هشام النحاس - معجم فصاح العامية



معجم فصاح العامية: موثق من مصادر التراث والمراجع الحديثة في آن واحد

يحاول المؤلف هشام النحاس فى كتاب معجم فصاح العامية الصادر عن مكتبة لبنان ناشرون أن يفتح الباب على الإتجاه التجريبي المؤدي الى دراسة التطور التاريخي للألفاظ والعبارات على مدار الأزمنة والأمكنة العربية، مسلطًا الضوء على الخلافات اللغوية التى شغلت الأدباء والمفكرين وعلماء النحو والصرف والبلاغة، تناول جذاب ذو صبغة بحثية دقيقة. 

ويعد هذا الكتاب مرجعًا أساسيًا لكتاب القصة والرواية والمسرحية، المحتوى الصحفي،  والمحتوى التليفزيونى، والإذاعي، والكتاب بوجه عام، ذلك لأن حالات الحيرة التى يقع فيها الكاتب العربي بين فصاحة الكلمة وعاميتها، موضحًا من خلاله الخطأ والصواب خلال المقارنة بين اللهجات العربية المختلفة والمتداولة عبر الأزمنة والأمكنة. 

كتاب معجم فصاح العامية للكاتب هشام النحاس

باللغة يمكن التعبير عن الأفكار والحقائق والعواطف البشرية، ويمكن بها إخفاء الأفكار والحقائق والعواطف، ويمكن التمويه والتضليل بها عن حقيقة ما فى الأفكار والعقول والنفوس، أو تغيير ما فيها، أو تشتيتها وتخذيلها، أو تطهيرها أو تلويثها، أو بناء الأنفس والعقول، أو تغييرها وتحويلها، أو كبتها، أو إخمادها أو تنشيطها وإثارة وهجها، أو غرس الأفكار والمشاعر وتنميتها وتثميرها، أو العكس، أو النقل بين الضد وضده.

فى البدأ كانت الكلمة: التطور التاريخي للألفاظ والعبارات

فاللغة أداة صياغة العقل والشعور وبالتعبير اللغوى فقك تمر المعلومات والعلوم والأفكار والمشاعر البشرية ونحن محتاجون الى التذكير بهذه البديهية الكلية الأولي فى الفك الإنساني، لأننا اعتدنا أن نتناسي البديهيات ونحن مستغرقون فى التفاصيل الكثيرة المعقدة من أمور العقل والتفكير فنجد لدى البعض ميلاً إلى الإقلاع من شأن البحوث اللغوية ومكانتها وضرورة التدقيق فى التعامل بها. 

ويتسائل الكاتب عن الخلافات فى الفهم اللغوى ويجيب بأنها أسباب الخلاف فى الآراء والمنازع حين لا يكون الخلاف على اقتسام المادة أو على اقتسام السطوة والتسلط.

لمشكلات التعبير اللغوى أثرها فى مشكلات العلوم والآداب والمدنيات والبنيان الفكرى والثقافي والتربوي الناتج عن العلاقات الإنسانية أفردًا وجماعات، أو نجد ما هو أهم من اللغة فى تقويم إنسانية الإنسان، وفى البدأ كانت الكلمة.


الإبتساماتإخفاء