ألى غرفة سام , يدفع الباب خلفهما , ينغلق الباب جزئياً,يبدأ سام بالتودد ألى سارة, يصعد أحد اصدقاء سام فيجدهما معاً, بدون أن يصدر اي صوت يشعل المفرقعات ألتي جلبها معه للحفلة و يلقيها داخل الغرفة و يهرب,تنفجر المفرقعات , يفزع  سام و سارة , يطلق سام ألفاضه البذيئة و يغلق الباب بأحكام ,عندما أنفجرت المفرقعات بقيت شرارة نار فتحرق طرف القماش الذي كان يغطي سرير سام , تدفع نسمة هواء قاتلة النافذة مطلقة العنان لتلك الشرارة بالتحول ألى نار تأكل السرير من ثم الغرفة بالكامل , يحاول سام أن يفتح الباب لكنه من شدة الذعر لا يتمالك نفسه فيسقط المفتاح من يده تحت دولاب الملابس , يتجه نحو النافذة تنغلق , يحاول فتحها لكن تبوء محاولاته بالفشل ,يبقى الأثنان محتجزان بالغرفة حتى تتحول ألى مكان من الجحيم ثم المنزل ,كل من كان في الحفلة يهرب من النار للنجاة بأنفسهم لتكون نهاية سام و سارة التفحم وسط نار لا تخمد , تأتي سيارات الأطفاء لأخماد الحريق , يخرجون جثتي سام و سارة لكن وجههما كان و كأن النار لم تمسسه.
 في هذا الوقت كان  يونس و لارة في منزل يونس جالسين, يدخل القط ألكس من الباب الصغير المخصص له,يدخل ملطخ بالدماء ,يسقط على الأرض يراه يونس يبقى شاخصاً بصره نحو منضر القط و قد تسمر بكرسيه,تراه لارة على حاله فتقول له ...
-ماذا حدث لك ؟!!!
يرفع يونس أصبعه ببطئ و بلا كلام مشيراً الى ألكس, تنضر لارة الى المكان الذي أشار أليه يونس, تفزع من منضر ألكس و قد لطخ الأرضية دماء, تنهض لارة متجهة نحو القط ببطئ لتفقده, عند وصولها أليه ينتفض من مكانه بقوة واقاً على قدميه و يركض صاعداً السلالم , في هذه اللحضة لا يمكنني أن أصف الرعب الذي شعرت به لارة , تسقط على الآرض مغماً عليها , ينهض يونس مسرعاً نحوها,يحاول أيقاضها بلا فائدة, يتجه للمطبخ ليحضر لها القليل من الماء , يرش بعضه على وجهها , تستفيق لارة , تجهش بالبكاء , يحتضنها يونس ليهدأ من روعها, يساعدها على النهوض, يجلسها على كرسي, يعطيها القليل من الماء لشربه, تمسك لارة الكأس و هي ترتعش حتى يكاد الكأس أن يسقط من يدها, يمسك يونس بيدها و يساعدها ,ثم يأخذها الى الآريكة لتستلقي , لا تمر سوى القليل من الدقائق حتى تغط لارة بالنوم, يحضر يونس غطاء يلقيه عليها ,يجلس على الكرسي الذي يقابل الأريكة و هو أيضا يغط بالنوم و لا يعلمون ما حدث لسام و سارة.
في صباح اليوم التالي تستيقظ لارة, تنضر الى يونس و هو نائم على الكرسي, تنهض , يستيقظ يونس , والدة يونس تعد الأفطار, تحضره ألى طاولة الطعام تنادي الجميع , يجلسون , كان والد يونس قد ذهب لعمله باكراً,تنادي والدة يونس على ألكس القط و حضرت له صحن طعامه , بلا أستجابة, ينظر يونس الى لارة متذكراً ليلة الأمس تفهم لارة نضرات يونس, تنهض والدة يونس من على الطاولة لتتفقد القط ألكس لكن يونس يمسك يدها بقوة من ذلك ,تتفاجئ والدته و تنضر أليه بنضرة أستغراب ...
-ماذا تفعل ؟ أنت تتصرف بغرابة, ما الذي يحدث لك؟|
ينضر يونس ألى لارة ثم يعاود النضر ألى والدته و يقول...
-لا يا أمي , أنا سأرى ألكس , أنا سأفعل ذلك .
-حسناً !!! أذهب و أحضره.
يصعد يونس السلالم و هو ينادي على القط, يدخل غرفة والديّه لكنه لا يجده , يسمع صوت صادر من غرفته, يركض مسرعاً, يجد القط و أمامه صورة يونس مع صديقه يعقوب و قد خدش بمخالبه الصغيرة وجه يعقوب , يدير القط رأسه مواجهاً يونس و من ثم يركض نحوه , يتراجع يونس مسرعاً حتى يلتصق ضهره بالجدار فيخرج القط من الغرفة بعد أن أغرق يونس ببحر من الخوف , يأخذ يونس الصورة ليريها للارة لكنه لن يفعل ذلك أمام والدته ,سينتضر حتى يغادروا منزله .
ينزل السلالم ينضر ألى مكان القط ألكس فيجده يأكل بصحنه , يجلس يونس على الطاولة لكنه لا يأكل شيء , شارد الذهن , يفكر بصديقه يعقوب, تتكلم معه لارة ...
-يونس ... يونس ماذا هناك لماذا؟ لا تأكل طعامك؟
-هل أنتهيتي من طعامك.
-نعم أنتهيت.
-جيد فلنذهب لمنزلك ... الأن !!!    
تنهض لارة , تشكر والدة يونس على الطعام , تلقي التحية عليها يغادران متجهين ألى منزل لارة.
والد يعقوب يعمل بورشته التي بناها في منزله ليقضي بها وقت فراغه , يذهب يعقوب لوالده ليتحدث معه حول علاقته بيونس , يدخل ورشة النجارة التي كانت مليئة بالأدوات الكهربائية و اليدوية , ينادي يعقوب على والده لكنه لم يتمكن من سماعه بسبب مولد الكهرباء الذي كان يعمل بصوت عالٍ, يدخل ألى أخر الورشة حيث كان والده يعمل,
-أبي ... أبي 
-ماذا هناك يا بني؟
-أريد التحدث معك بشأن يونس صديقي .
-ليس لدي ما أقوله بشأن هذا الموضوع يا بني فقد أنتهينا منه.
-لكن أنه صديقي المفظل و ألأن لم أعد أتحدث معه بسببك و بدون أي سبب جعلتني أقطع علاقتي به ...
-حسناً, هذا يكفي , جعلتك تقطع علاقتك به خوفاً عليك يا بني هذا كل ما في الأمر و لن تعود للتحدث معه مرة أخرى , و لن أتحدث بهذا الموضوع مجدداً ...
يخرج يعقوب منزعج من كلام والده, يركل لوح من الخشب كان ملقى على الأرض ,يسقط على علبة من أصباغ الكحول(الثنر) ينتشر فوق مجموعة من قطع الخشب الصغيرة ألتي كان قد جمعها والده ليلقي بها في سلة النفايات , كانت قطع الخشب قرب مولد الكهرباء و كان يعمل,تنطلق من داخله شرارة ألى كومة الخشب المنقع بأصباغ الكحول سريعة الأشتعال , تحترق كومة الخشب مغلقة طريق الخروج أمام يعقوب ,تتسارع النار بالأنتشار في جميع أنحاء الورشة التي كانت مليئة بالخشب محولتها الى الجحيم بعينيه و بداخلها قد أحتجز يعقوب و والده, يطوف القط الأسود حول يعقوب و والده مع أبتسامته المخيفة و عيونه  التي تقدح باللون الأصفر ...
تصل والده يعقوب الى المنزل عائدةٍ من عملها لتجد سيارات الأطفاء واقفة أمام منزلها , تركض مسرعة لتجد جثة زوجها و ولدها وقد تفحمت لكن وجه يعقوب كباقي أصدقائه الذين ماتوا ,كان وجهه وكأن النار لم تمسسه, كان منضراً مروعاً بالنسبة لها ...
كان موت يعقوب و والده بنفس الوقت الذي كان يونس و لارة متجهين فيه ألى منزل لارة , وصلى لمنزلها, جلسا يخططان كيف سيصلون ليعقوب لكي يحذروه لكن ما أوقف تفكيرهم أتصال من صديقة لارة تبلغها فيه عن موت يعقوب, تلقي بسماعة الهاتف , تضع يداها على الطاولة ألتي كان الهاتف فوقها متكئة عليهما, مصدومة مشوشة لا تعرف ماذا تفعل, ينهض يونس من مكانه , يضع يده على كتف لارة قائلاً ...
-ماذا هناك؟من كان المتصل؟ !
-صديقتي في الجامعة معنا ,أتصلت لتبلغني عن ...
-تبلغك عن ماذا ؟ أجيبي لارة .
-تبلغني عن موت يعقوب ...
-ماذا ؟كيف؟ متى؟
يقعد على الأرض واضعاً يداه على رأسه باكياً وهو يقول ...
-أنا السبب ... أنا السبب ...
و فيما هو على هذه الحال و أذا بالقط الأسود المشتعل يطوف أمامه بنضرات مخيفة لكن هذه المرة غابت الأبتسامة عن وجه القط , يطوف أمام يونس و كأنه يخبره بأنك ستكون التالي ...
-ما الذي تريده مني؟... أغرب عن وجهي أيها الوحش اللعين.
صرخ بالقط و قد أغرقت الدموع عينيه ,يختفي القط و كأنه شبح , ربما هو شبح لا أحد يعلم .
تجلس لارة أمام يونس لتهدأ من روعه , تنجح في ذلك, تأخذه ألى منزله كل هذا حدث في وقت قصير , كل هذا حدث في الصباح بعد أن خرج يونس و لارة,أمره عجيب الوقت .
يذهب الأثنان لحضور جنازة يعقوب و والده , يصلون ألى المقبرة , يقفان خلف الحاضرين لمراسيم الدفن,منتضرين مغادرة الجميع لكي يعزوا والد يعقوب, بعد وقت قصير يهم الجميع بالرحيل تاركين خلفهم الأم المكسورة بموت ولدها و زوجها, يتقدم كل من يونس و لارة لتعزيتها تستقبلهما بدموع الفقد,تنضر الى يونس بعيون و كأنها تقول له قد رحل صديقك, تحتضن كل منهما , يصحبانها لمنزلها الذي كاد ان يحترق بعد ورشة زوجها لولا تدخل الجيران الذين أتصلوا بسيارات الأطفاء لأخماد الحريق ,لكن بعد فوات الأوان, يوصلانها ألى منزلها , يطمأنان عليها ثم يرحلان .
اليوم التالي و في صباح هذا اليوم يكون قد فات على موت الأستاذة مريم أسبوع و نصف و من بعدها سام و سارة يتبعهما يعقوب , في هذا اليوم تبدأ لارة بحثاً عن سبب حدوث كل هذه الحوادث الغريبة و لماذا دئماً الوجه يبقى سليماً رغم أحتراق كامل الجسد , تعتقد بوجود شيء خارق للطبيعة , تعتقد بوجود لعنة قد أطلقوها من ماتوا على أنفسهم, تبقوم ببحثها بعيداً عن علم يونس يمض يومان على ما عزمت عليه,تجمع كل يقع تحت يديها من معلومات من الشرطة و من غيرهم و تعزم على الذهاب ألى مكان الحادث الأول , مكان موت المجموعة , اليوم الثالث يزورها يونس لمنزلها , يطرق الباب,
-من الطارق؟
-أنه أنا يونس.
-يونس؟!!! أمهلني دقيقة ...
تسرع و تخفي كل الملفات و الأوراق التي جمعتها عن طريق بحثها , تخبئها في خزانتها ثم تفتح الباب لأستقبال يونس ,
-أهلاً يونس , تفضل بالدخول .
-شكراً ...
يدخل يونس مرتسمة على وجهه علامات الحزن و الخوف و أراد أخبار لارة بشيء لكنه كان متردد, يبدأ الكلام معها لكن بشكل غريب, بدأ كلامه عن الحافلة و الرحلة و ما رأه ,ترد عليه لارة ...
- لا أفهم شيء من ما تقوله!!!
-أعتقد بأنه دوري ,
ثم يقول ...
-كل هذا بسبب تلك الحيوانات اللعينة.
بعد فوات الأوان قد فهم كل شيء و لِم يحدث كل هذا , فهم أن حادثة الأثار لا علاقة لها بكل هذا .
ثم أنطلق بالتحدث عن قطه الأليف الذي سبق ألكس, الذي كان يستمتع بتعذيبه برفقة صديقه يعقوب ,و كيف أنهما كانا يعذبان ذلك الحيوان المسكين بكل الوسائل الوحشية و في يوم كان يعذبان القط بقسوة لدرجة أنه مات بين يديهما لكن لم يكتفيا بذلك فقاما بحرق القط بعد موته و أخبر يونس والدته بأن القط قد فُقد, بعد فترة وجيزة من موت القط وجدت والدة يونس قط مشابه للقط الذي مات  و الذي أطلقت عليه أسم ألكس , كان ألكس بنفس مواصفات القط السابق ,كان الأثنان لونهم أسود و بعيون صفراء لكن كان الفرق الوحيد أن القط الجديد لديه أذن مبتورة جزيئاً .
أندهشت لارة من كلام يونس و الذي رفضته بشدة و شعرت بالقشعريرة و الشمئزاز , يغادر يونس منزل لارة منطلق ألى منزله , تشارف الساعة على تمام الساعة السابعة مساءٍ, يذهب يونس لوالده ليطلب منه سيارته للذهاب لزيارة قبر صديقه يعقوب, يرفض والده أن يعطيه السيارة و يخبره أنها معطلة , يرن الهاتف ينهض والد يونس للرد , يسرق يونس مفاتيح السيارة و يهم بالرحيل , يصل يونس للمقبرة يجلس عند قبر صديقه و يبدأ يكلمه حول طفولتهم و كيف كانوا يقضون وقت ممتع ثم يتكلم عن أيامهم حين كانوا يعذبون القط و بمجرد ذكر تلك الأيام يضهر القط الأسود بوهج عينيه الصفراء المخيفة يطوف حول قبر يعقوب وسط ذهول يونس يركض يونس مغادراً يملئه الخوف الشديد , ينضر خلفه فيجد القط يتبعه , يدخل السيارة , يحاول تشغيلها لكن بلا فائدة , يشم رائحة وقود لكن لا يعيرها أهمية , كان خزان وقود السيارة مثقوب و قد أفرغت السيارة كل الوقود , السيارة لا تعمل , لا يعرف ماذا يفعل , يبقى داخل السيارة مملوء بالخوف , يبدأ بتذكر كل أصدقائه الذين ماتوا, يرفع عينيه , يرى ضوء متجه نحوه, يضع رأسه على مقود السيارة خوفاً,ضربة على نافذة السيارة تزيد من خوف يونس , يرفع رأسه ليرى والده , ينزل من السيارة يحتظن والده بقوة و خوف , يأنبه والده بشدة على فعلته , يأخذه للمنزل , لم يمت , ربما لم يحن وقته بعد, صباح اليوم التالي يذهب يونس لزيارة لارة و ليقص عليها ما حدث معه,في طريقه يرى حادث مرور و قد تجمهر الناس لأنقاذ السائق يحاول يونس لتقديم المساعدة , كان الوقود يغطي المكان , يصرخ أحدهم ...
- ستنفجر السيارة أنجوا بأنفسكم . 
يركض الجميع لكن يونس يبقى ليخرج السائق ثم  يستسلم للأمر الواقع و يركض لكن توقيته كان متأخر , تنفجر السيارة , تصيب النار يونس فيحترق بسببها, ينقل كل المصابين ألى المستشفى , السائق و يونس هم فقط الذين ماتوا عند أنفجار تلك السيارة , يصل الخبر الى لارة و والدي يونس , صدمة كبيرة للجميع , يدفن يونس قرب صديقه يعقوب.
بعد أيام قليلة من موت يونس تستكمل لارة بحثها مستندة على ما أخبرها به يونس و تذهب لمكان الأثار حيث كانت رحلتهم , تتجه نحو تلك الأثار ألتي يعتقد أن مجموعة الطلاب مع مدرسيهم قد قتلوا هناك فتجد ما رأوه الأستاذة مريم و سام و يعقوب  كانت هياكل عضمية علقها سكان تلك المنطقة لتحذير الناس من عدم الأقتراب , و ما ساعد على تصديق رؤية يونس هي رؤية يونس حين ما قصها على الأستاذة مريم و التي رسخت بعقل الأستاذة و بعقل سام و يعقوب أن هذه الهياكل العضمية هي جثث مجموعة الطلاب و الأساتذة لكنها لم تكن كذلك و أيضاً عتمة المكان حيث لم يستخدموا الضوء الكافي للرؤية بشكل أوضح, تدور لارة حول المكان لعلها تجد شيء أخر فتجد أحد الفخاخ التي أعدها السكان لقتل الحيوانات المتوحشة و كان عبارة عن حفرة كبيرة وضع داخلها أوتاد مدببة الرأس بشكل عمودي,تنضر لارة بداخل الحفرة لتجد جثث مجموعة الطلاب بداخلها وقعوا فيها لعدم علمهم بتلك الفخاخ .
تتجه لارة لتخبر الشرطة عن ما رأته , ترجع لمنزلها تتذكر ما قاله لها يونس عن حيوانه الأليف , تبدأ بالسؤال عن ماضي الخمسة الذين ماتوا ((مريم, سام , سارة, يعقوب , يونس)) أن كانوا يملكون حيوانات أليفة في ما مضى , بدأت بالأستاذة مريم حيث سألت من كان يجاورها , علمت أنه كان لديها قط كحيوان أليف لكنها لم تكن تحسن معاملته بل حتى أنها أحرقته بعد موته .
بعد ما أنتهت من الأستاذة مريم تتوجه نحو سام و سارة و تطرح نفس السؤال ...
-هل كان سام و سارة يمتلكان حيوان أليف؟
تكتشف أن سام كان يشارك كل شيء مع سارة حبه , وقته, بل حتى حيوانه الأليف و الذي كان قط أيضاً و كان سام يُنظم مصارعات للقطط كنوع من المتعة و كان يدخل قطه في تلك المصارعات و في أحد النزالات خسر قط سام فأمسك به و وضعه في قفص حديدي و أحرقه عقاباً له على خسارته , يونس أخبرها عن ماضيه و ماضي يعقوب عندما كانوا يعذبون قط يونس و يتشاركون متعة تعذبيه سوياً .
أكتشفت أن مكان الأثار لم يكن له أي علاقة بما حدث و أنهم لم يطلقوا لعنة هولاء المشعوذين الذين كانوا يقومون بأعمالهم الشيطانية لكنها كانت  تصرفاتهم مع تلك الحيوانات المسكينة التي أطلقت اللعنة عليهم...
-النهاية-


الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه