مصطفى فهمي - السجن




بقلم: مصطفي فهمي 

ف السجن
مالت راسي ع الحيطه
فرأيتُ
فيما قد يرى المسجون
بعصُر خمور ل'آمون' 
فتَّحت عيني أفر ف المساجين
ف السجن مين م المحسنين
هيأول الحلم الوجيز؟!
وإحنا ف زمن
لا السجن فيه 'يوسف' 
ولا مصر أصبح فيها حد 'عزيز'
زنزانتي
واخده سمار جدع نوبي
إتبسمت وسط المُحال
فتحتلي شباك احتمال ف الحيط
بيطُل على بره اللومان
على شمس.. 
حليت فجأه عن بنت الجران!
على سجن اوسع من هنا
على دنيا اضيق مننا بكتير
ينفع تقول فيها "صباح الخير"
على شعر كنت بقوله ع القهوه
بقا ينكتب ع الحيطه بالطباشير!
ف السجن
شهوه ف عين
كتير من المساجين
فوق فَرشة الكتمان
بيضاجعوا أحقادهم على كل حنفيه؛ 
من دفقه الميه، 
انا الوحيد اللي انتشى أفكار
بضاجع الاشعار
وارويها وحي زُلال
تخلُفني بره السجن منها قصيده
بنت حلال وبكريه
ترويني حُريه
ترويني صبر على المكان
وما كان
تطرد شيطان الشعر قبل الجان
تِوْقف نزيف الأسئله السوبر
ف السجن كُتر الأسئله
" بيدمر الصحه؛ ويؤدي للوفاه"
وانا كنت ماشاءالله
حريقة "ليه؟ " 
وبره مين مراعيه؟
وإيه اللي جَد عليه؟
والصول خميس يا هل ترى
مسجون بتهمة ايه؟! 
هو اللي دوناً عننا
كات خطوته بحساب
زنزانته خلف الباب
بعرض الباب
الرزق تاهمُه ف عَيّلين
وبنَيه وش جواز
كان كله جاي علشان نفاذ الحُكم
هو الوحيد كان شُغل قبل نفاذ!
السجن مثوى المؤمنين والملحدين
والظالمين والمظلومين والشقيانين
والكافرين بشهادة "انا راضي"
ويلٌ لكم... من عرضكم في جلسةٍ
مقدارها خمسون ألف "سيادة القاضي"


الإبتساماتإخفاء