ميار أبو الفتيان - أسرار


 بقلم: ميار أبو الفتيان

ضمن فعاليات منتدى الثقافة والإبداع - فرع القصة القصيرة

في ذلك الصباح الذي جاء يحمل نسائم باردة تسفر عن جو فجري منعش في مدن العراق التي يملؤها أصوات الناس كالمعتاد، وبعض أعمال الشغب التي يحتج بها أصحابها على النتائج التي أصبحت بها الدولة بعد الحروب، فتحت أسماء عينيها على نفس المشهد الذي نامت عليه، ظلت تتأمل سقف الغرفة كعادتها في روتينها اليومي المُمل، رؤية نفس الأشياء والتفكير في نفس الأمور.
دق باب الغرفة وطلّت ممرضتها لتسألها عن حالها،وإستقبلتها أسماء كعادتها بإبتسامتها الرقيقة التي يملؤها الرضا ممزوجاً بالألم..
"كيف حال صديقتي اليوم؟"
أجابت اسماء؛ "بخير، والحمد لله ،هل سأل عني احد؟!"
هي على يقين أنه لن يسأل عنها أحد ولكنها تسأل فربما تتغير الإجابة بنعم.
أجابتها الممرضة في تردد"اه..نعم..نعم،صديقتكِ، أجابت أخيراً على هاتفها ولكنني وجدتكِ غارقة في النوم، فأخبرتني أنها ستعاود الإتصال الأسبوع المقبل لأنها مسافرة خارج البلاد"
أسماء في تهكم"أخيييراً..تذكرتني؟!..ليعيدها ربي سالمة"
إستدركتها الممرضة؛ "كدت أنسى أن اذكركِ بموعد جراحتكِ، غداً"
أسماء بضحكة تسخر بها من حالها..
"أذكرها، الحمدلله أننا وجدنا أخيراً المتبرع، لقد هرمت وأنا هنا منذ ستة اشهر، حتى ظننت أنني ساموت قبل إيجاد ذاك القلب، أتعلمين أمراً؟!
هذا هو القلب الذي أحببت به كل ما قابلته وتألم على كل ما عانيته، عندما توفت أمي وأنا في عمر العاشرة،كانت هذه أول مرة يؤلمني فيها، بدأ يؤلمني أكثر فأكثر، ما خفف عني الألم أن والدي كان يضع يده عليه ويجعلني أضع يدي على قلبه ويخبرني بأنهما ينبضان معاً إلى أن أنسى الألم وتغفو عينايَّا، وعندما أصبحت بنت التاسعة عشر وتوفى أبي، عاد يؤلمني ولكن هذه المرة من سيضع عليه يده ليخفف عني الألم، إلى أن قابلت ماجد، لم يؤلمني إلا القليل وحتى إن؛ كان ماجد يظل بجانبي ويخبرني بأنه يحبني، اااه لو تعلمين كم كان دواءً لهذا القلب..ااااه"
جلست الممرضة لتسمعها بتنهد وحسرة ثم إستأذنت الخروج، وعندما أغلقت الباب خلفها، ذرفت عينيها بدمعة لم تكن في الحسبان وكأنها فرت بعد كبت طويل،تمتمت بصوت خفي حتى لا يسمعها أحد؛"ليعينك الله يا أسماء على أولئك الذين لم يسألوا فيكِ"
إعتدلت أسماء في وضعية الِقبلة لتصلي ركعتين، وعينيها مملؤة بالدموع الجامدة التي لا تود الخروج من كثرة الأسى، وعندما ختمت بالسلام بكت بصوت نحيب كعادتها "فلترده يااالله إليَّ فإني ما عدت أحتمل الفراق أو تجعل خبر فرحه يصل لقلبي ليطبطب عليه قليلاً ..لا أريد المزيد يارب"
قضت أسماء يومها تكتب رسائل له كعادتها عسى ان يكون الغد هو اليوم الأخير، خاصة وأن إحتمال نجاح العملية ضعيف، أو يشفق هو على حالها ويود يوماً السؤال عنها، فلم يتبقى أحداً من عائلتها على قيد الحياة وصدمت بغيابه مما لبس قلبها ثوب الهرم وهي مازالت صغيرة، فبعد الحبيب على المُحب يمرض القلب، وهي في حيرة من أمر ذاك الرجل الذي تركها بعد أن عقد قرانها، ورحل دون أن يحدد حتى موعد لمفارقتها، ودون علمها عنه أي شيء منذ ستة أشهر، وها هي هنا بسبب آلام قلبها التي لم يتحمل بعده، وأدت لتضخم عضلة قلبها مما يستدعي إستبدال قلبها بأخر.
مضى الوقت وجاء اليوم التالي، ودخلت ممرضتها كعادتها، كانت أسماء جالسة بوجهة القبلة تبكي، لم تكن تبكي خوفاً من الموت وإنما كانت خائفة أن تغادر الحياة وان لن تراه وكل قطعة بجسدها إشتاقت إليه.
دخلت غرفة العمليات، وظلت تحدق بأدوات الجراحة وهي تُتمتم الذِكر وكأنها لحظاتها الأخيرة، وفجأة جاء الطبيب المختص، ووقف يتناقش بحدة مع باقي الأطباء ، ثم أمروا الممرضة بإعادتها لغرفتها، وعندما سألت الممرضة عن السبب..
أخبرتها أنه يوجد عيب تقنيّ في بعض أجهزة غرفة العمليات،ومن ثم دفعت الممرضة أسماء على كرسيها المتحرك وفتحت باب غرفتها، وعندما رفعت أسماء بصرها؛ وجدت شاب عند النافذة يعطيها ظهره، قالت في نفسها"من هذا، إنه يشبه..."
وقبل ان تكمل كلماتها،فإذا هو يستدير ويجري عليها ليعانقها بشدة، عانقته حتى أنه حملها من على الكرسي وكاد يدور بها أنحاء الغرفة لولا أن إستوقفته الممرضة حتى لا تنقطع موصولات المحلول المتصلة بيدها،ثم إبتعدت الممرضة بناحية الباب وقالت لها؛
"كنت أبحث عن ماجد منذ خمسة أشهر في كل مكان، وإتضح أنه في احد السجون العراقية متهم بقضية شغب، قمت بتوكيل محاميين له، لكي يعملوا على إثبات برائته،ولم أخبركِ لأن إحتمال البراءة كان ضعيفاً خفتُ عليكِ من الصدمة، وتركتكِ على بقاية الأمل، وأما صديقتكِ سارة،لم تجيب على هاتفها،حتى أنها أغلقته أكثر من مرة في وجهي"
كانت عيون أسماء تهطل بدموع الفرح، ولكنها تحولت لحزن على صديقتها التي لا تهتم لأمرها،أخذ ماجد يدها وقام بتقبيلها،وقال بصوت حنون؛
"لا أريد ان أرى عينيكي العسليتين اللاتين أذوب بهما عشقاً أن يذرفا دمعةٍ واحدةٍ ثانية، سأظل بجانبك ولن يفرق بيننا إلا الموت يا صغيرتي"
إبتسمت أسماءً أخيراً وكانت الإبتسامة هذه المرة من قلبها، ثم دق الباب ودخل الطبيب المختص؛" ها قد جاء حبيب قلبك يا سيدتي، وأخيراً رأينا إبتسامتك البهية"
إستكمل الطبيب بضحكة عالية؛
"كان سيقتلني إن لم أسمح له برؤيتكِ،والآن أُريد أن أُخبركِ أننا سنضطر لأخذك لغرفة العمليات ثانية،سنترككما قليلاً"
خرج الطبيب ومعه الممرضة وتركا ماجد وأسماء.
قالت أسماء ؛
" الأن قد هدء قلبي لأنه إطمئن عليك يا قطعة منه، لم أعد اخاف الموت.."
قبل ان تكمل كلماتها ضمها لصدره بشدة وأخبرها؛
"ومن قال بأنكِ ستموتين، ستتم العملية بنجاح بإذن الله، ونعود معاً ونتزوج وننجب بنتاً تشبهكِ بقلبك الحنون،أريد منكِ ان تكوني قوية، وعاهديني بأنكِ ستعودين إلي"
نظر في عينيها بنظرة إستفسار، عن العهد؛"ها!"
أومئت برأسها؛ "ساعود إليّك"
هذه المرة لم تأتي الممرضة لأخذها وإنما هو من ذهب بها
وأغلقت الغرفة..
عاد لغرفتها ليجد ما يشتم فيه رائحتها ويشغل تفكيره قليلاً بدلاً من الإنتظار المؤلم،خاصة وأن هذه الجراحة ستسمر طويلاً، وجد رسائلها التي كتبتها له، أمسك واحدة وقام بقرائتها؛
"أين أنت يا صديقي، لم يتبقى لي أحدٌ في هذه الحياة غيرك، كنت أنت
"أين أنت يا صديقي، لم يتبقى لي أحدٌ في هذه الحياة غيرك، كنت أنت السند والوطن ورفيق الدرب، لما لم تخبرني بموعد رحيلك، على الأقل سأطمئن نفسي بتذكر ملامحك وأنت تضحك مع إحداهن، لكنني لا أعلم كيف حالك الأن، تركتني وتركت لي ذاك الجسد المريض، روحي سافرت معك، وقلبي ذبل بعد فراقك، أتذكر يوم عقد القران؟! عندما لبست الخاتم وأخبرتني بأنني اصبحت مقيدة بروحك، وانا أخبرتك بأنني اسعد إمراة بالعالم لوجودي بين يدي حبيبي؟!..ااااه..لو تعود تلك الأيام، سأقيد يدك بيدي حتى لا تهرب بعيد، اااه لو تعلم كم إشتقت إليك"
هطلت عيناي ماجد بالدموع، وراح يتذكر كل لحظاتهما التي يملئها الفرح، ودعى الله بأن تعود إليه سالمة، لأنه وإن كان ما تبقى لها، فهي ما تبقت له بهذه الحياة أيضاً،بعد هجرته من سوريا إلى العراق وسماع خبر وفاة عائلته ، أصبحت هي كل عائلته، ثم شرد بنظره قليلاً،وقام فجأةً..
"ااه تذكرت، يجب أن أُهاتف سارة حالاً وآتي بها لأسماء، سوف تفرح كثيراً"
جاري الإتصال..
سارة؛السلام عليكم..كيف حالك يا ماجد؟!
إنها هي تلك الخبيثة محتفظة برقمه وأجابت فوراً، ظنت منه أنه يريدها للمتعة او لأي غرض يُخيل إليها بشيطانها
ماجد؛وعليكم السلام، لستُ بخير، أود منكِ المجيئ لتكوني بجانب صديقتك.
سارة؛ أعتذر يا ماجد انا خارج البلد لن استطيع المجئ 
ماجد : كيف انها صديقتك قد تموت في أي لحظة تستطعين تأجيل أمورك ليوم أو يومين إنها تسال عنك و لا تكف عن ذكر اسمك
سارة: لا استطيع قل لها اني لن اقدر على المجئ، ماجد ماهو وضعها ماذا قال الطبيب عن عمليتها ؟!
ماجد: لو أردتِ أن تعرفي لأتيتِ لكني سأقول لكي عمليتها صعبة و قد لا تستيقظ بعدها نسبة النجاح ضئيلة هذا وضعها، لعل ذلك يجعلك تشفقين عليها و تاتين لرؤيتها.
سارة : حسنا يا ماجد الى اللقاء.
و أغلقت الخط مسرعة علم ماجد أن سارة لم تعد تلك الصديقة التي تتحدث عنها أسماء ربما لم تكن يوما كما وصفتها او ربما هناك شيء لم يعلمه جعلها تتغير هكذا حتى سؤالها لم يكن بتلك النبرة الحنونة التي تدل على قلق صاحبتها أو خوفها او حتى إهتمامها تأسف لحال أسماء تلك البريئة المحبة للناس لكنه استعاذ بالله من الشيطان عله يكون سوء ظن فيأخذه الإثم به ربما ستأتي و يندم على كلامه.
دخلت الممرضة الغرفة لتجلس معه قليلاً وتحكي له عما واجهته أسماء في غيابه، فتعجب ماجد من شدة إهتمام الممرضة بها، وخاصة أنها فعلت كل هذا من اجل سعادة أسماء، قال في نفسه إنها ربما الإنسانية، ولكن الممرضة فجأة إقتربت منه وقصرت المسافة بينهما وقالت؛أريد أن أخبرك سراً.
تعجب ماجد من كلمتها وإستدار لها في إنتباه؛ماذا؟!
الممرضة؛إنني على معرفة بأسماء منذ وقت طويل، منذ إحدى عشرة سنة.
ماجد؛ ماذا؟!..كيف؟! لم تُخبرني أسماء عنكِ أبداً.
الممرضة؛ أسماء أيضاً لا تعلم بذلك، فأنا..أنا زوجة أبيها.
هتف ماجد؛ كيف حدث ذلك!..ولما أسماء ليست على علم..؟!
إستدركته الممرضة؛ "سأخبرك كل شيء، عند مجيء أسماء هنا أول مرة لعمل فوحصات القلب، كنت انا ممرضة مبتدأة، فتاة في العشرين، أحبتت والدها، وهو ايضاً، ولكنه رفضني وأخبرني بأن زوجته توفت من قريب وأنه لن يستطيع الزواج ويود التفرغ لتربية اسماء، أخبرته بأنني سأساعده في كل شيء، وسأكون لها أماً خصوصاً وأنني إنفصلت عن زوجي لأنني لا أقدر على الإنجاب، أصررت عليه حتى تزوجني سراً، كان يأتي لزيارتي قليلاً ويذهب لرعاية أسماء، حتى أنها كانت تأتي أحياناً المستشفى فألوذ أنا بالفرار حتى لا تراني أو أتلعثم بالكلام عند رؤيتهما، وعندما توفى عرفت لأول مرة معنى الفراق، فهو كان زوجي الذي طالما أحببته، وعلى مدار تلك الأيام، أحاول رعاية أسماء من بعيد، كأنني مجرد ممرضة على معرفة بها من المستشفى، وعندما جائت المستشفى أخذتها فرصة للإعتناء بها ومحاولة للتقرب منها حتى تتقبلني عندما أقص عليها ما حدث، في كل ليلة أجلس معها وأكون في تردد هل ستقبلني أم لا، وأخاف عليها عند علمها بالأمر أن يصيبها مكروه
ماجد؛ وهل ستخفي الأمر عنها طويلاً؟!
الممرضة؛ لا ..عندما تخرج سالمة وتتعافى سأخبرها بكل شيء.
ماجد؛ من الأفضل أن نتركها حتى تتعافى نهائياً وسأخبرها انا، أتركي الأمر لي.
مر الوقت، وخرجت الأطباء..
ماجد؛كيف كانت الجراحة أيها الطبيب؟!
الطبيب؛لقد واجهنا بعض الصعوبات، أنت تعلم أن العملية منذ البداية كانت مجازفة، ولكن بحمد الله تمت السيطرة على الأمور، أسماء حالياً في غرفة الإفاقة، يمكنك رؤيتها حالما تستيقظ.
إنتظرها ماجد أمام النافذة الزجاجية، وحالما إستيقظت وسمح له الطبيب بالدخول هرول نحوها سريعاً
ماجد؛كيف حال أميرتي؟! 
أسماء؛الحمدلله، أنني على قيد الحياة لأرى نظرتك الحنونة تلك وخوفك عليَّ.
ماجد بضحكته العالية؛ أنا لم اخف عليكِ، خِفت فقط أن تموتين ولا تتقبلني بنت أخرى.
ضحكت أسماء رغم صعوبة ذلك عليها، نظرت إليه نظرةً حزينة و قالت؛ ماجد.. أشتاق لسارة أريد رؤيتها أيمكنك الاتصال بها قل لها أنني أريد رؤيتها و لو لدقيقة 
غير ماجد نظره حتى لا يشعرها بخيبة الأمل التي أحسها خصوصاً بعد أن خلق أملاً صغيراً في مجيئها لكنها بددته بإستهتارها، ولا مبالاتها قال في غضب حسناً سأتصل بها لكنها المرة الأخيرة فإن لم تُجب تنسين أمرها.
خرْت أسماء رأسها بالموافقة و تلك النظرة لم تفارق عينيها إستأذن ماجد للتحدث إليها.
عاود ماجد الإتصال بها فأجابت سريعاً و كأنها كانت على وشك الاتصال هي الأخرى. 
ماجد : السلام عليكم. 
سارة : و عليكم السلام ماجد. 
ماجد : لم تأتِ اذاً.. أنتِ حقاً قاسية. 
سارة : قلت لك أنني لا أستطيع؛ قل ما أخبار العملية كيف جرت الأمور؟
ماجد : حقاً يهمكِ الأمر، عملية أسماء إنتهت و هي الان في غرفتها لقد نجح الأطباء بتوفيقٍ من الله أن يستبدلوا قلبها لكنها ستظل طيبة وحنونة بأي قلب كان. 
غضبت سارة لكلام ماجد كثيراً، و فقدت أعصابها بدأت تصرخ كالمجنونة لا تعي ما تقول "أنا من أحببتك أولاً وعندما رأيتها وقعت في غرامها، يا لهذه الرومانسية أستاذي، كادت دموعي تنهمر، ولكنني لن أتحمل هذا الهراء طويلاً"
ماجد؛ ما الذي تتفوهين به؟
سارة : نعم انا أحببتك قبلها و أكثر منها لكنك فضلتها و بدلت حبي، و قلبي بقلبها المريض.. إنها ساذجة فما الذي أعجبك فيها ماالذي تملكه و لا املكه؟! 
ماجد : أنتِ أقبح إنسانة رأيتها في حياتي، أتعلمين أمراً حتى لو لم ألتقي بأسماء، من المؤكد أنني لن أكُن لأقع في حب إمرأة يملئها الحقد مثلك.. سلاااام.
أغلق الإتصال قبل أن تأتيه بالرد، وجلس يُفكر فيما سمعه، وقال في نفسه"الحمدلله الذي أنعم عليَّ بكِ يا أسماء، وبقلبك الحنون الخالي من الحقد والنفاق، أتمنى ان تُحبينني بقلبكِ الجديد مثلما طالما أحببتيني
قاطعتهم الممرضة وإطمئنت عليها وإستأذنت ماجد لكلمة على إنفراد، وعندما واجهها أخبرته بأنها ستحكي لأسماء كل شيء وحالاً فهي لم تعد تحتمل أكثر من ذلك.
حاول أن يمنعها وعندما حاولت سبقها ناحية اسماء، سبقها هو وهتف بصوت عالٍ مما جذب إنتباه أسماء..
"أسماااء..ما رأيك بأن نقيم حفل زفافنا بمجرد أن تستطعين الوقوف على قدميَّكِ؟!"
فها قد ترك الحزن مدينتها وطرق الفرح أبوابها، لم يكن يود ماجد بأن يجعل مصائب الحياة تؤلم قلبها الجديد.


الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه